(الجزء الثاني)
وشهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الاحتفال الكبير الذي أقيم بقصر الإمارات في 17 أبريل 2007 وأعلن فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام /2008/2010/ والتي تعد أول برنامج عمل ملزم للتميز في الأداء الحكومي.
وبارك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الاستراتيجية التي قال إنها تعبر عن رؤيتنا الطموحة للنهوض ببلادنا وأبناء الوطن إلى مستويات أكثر تقدما بالارتكاز إلى الثوابت الوطنية والتراث الأصيل الذي قامت عليه دولة الإمارات.
وأضاف سموه "إن وضع هذه الاستراتيجية في هذا الوقت بالذات يؤكد التزامنا بالعمل الوطني الجاد بترسيخ الاتحاد وإعطاء دفعة هامة للعمل الاتحادي بين إمارات الدولة بما يعزز المسيرة والإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية ويؤهلنا لبلوغها أهدافها في مزيد من التماسك والتعاضد والوحدة لما فيه خير شعبنا ووطننا".
وأكد سموه "إن رؤيتنا للنهوض بالبلاد ترتكز بالدرجة الأولى على الارتقاء بالكفاءات الوطنية الذين يتحملون مسؤولية كبيرة في بناء هذا الوطن الغالي".
وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على اتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا من ناحية أخرى.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته التي ألقاها في الاحتفال بإعلان استراتيجية الحكومة.. "إن الحكومة قد اهتدت في هذه الاستراتيجية ببرنامج العمل الوطني الذي أطلقه واعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في ديسمبر من العام 2005.. وبالتالي فإن أهداف هذه الاستراتيجية هي الأهداف عينها في "برنامج الشيخ خليفة" التي تركز على تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين".
وقال سموه "إننا إذ نقدم هذه الاستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي نستذكر الجهود الجبارة التي بذلها الآباء المؤسسون في بناء هذا الوطن وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين حيث تضع تلك الجهود عبئا عظيما علينا ومسؤولية كبيرة في مواصلة البناء وقهر التحديات من أجل أن نعزز المكانة الرائدة التي وصلت إليها الدولة في كل المجالات".
وأضاف سموه "إن حركة الزمن وتغير المفاهيم واختلاف طبيعة التحديات فرضت علينا أن نفكر بطريقة مختلفة وأن نتبنى أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة الحكومية فكانت هذه الخطة التي توحد الجهود وتحشد الطاقات في إطار استراتيجي واضح وأهداف استراتيجية مبنية على دراسات معمقة تتحدد فيها الأدوار بوضوح وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية".
وأوضح صاحب السمو نائب رئيس الدولة "إن الاستراتيجية التي تغطي ستة قطاعات رئيسية تتناول /21/ موضوعا تتضمن مجموعة من المبادئ العامة تتمثل في الاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية وتفعيل الدور التنظيمي ووضع السياسات في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار إلى جانب رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين كما تشدد على تطوير قوانين الخدمة المدنية وتنمية الكوادر البشرية من خلال التركيز على الجدارة والاستحقاق والتوطين الفعال وتأهيل قيادات الصف الثاني إلى جانب الاستمرار في منح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها ومراجعة وتحديث التشريعات والقوانين".
وقد استكمل مجلس الوزراء في ختام اجتماعه الاستثنائي في 14 يوليو 2007 باستراحة ضدنا بإمارة الفجيرة الذي استمر لمدة يومين مناقشة الخطط الاستراتيجية للوزارات وآليات كل وزارة لتنفيذها.
وتشكل الاستراتيجية الجديدة التي استغرق تطويرها ستة أشهر وشارك في إعدادها 6 فرق وزارية وعدد كبير من المسؤولين في مختلف القطاعات نقطة تحول في عمل حكومة دولة الإمارات كونها تبنت منهجية جديدة تلبي من خلالها تطلعات المواطنين وكافة احتياجات الدولة وتحقق لها التكامل والريادة والتميز على كافة الأصعدة.
-المجلس الوزاري للخدمات..
وشكلت الحكومة في إطار اهتمامها بالارتقاء بقطاع الخدمات المجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ويضم أحد عشر وزيرا ويتولى المجلس تنفيذ السياسة العامة للحكومة وإصدار التعليمات الملزمة بشأنها ودراسة تقارير سير العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية ومدى التزامها بالسياسة العامة للحكومة وإصدار القرارات الملزمة بشأنها ومتابعة تنفيذ القوانين واللوائح وإصدار التعليمات في الموضوعات التي تحال إلى المجلس من رئيس الدولة أو من مجلس الوزراء أو من رئيس مجلس الوزراء إضافة إلى اختصاصات أخرى.
وطبقت دولة الإمارات معايير الحكومة الالكترونية في الأداء بعد أن وافق المجلس الوزاري للخدمات في 10 يوليو 2006 على مشروع بناء الحكومة الالكترونية الاتحادية الذي أعدته وزارة تطوير القطاع الحكومي.
وأكدت مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة على ضرورة التكامل بين إمارات الدولة في جميع المجالات بما يعزز من مسيرة الازدهار الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.. وأطلقت حكومة أبوظبي أجندة السياسة العامة لسنة /2007/2008/ والخطة التطويرية لإمارة أبوظبي حتى العام 2030 التي سيتم استثمار نحو 900 مليار درهم في تنفيذ مشروعاتها..
كما تأسس في شهر سبتمبر 2007 مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.. وأعلنت حكومة دبي في شهر فبراير 2007 ملامح ومكونات خطة دبي الاستراتيجية والتي تستهدف ترسيخ مكانة دبي الرائدة والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادي حول 11 في المائة سنويا والوصول إلى ناتج محلي إجمالي يبلغ 108 مليارات دولار ورفع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 44 ألف دولار في العام 2015 ورفع الإنتاجية بمعدل 4 في المائة سنويا وتأسيس قطاعات حيوية ذات أفضلية تنافسية دائمة.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أن خطة دبي برغم امتلاكها لمنطقها الخاص وأهدافها المحددة فإنها تتحرك في فضاء دولة الإمارات العربية المتحدة وتتكامل مع الخطة الاستراتيجية للدولة. كما أنشأت حكومة الشارقة في العام 2006 مجلس التخطيط العمراني. وشهدت جميع إمارات الدولة أيضا نهضة اقتصادية وعمرانية تمثلت في تنفيذ المئات من المشاريع الاستثمارية الضخمة.






