السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي العزيز/ فاقد إنسان



في البداية، أشكر طرحك الجميل

وكما أشكركم جميعاً؛ أعضاءنا الطيبين، على مشاركاتكم الجميلة، والتي تدل على عقول مثقفة واعية
ودائماً ما أستمتع بقراءة مشاركاتكم


وأقول لكم، أنتم عماد القسم، لذا وجودكم يعني لنا الكثير، فبكم يرتقي القسم ويعلي الهمم
وأعلم أن كتاباتكم تحتاج منكم جهداً فكرياً لا يستهان به للخروج بأفكار إبداعية جديدة ومفيدة وممتعة

بارك الله فيكم، وزادكم الله علماً


* * *


في الحقيقة، ما كان قد جال في خاطري من أفكار بخصوص الموضوع قد سبقوني به أعضاؤنا الأفاضل في الحديث عنه ما شاء الله، ويبدو أنه لم يبقَ لي الكثير لأقوله هنا


* * *

لأصدقك القول، لست مع أن يصرح الشاب أو الفتاة بمثل هذه القصص، حيث إن الله قد ستر على هذا الإنسان، وما حصل قد مضى وولى
ونسأل الله أن يتوب على كل من سار على هذا الدرب



ولكن بما أنها للعبرة قد يكون بالإمكان الإشارة إلى بعض الأمور أو الأحداث دون التصريح أو ذكر التفاصيل

كنت سأتحدث عن ما أشار إليه أخونا عبدالله العمادي، وهو وقوع الشاب في المحظور؛ من النظر المطول إليها وفي مكالماته مع الفتاة وتوددهما مع بعضهما البعض بكلمات الحب والغزل، حيث إن البعض يتساهل في هذا الموضوع دون أن يدركوا أن ذلك محرم شرعاً

جيد أنه فكر في أمر الزواج؛ كي يسد باب الحرام، والذي كان من الممكن أن يودي بهما إلى ما لا يحمد عقباه، وكانت نهاية علاقات كثيرة في ذلك المسلك

أما وقد حصل ما حصل؛ وهو أن عارض والده زواجه من تلك الفتاة، قد يكون عقاباً من الله
كانت بدايته غير صحيحة وغير مرضية لرب الخليقة


وحيث إن الله يبتلي الإنسان بما يحب ومن يحب، فلا يعلق قلبه إلا بالله
ولو تعلق قلبه بربه ما كان ليحصل له ما حصل، أن أضاع نفسه لأجل خسارة بإمكانه تعويضها بشيء آخر، يرضي الله ويحفظه نفسه وروحه التي ائتمنه الله عليها


وعلى الإنسان أن يتذكر أن ما يصيبه من البلايا والمحن إلا ولله حكمة أرادها الله لخيره


صحيح أنني لست مع الأب في هذا الأمر، فليس للجنسية دخل في مسألة التربية أو الأخلاق، ولكن أرى أنه قد يكون هناك أسباب أخرى لدى الأب لا يريد أن يصرح بها، وقد يرى الأب أن الابن لن يدرك ما يقلقه ويثير حفيظته بهذا الأمر

كان بإمكان الشاب الزواج بها دون موافقة والده، ما دامت على خلق ودين ولا يعيبها شيء في ذلك
فذلك أستر له وأحوط من الوقوع في الحرام

ولكن، خيراً فعل أن سلّم الأمر لله وأطاع أباه


ولينظر إلى الأمام ولا يلتفت إلى ما فقد منه، عسى أن يعوضه الله بفتاة خير منها، تحفظه ويحفظها



* * *

وفي النهاية، أعود وأشكركم على جميل كلماتكم وأفكاركم النيرة

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

دمتم بحفظ الله ورعايته