لـمـحـة ألــم
وين أكون فــ حبنا صابه حريق وين أكون وما بقى فيني حبيب يمسح العبرات لا مني تكدرت
لحظة بس شوي باخذ لي شهيق ودي أفضفض مدام أني تعبت
بكل صراحة ما ودي أكتب عن الحب والفراق؛ لأن أحس بأن عيني تتابع وهي تعلم بنهاية هذا الفلم
أعود من جديد ولا أعلم من فقد طعمه أنا أم البحر.. تجاذبت أطراف الحديث مع صديق لي ذات مرة
لماذا لا تتزوج فــ على الفور قال لي: قد أحببت فتاة وأحبتني، وحكى لي قصته بالتفصيل مع تساؤلات كثيرة
جاءت مني، وعندما ختم كلامه قلت له: هل أنت تمزح؟! لا أعتقد أنك صادق بما تقوله
رد فقال: والله هذه هي الحقيقة.. فــ صدقاً، لا أعلم كيف أعود إلى نقطة الصفر فــ حياتي مليئة بذكراها
همسة!!!
الذكريات كبسولة نتعاطاها حين يخنقنا الحنين لما مضى
التقى بها بمكان ما بالصدفة، إذ إنه كان ذاهب إلى المستشفى لزيارة أخيه، فهي كذلك كانت برفقة أهلها
لزيارة قريب لهم.. اختلس النظرات خلسة؛ وهي كذلك، وفكر للحظات كيف يقترب منها، وبعد محاولات
منه تعرف عليها.. فــمضت الأيام بينهما عبر المكالمات الهاتفية، فــ أطرب قلبهما ودقت دقات الحب
فيما بينهما، أصبحت فاطمة هي هاجس حمد
فــ بعد مرور الثلاث سنوات قال لها: ليس كل من حب نال مراده أو وصل إلى مبتغاه
فــ ليس لدي التجربة الكافية في الحب يا حبيبتي، ولكن الشيء الذي أعرفه عدم اكتمال الحب بالزواج
هو الجرح الذي لا يبرأ ليس للكل وإنما للبعض، وأشعر بأنني من هذا البعض
فقال لها: لا بد أن أعترف لشقيقتي بأني أحبك، ويجب أن تكون علاقة صداقة فيما بينكما
فردت له: هل أنت مجنون؟! يمكن أن تخبر والدك أو والدتك بهذا الشيء؛ لأنك دائماً تردد لي بأن والدك ملتزم
بدينه جيداً، فقال حمد: أثق بشقيقتي جيداً، لا عليكِ من ذلك فــ أنتِ أميرتي، لأني أنا لا أحبك فقط، بل أحملك
بـ قلبي وينبض بك
ومضة!!!
كل ما لملمت جزء سقطت كل أجزائي
أخبر حمد شقيقته بالموضوع، وفعلاً فعلت ما أراد حمد.. فتأصلت علاقة حبيبته بشقيقة حمد إلى أن
وصلت زياراتهم لبعضهم البعض في البيت، من هنا استغل حمد هذا الموضوع وأخبر والدته بالأمر..
رحبت الأم بالفكرة كثيراً وأخبرت والد حمد بالموضوع، فــ رد والد حمد: خير ما اختار، ولكن دعيني
أسأل عن أهل الفتاة قبل أن أذهب لخطبتها لابني.. فرح حمد بكلام والده واتصل بحبيبته وأخبرها بذلك..
فرحت كثيراً وقالت: لا أصدق بأننا سنتزوج يا حمد.. فقال: صدقي يا قلبي، ما هي إلا أيام وستتم خطوبتنا
ما إن مضى أسبوعين من كلام حمد إلا وذهب لسؤال والدته: ماذا حصل بموضوعي يا أمي
فقالت: ماذا تريدني أن أقول يا ولدي، فقال: قولي ماذا قال والدي.. فقالت: رفض والدك أن تتزوج هذه الفتاة
لماذا رفضها يا والدتي... قال إن والدتها من الجنسية الآسيوية، فقال حمد: أي إنصاف هذا يا والدتي
أين المبادئ والقيم الدينية التي علمنا بها والدي، لا أصدق ذلك يا أمي، أنتِ تمزحين، هو من رفض أم أنتِ
فقالت: والله يا ولدي لا دخل لي بالموضوع، فــ والدك الذي رفض ولست أنا
حينها أدركت أن كثيرة هي مواعظنا لدرجة أنها أصبحت غير مؤثرة (فعلاً نحن ظاهرة صوتية فقط)
اتصلت فاطمة بحمد كالمعتاد ولم يخبرها حمد بما دار بينه وبين أمه؛ لأنه خاف أن يجرح من أحب
بسبب تفكير والده، فــ حاول حمد بإدخال خالاته وعماته لكي يقنعوا والده بالأمر ولكن دون فائدة،
فــ الأب متمسك برأيه، حينها أدرك حمد أن لا فائدة من محاولاته وأخبر حبيبته بالأمر، وقال لها
بأن والدي اختار لي الموت، فقالت: كيف ذلك؟!.. رفض فكرة الزواج بكِ لأن والدتك ليست مواطنة
قالت فاطمة: مستحيل أن أصدق ذلك.. قل لي أن والدتك رفضت أو أحد من أهلك سأصدق أما والدك
فأني غير مصدقة، فــ أقسم لها بأن والدي من رفض
(عندما تعجز النفس عن رؤية الأحبه فــ إنها تشتاق لهم بصمت مؤلم)
مضت الأيام وتزوجت فاطمة بغيري لأنها انتظرت الكثير وخافت أن يفوتها قطار الزواج
ومع مرور الأيام جاء شاب ليخطب شقيقتي، مع أن والدة هذا الشاب من الجنسية الآسيوية
ومع هذا وافق والدي، وعند سؤالي له لماذا وافقت على الشاب مع أن والدته آسيوية
فقال والدي: البنت غير لابد أن تتزوج من أي شاب سمعته طيبة
فقلت لوالدي: فما ذنب الفتاة التي اخترتها أنا؟!
ألم تكن هي كذلك بنت ولابد أن تتزوج.. أم أن بناتك غير عنها؟
فــ قال لي: لا تخلط المواضيع ببعضها
(خذ من احلام الفقراء وستعرف معنى الحياة)
فقلت لوالدي بأني لا أحتاج للحب منك بقدر حاجتي للصدق الذي تعلمته منك ومن مبادئك الدينية
التي علمتني اياها، فأنا سأكتفي بصدقك، ولو لم تحبني فــ أنا أكتفي بصدقك معي الذي سيرتسم جمالاً
في مخيلتي حتى بعد رحيلك
(كل شخص يظن بأن قلبه هو الأكثر بياضاً من الآخرين.. فــ لنترك الظنون جانباً ولنرى الأفعال)
من بعد رفض والدي على زواجي بمن أحب إلى الآن لا أستطيع أن أتزوج بغيرها، حبيبتي
رزقت بثلاث أطفال وأنا من سيئ إلى أسوأ، وبكل صراحة أصبحت من مرتادي الملاهي الليلية
وأعرف تفاصيل حبي من خلال شقيقتي فقط
لمحة!!!
الفقد موجع والقهر موت الإحساس
من الصعب مداواة قسوة أب بمجرد نثر حروف هجرته أحلامه، فــ ياليت قهر الحب تمحيه دمعة
فــ لا شيء في حياة الحب على الإطلاق من الممكن أن يمنحك ضمانات كافية
فــ في أحيانٍ كثيرة تجبرنا الظروف لتلبية متطلبات فرضت علينا بمبدأ القوة
(على كثر العيون اللي اضحكت لي ما بكت لي عين... بكيت وما لقيت لدمعتي عين تواسيني)
عجباً لهذه الحياة كم هي تمنينا وكم تهبنا أشياء ثمينة نحبها إلى درجة الهوس
وما تلبث إلا وتسلبنا أجمل ما منحتنا إياه لتتركنا نصفق الأخماس بأخماس وأخماس
هل هذه السعادة هل هناكَ شيء يسمى السعادة
بل عجباً للأشخاص الذين يتواجدون بهذه الحياة، فهم من يجعلوننا نتألم، ولا دخل للحياة في ذلك
فــ حقيقة بأنه من أفظع المواقف عندما تجد أحب الناس إليك يخذلك
رسالة!!!
الانحراف سيكلف كثيراً حتى لو كان الوهم بأن الطريق أقصر
لكن قد يكون فيه متاهات
أتمنى أن يجد طرحي مساحة في قلوبكم ولو كانت صغيرة
وقفة!!!
أبي كيف ابشكي وأنت سبة ما حصل
لا تعاتبني على قل الكلام إنت غالي وجرحك الوافي وصل
فاقد انسان