موضوع قوي ومؤثر
لن أُصيغ المقدمات الحزينة والكئيبة عن مصير شعوبٍ وبلدان لاقت حتفها بيدها وأختارت نهايتها بمحض إرادتها .. وبرغبةِ شعوبها ..!!
بل سأنقل صورةً مبسطةً من موقف تعرضتُ له فجر اليوم في مطار دبي, فبحكم عملي في المطار وحينما كنت في طابور الكاشير في السوق الحرة بانتظار دوري مزاحماً جنسيات أجنبية مختلفة أغلبهم من الجنسية الهندية, من أجل (فيتامين سي) فقط وبعد عناء الإنتظار وبأمتارٍ قليلة من وصولي لخط نهاية السباق (أقصد وصولي للكاشير) وإذا برجلٍ عربي الهيئة (داخل رونج سايد ) يحدق النظر في وجهي ..
ويقترب مني ويسألني فجأة وبلهجة مصرية ( لو سمحت انته إماراتي ؟؟!!!) ذلك السؤال الذي أخرجني من السباق ولم يتركني أصل للكاشير بعد أن أجبته بــ(نعم(.
فقلت له : تفضل.
فقال: أنا أستاذ بالجامعة.
فقال: أنا هِنا ترانزيت ساعتين تلاتة وماشي .. بس كنت عاوز أشوف واحد إماراتي أكلِّمو كِلمتين
فسألني سؤالٌ
أحسسته وكأنما يدقُ بالمطرقة ِعلى رأسي..
أو كأنه يصفعني أمام العالم أجمع..
وهو يقول: انتوا مش عاوزين بلدكم ولا ايه ..؟؟!!
أظلمت حينها الدنيا في وجهي ...
أطرقت رأسي لوهلة ..
ونظرت يميناً وشمالاً أبحث عن مواطنٍ آخر قد يهوّن وقع المصيبة على أخينا العربي أو لربما يعيد إلىّ بعضاً من الثقة في النفس
لَخَصَ لي جميع المشاريع التجارية والعقارية في دبي ومشاريع عجائب الدنيا والجزر الإصطناعية
وعبّر عن أساه إذا ما تملّك الأجانب تلك المشاريع وسألني عن تأثير الأجانب في
هد القوة الإقتصادية إذا ما أرادوا الإضراب عن شيء.. وقال : (بلدكم هتتاكل يا جماعة) الهنود هياكلوا بلدكم ..
وانا مش عايزكم تبكوا ع اللبن المسكوب..
واسترسل بالحديث وضرب الأمثلة عن جزيرة فيجي التي ذهبت للحكم بالتناصف بين الهنود والسكان الأصليين بعد لجوء الهنود لمحكمة العدل الدولية ومطالبتهم بحق تقرير المصير .
وأكمل يقول: وكيف استطاع رجال عصابات ساندتهم أندونيسيا لتقسيم ماليزيا لمعارضتهم الإتحاد
وضرب مثلاً عن بيع الفلسطينيين لأراضيهم على اليهود..
وما حدث في أستراليا حيث كانت الشعوب على وشك اقامة حربٍ أهلية بين المهاجرين والأستراليين وما يحدث في جنوب أفريقيا و.. و .. و
أحسست بالغثيان .. وأغمضت عيني للحظة ارتَسمَت فيها أمامي صورة لمستقبل مظلم ...
وهو يقول أن عمرنا يمضي ولكن عمر أطفالنا سيأتي ..
ويشرح لحظة دخوله للمطار ويقول :
ذهبت إلى الصرّاف فلم أجد من يحدثني العربية ,,
دخلت إلى السوق الحرة وأشتريت بعض الحاجيات فلم أرى وجوداً للعرب
) رحت ماشي وأنا مكلم نفسي زي المجنون يمكن حد يسمعني وانا بتكلم عربي .. يمكن ألائي حد عربي صدفة..!)( عاوز حد يؤلي انت مجنون بالعربي(
تحدث كثيراً عن الغيرة العربية .. وما زالت تدور في رأسي عبارتين ( انتوا مش عوازين بلدكم ولا ايه ؟) و ( بلدكم هتتاكل يا جماعة (
طلب مني في نهاية حديثه أن أعطيه عنوان موقع صحيفة الخليج أو الإتحاد ..
ولكن لعلمي فقط بموقع صحيفة الإمارات اليوم وأنها المتحدثة بصوت الوطن وحقوق المواطنين (كما استشعرناها) فقد كتبته له وطلبت منه الكتابة لرئيس تحرير الصحيفة (سامي الريامي(
وبعدما شعر أخينا الأستاذ بعلامات الشحوب والأسى على وجهي اعتذر مني في النهاية
وتمنى أن يفعل المواطنون شيئاً لبلدهم .. لإيقاف ضياع البلد .. وطلب مني أن أسامحه إذا أخطأ في حق بلدي..
ودّعني ..
وذهب بين الزحام .. وأختفى عن مد البصر ..
وأنا أنظر اليه صامتاً مبهم..
اغرورقت عيني بالدموع ..
حاولت ألا أسقط دمعتي ..
أغمضت عيني وفتحتها ..
نظرت إلى الكاشير
ليس هناك أحدٌ غيري ..
دفعت قيمة الـ (فيتامين سي( ...
أخذت أمشي وأفكر ...
لم أستطع فتح الزجاجة ..
فقد أحسست بالإنهيار من صدمات أخينا الأستاذ..
رميتها في القمامة ..
وأنا أردد
) بلادي وإن جارت علَيَّ عزيزةٌ(!!!
........................................
أولـ ما قـريت هالايـميل اخنقتني الـعبره من هـول الـمصيبة اللي نحن فيها ولكن للأسف محد حاس بـهالـشي
وين المـسؤلين ؟
ولا كل همهم الـحضارة والـتطور والـبنا
ما فـكروا في لحظة وحده في الـوطن والمواطنين
شو يتـريون أكـثر عن جيه
يـتريوننا نـنــقرض عن هالأرض ونختفي
تـرانا قاعدين نختفي يـوم عن يـوم
الـمواطنين مختفـين تـماماً
وين مانسير ووين ما نـروح ما نشوف إلا قلة قليلة من عيال البلاد
ما تقولون لي يـ عيال بـلادي انتوا وين مختفين بالضبط ومالكم أي وجود ليش يعني
ابا اعرف ليش
وكلـما نسير مكان هـالمهندة في ويـهنا
والله فشـيلة حـتى في الـمسلسلات مسلطين الـضوء عليهم
!!!!هم أبـطال دولتنا الحبيبة اللي بتضيع عنا ونحن مب حاسين وللأسف من غيرهم ما نقدر نعيش
صدق فضـحونا
والجنسيات الثانية اللهم يـاكافي
لكن شو بنقول ولا شو بيدنا نسوي مانقول غير الشــكوى لـغير الله مذلة
والله يـحفظ بـلادنا من كل شر
والـسموحه
منقووووووووووووووووووووول