(الجزء الرابع)
وعملت دولة الإمارات على توفير خدمات صحية عالية المستوى وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية. وحرصت على توطيد العلاقات مع المنظمات الصحية العالمية والهيئات العلمية المتخصصة والمرموقة في مختلف أنحاء العالم بجانب وضع آليات لتبادل الخبرات الطبية والبحثية وصولا إلى تطوير الخدمات الصحية وفق أفضل المعايير العالمية.
وانتشرت اليوم في جميع مستشفيات الدولة المراكز التخصصية والوحدات التشخيصية العلاجية مثل وحدة جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء ووحدة الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي ووحدة الطب النووي والمناظير الجراحية ووحدات علاج السكري والأقسام التخصصية الأخرى.
ووصل عدد المستشفيات في الدولة إلى 40 مستشفى وأكثر من 115 مركزا للرعاية الصحية الأولية من بينها 14 مستشفى تابعة لوزارة الصحة و67 مركزا بالإضافة إلى 11 مركزا رئيسيا للصحة المدرسية و10 مراكز لرعاية الأمومة والطفولة و110 وحدات متخصصة للأمومة والطفولة داخل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات عدا العشرات من المستشفيات الكبيرة والآلاف من العيادات الطبية الخاصة وذلك مقارنة مع 7 مستشفيات و12 مركزا صحيا عند قيام الاتحاد في العام 1971.
وحققت دولة الإمارات نجاحا قياسيا في خفض معدلات وفيات الأطفال حيث صنف المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط دولة الإمارات في مقدمة إحدى عشرة دولة من دول الإقليم التي حققت نجاحا في خفض معدل وفيات الأطفال والبالغين على حد سواء حيث بلغت 8 في المائة لكل ألف مولود بينما بلغت النسبة في بعض الدول العربية أكثر من 100 لكل ألف مولود.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت منذ نهاية العام 2002 خلو الإمارات من شلل الأطفال ومرض الملاريا.
وبلغت الاعتمادات المخصصة للخدمات الصحية في العام 2007 أكثر من مليار و545 مليون درهم عدا الميزانيات الكبيرة التي رصدتها الحكومات المحلية والهيئات المستقلة الأخرى والقطاع الخاص. واتجهت الدولة إلى استقطاب المؤسسات العالمية الرائدة في مجال الرعاية الصحية في إطار استراتيجيات للارتقاء بالخدمات الصحية إلى المستويات العالمية. وتأسست في إمارة دبي منذ العام 2002 مدينة دبي الطبية التي تعتبر أول منطقة حرة في العالم تعمل في مجال الرعاية الصحية وتم تأسيسها في نوفمبر 2002 لتكون مركزا إقليميا ومتميزا للتعليم الطبي والأبحاث الطبية والدراسات العليا والتخصصات الطبية.
- الإسكان..
وعملت دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار برامج وخطط السياسية الإسكانية على تمليك المواطنين وحدات سكنية عصرية تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية من حيث التصاميم ا لعمرانية بما يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي.
وأعلن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة في 14 أغسطس 2007 أن الوزارة ستقوم بوضع خطة وطنية للإسكان تغطي احتياجات المواطنين للسنوات العشرين المقبلة وستساهم في تنظيم قطاع إسكان المواطنين في الدولة لتوفير المسكن المناسب لجميع الفئات في الدولة.
وقد تضافرت جهود عدة جهات اتحادية ومحلية ومنها وزارة الأشغال العامة وبرنامج الشيخ زايد للإسكان وبرنامج محمد بن راشد للإسكان ولجنة الإسكان بالشارقة ودوائر الإسكان في بلديات الدولة في إقامة عشرات الآلاف من المساكن الشعبية وإنشاء المدن العصرية التي انتشرت في جميع المناطق الصحراوية والجبلية والتي شكلت مستوطنات بشرية كبيرة أحيطت بشبكة متكاملة من الخدمات. ووفرت الدولة أكثر من 65 ألف وحدة سكنية للمواطنين حتى العام 2005.
وأعلنت حكومة أبوظبي في أكتوبر 2006 إطلاق رؤية عصرية جديدة لمساكن المواطنين تقوم على مفهوم المجتمعات السكنية المتكاملة كبديل لمفهوم المساكن الشعبية من خلال بناء 18 ألف وحدة سكنية في إمارة أبوظبي تبلغ تكلفتها نحو 33 مليار درهم.
واعتمد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة 3ر5 مليار درهم لبناء وصيانة 4063 مسكنا خلال العام 2007. كما اعتمد توزيع أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية و7210 قطع أرض سكنية خلال العام 2007 على المواطنين المستحقين في إمارة أبوظبي.
وشكل برنامج الشيخ زايد للإسكان إضافة رائدة ومهمة لجهود الدولة في مجال الإسكان والتخطيط العمراني وتقوم فكرته على تخصيص الحكومة 640 مليون درهم أو أكثر سنويا لتمويل مشاريع الإسكان للمواطنين من ذوي الدخل المحدود من الذين يقل متوسط دخلهم الشهري عن 10 آلاف درهم حيث يقدم لهم البرنامج قروضا للإسكان في حدود 500 ألف درهم تسدد خلال 25 سنة بدون فوائد. كما يقدم البرنامج منحا ومساعدات للشرائح المحتاجة. وقد نفذ البرنامج منذ نشأته في العام 2002 العديد من المجمعات السكنية في إمارات رأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين استفاد منها الآلاف من ذوي الدخل المحدود.
وأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي في الأول من أكتوبر 2006 قانونا يقضي بإنشاء /مؤسسة محمد بن راشد للإسكان/ برأسمال 12 مليار درهم تسددها حكومة دبي. وتختص المؤسسة بتملك الأراضي والعقارات وبنائها وتأجيرها واستئجارها وإدارة العمليات المالية المتعلقة بقروض الإسكان أو التعاقد مع المؤسسات المالية والمصرفية إلى جانب تصميم وتنفيذ الوحدات والمجمعات السكنية الخاصة بإسكان المواطنين والمرافق الخدمية المتعلقة بها. وأعلنت المؤسسة في 20 أكتوبر 2007 أسماء 200 شخص حصلوا على قروض للإسكان بلغت قيمتها 147 مليون درهم.
ودشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 20 فبراير 2007 المرحلة الأولى من مشروع الفلل السكنية في منطقة الورقاء في دبي والذي تنفذه مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تمهيدا لتوزيعه على الشباب المواطنين.
وأكد سموه.. " الحاكم يسعد بسعادة شعبه ويفرح لفرحه ونحن نريد أن يعيش ويسكن مثلنا وليس اقل منا وهذا والله ما نعمل لأجله". وأردف سموه متسائلا "لماذا لا يسكن المواطن ويعيش مثلنا نحن بشر الله خلقنا جميعا ولا فرق بين مواطن وحاكم".
ويأتي مشروع الفلل السكنية بمنطقة الورقاء ضمن مشروعين آخرين للمؤسسة في منطقتي البرشاء وعود المطينة وتضم مجتمعة حوالي ثلاثة آلاف فيلا فخمة من بينها 570 فيلا في مشروع الورقاء.
واعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في يناير 2007 المخصصات المالية اللازمة لبناء ألف وحدة سكنية للمواطنين في مناطق مختلفة بإمارة الشارقة ووجه سموه برفع قيمة بناء المسكن ليواكب التصميمات العصرية وتخصيص مجمعات سكنية جديدة لأبناء الأسر الواحدة. وقد وزعت لجنة المساكن الحكومية خلال الفترة من العام 2000 وحتى نهاية العام 2005 أكثر من 4 آلاف و489 مسكنا حكوميا على المواطنين في جميع مناطق الإمارة.
- الاستثمارات في قطاع العقارات..
وانتظمت دولة الإمارات حركة كثيفة غير مسبوقة في قطاع البناء والتشييد تعد الأسرع في منطقة الشرق الأوسط والتي تغلب عليها طابع المشاريع العملاقة على مستوى المنطقة والعالم وتمكنت من جذب الاستثمارات الأجنبية الضخمة للاستثمار في هذا القطاع.
وشملت هذه النهضة جميع الإمارات حيث تصدرت شركات الدار وإعمار وصروح ونخيل ودبي العقارية ومنازل والقدرة وريم للاستثمار ومنازل وتعمير ودبي لاند وسما دبي قائمة الشركات الإماراتية العقارية التي تقوم بتنفيذ أكثر من 300 مشروع من المشاريع المتنوعة الصغيرة والضخمة. ويقدر حجم المشاريع الحالية وتلك قيد التنفيذ في الإمارات بحوالي 83ر1 تريليون درهم بما يعادل 498 مليار دولار حتى مطلع مارس 2007 بنمو 4ر83 بالمائة عن الفترة المماثلة من العام 2006 الذي بلغت قيمة المشاريع المعلنة قيد التنفيذ والمخطط لاستكمالها حوالي 997 مليار درهم.
وبلغ حجم الاستثمارات التي ترصدها الإمارات لتطوير 325 جزيرة تصل إلى 454 مليار درهم خلال السنوات العشر المقبلة بينها جزر طبيعية وأخرى صناعية حيث تبرز ضمن أهم الجزر المطورة جزيرة السعديات في أبو ظبي ومشروع الخيران في دبي ومشروع النخلة جبل علي ونخلة ديرة وجزيرة أم الشعوم /لؤلؤة الإمارات/ ومشروع جزر الكهرمان وجزر سرايا وجزر المانغروف وجزيرة المرجان وجزيرة الفجيرة.






