(الجزء السادس)
شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العامين الأخيرين انفتاحا واسعا على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم بما عزز من المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لدى استقباله 54 من سفراء الدولة وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية بالخارج في 9 أكتوبر 2007 بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات ترتكز على قواعد ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والجنوح إلى حل النزاعات بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
ورحب سموه بالسفراء معربا عن سعادته بالالتقاء بهذه النخبة من الدبلوماسيين المواطنين وهو ما يعتبر مؤشرا إلى ما وصلت إليه دولة الإمارات من حضور ومكانة مشيدا سموه بجهودهم ودورهم في تنمية علاقات دولة الإمارات بمختلف الدول التي يمثلونها فيها. وقال سموه إن دولة الإمارات حرصت منذ قيامها على تقوية علاقاتها مع دول العالم كافة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية وغيرها من أجل بناء قواعد مشتركة متينة للتعاون بما يعود بالمصلحة المشتركة للجميع ويعزز التفاهم والتفاعل بين شعوب العالم.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تمكنت باتباعها نهج التوازن والاعتدال وبفضل ما تتمتع به من أمن اجتماعي واستقرار سياسي وثقل اقتصادي أن تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع الدولي منوها سموه إلى الشراكات والاستراتيجيات المشتركة في الميادين الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية التي أقامتها الدولة مع العديد من الدول المتقدمة في العالم.
وقال سموه إن هذا التطور النوعي في علاقتنا مع دول العالم يلقي على عاتق سفرائنا وممثلينا في الخارج أعباء إضافية ويزيد من مسؤولياتهم في متابعة هذه التوجهات وتعميق الصلات القائمة وفتح المزيد من قنوات التواصل من أجل بناء فرص واسعة للتعاون المشترك بما يعزز المكانة التي وصلت إليها دولتنا كمركز عالمي لحركة الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
ودعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدى استقباله في 10 أكتوبر 2007 بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية سفراء الدولة وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية بالخارج بضرورة تكثيف جهودهم واتصالاتهم ولقاءاتهم مع مواقع وأصحاب صنع القرار في الدول التي يمثلون بها دولتنا ومختلف شرائح وفئات المجتمع الذين يعيشون معهم وبينهم للتعريف بانجازات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وإبراز الوجه الحضاري والثقافي لشعبنا في الأوساط المجتمعية العربية والإسلامية والأجنبية.
كما استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مدراء الإدارات بوزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي الدولة في مختلف دول العالم والمنظمات الدولية.
- الانفتاح على العام..
وتميز العام 2007 بنشاط كثيف تمثل في تبادل الزيارات بين دولة الإمارات وعدد من الدول في مختلف قارات العالم واستقبال دولة الإمارات لعدد كبير من رؤساء الدول ومسؤولين على مستوى عال مما جعل من الدولة مركزا مهما على صعيد الاتصالات والمشاورات السياسية واستشراف مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي والعلمي وغيرها من المجالات.
وقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة خلال العام بزيارات لكل من فرنسا وسوريا والجزائر وكازاخستان. وترأس سموه وفد دولة الإمارات إلى مؤتمر القمة السابعة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بالرياض ومؤتمر القمة التشاوية التاسعة عشرة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون بالرياض ومؤتمر القمة العربي التاسع عشر بالرياض، ومؤتمر القمة الثالثة للدول المصدرة للنفط /أوبك/ الرياض.
وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بزيارات شملت سلطنة عمان والبحرين وتونس والصين والبرتغال وفيتنام الاشتراكية والهند وأوزبكستان.
كما قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارات عمل لعدد من الدول شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر وفرنسا وجمهورية روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية وباكستان وألمانيا الاتحادية.
كما زار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء جمهورية كوريا وتم خلال هذه الزيارات التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم لتطوير العلاقات بين دولة الإمارات وهذه الدول وبناء شراكات سياسية واقتصادية واستثمارية وعلمية وثقافية معها.
وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماعات الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في سبتمبر 2007 بمقرها في نيويورك وألقى خطاب دولة الإمارات الذي تناول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة ومواقفها تجاهها.
وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مقر الأمم المتحدة في الاجتماع السنوي التنسيقي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاجتماع التنسيقي لوزراء الخارجية العرب والاجتماع الذي عقده مبعوث المجموعة الرباعية المعنية بالشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مع وزراء لجنة المتابعة العربية المعنية بمبادرة السلام العربية لاستعراض خطة عمله المعنية بتحريك مسار مباحثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتحسين أوضاع الفلسطينيين فضلا عن تصوراته إزاء الترتيبات المتصلة بالمؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش حول الشرق الأوسط.
كما شارك سموه في الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس واجتماع آخر مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية السفير ديفيد زيلج بمقر الأمم المتحدة.
وعقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من رؤساء الدول والوفود ونظرائه من وزراء الخارجية.
وقام سمو وزير الخارجية خلال العام بزيارات رسمية لعدد من الدول من بينها لنبان والصين وباكستان والبرتغال وكازاخستان والهند.






