بسم الله مشكوره اختي على الموضوع الطيب التي تعتبر من المواضيع المهمه التي يغفل اخواننا واخونا الاوهي ((الصلاة))

من المعروف أن ترك الصلاة من الكبائر التي توعد الله عليها النار... بل إن كان تركه للصلاة تكذيباً برسالة النبي محمد(ص)كان كافراً ... والعياذ بالله.

ولا ننسى ايضاً ان تصرفات الشخص المراهق في مرحلة المراهقة تتسم بالعناد الرفض.... فهي مرحلة إثبات الذات.... فالمراهق يتصرف من واقع اثبات انه على صواب حتى لو كان ذلك لمجرد المخالفة مع العلم المسبق بخطأ التصرف.

فقد يعلم المراهق مسبقاً بأن ترك الصلاة خطأ لكن يفعل ذلك من باب العناد ...

وقد يفعل ذلك من باب انه لا يريد ان يتقيد!

او قد يحمل فكر مشوه ممن اتخذهم بالنسبة له قدوة!! أو نتيجة للارتباط باصدقاء السوء..

وقد يكون الأبوان انفسهم غير ملتزمان بالصلاة!

والتعامل بالشدة والقسوة مع المراهق عادة ما يكون نتيجتها سلبية وستجابه بكل قوة لذا يجب أن نتفهم الابن ونستمع إليه إلى أن يتم حديثه ونعامله برفق قدر الإمكان.

من وجهة نظري القاصرة ارى أن المسألة متأصلة من الجدور(التربية) فللتربية الدينية منذ سنوات الطفولة المبكرة وربط كل شيء بالله وتنمية مراقبته في نفس أكبر معين للوالدين عندما يصبح مراهقاً..

فان الطاعات وان كانت سهلة ويسيرة إلاّ انّها تحتاج إلى تمرين وتدريب ينسجم مع القدرة على الاَداء ، والطفل يحتاج إلى عناية خاصة في التمرين والتدريب على الطاعات من أجل ان تذلّل مشقتها عليه وأن يحدث الاَُنس بينه وبينها فتكون متفاعلة مع عواطفه وشعوره لكي تتحول إلى عادة ثابتة في حياته اليومية ، يقدم عليها بشوق واندفاع ذاتيين دون ضغط أو اكراه أو كلل أو ملل .

ويبدأ المنهج التربوي الاسلامي في وضع قواعد أساسية تتناسب مع أعمار الاطفال للتمرين على الطاعات مع مراعاة القدرة العقلية والبدنية للاطفال ، ففي التمرين على الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين واضربوهم على تركها اذا بلغوا تسعاً».

والمقصود من الضرب إمّا الضرب الحقيقي في حالة تمرّد الاطفال أو استخدام الشدّة النفسية ، فانها وان كان لها ضرر سلبي على الطفل ولكنّه ضرر وقتي سرعان ما ينتفي ، ولا يمكن اعتباره ضرراً بالقياس إلى المصلحة الاكبر وهو التمرين على الصلاة .

وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «أدّب صغار بيتك بلسانك على الصلاة والطهور ، فإذا بلغوا عشر سنين فاضرب ولا تجاوز ثلاثاً».

والافضل أن يكون التمرين غير شاقٍ للطفل ، لانه يؤدي إلى النفور من الصلاة وخلق الحاجز النفسي بينه وبينها ، فعن الاِمام عليّ بن الحسين عليه السلام : (إنّه كان يأخذ من عنده الصبيان بأن يصلّوا الظهر والعصر في وقتٍ واحد والمغرب والعشاء في وقتٍ واحد ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السلام : «هو أخف عليهم وأجدر ان يسارعوا اليها ولا يضيّعوها ولا يناموا عنها ولا يشتغلوا» ، وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة (المستحبة) ، ويقول : «اذا أطاقوا فلا تؤخرونها عن المكتوبة».

فيجب على الوالدين مراعاة الاستعداد النفسي والبدني للطفل ، وعدم إرهاقه بما لا يطيق ، فيبدأ معه بالصلاة الواجبة دون المستحبّة ، فاذا تمرّن عليها وحدث الانس بينه وبينها فانّه على غيرها أقدر إن تقدّم به العمر .

والنقطة الأخرى التي يمكن للوالدين مساعدة الابناء فيها على المزاولة على الصلاة هي اختيار الصديق الملتزم بطريقة او باخرى ولهذه المسألة بالغ الأثر!!


وقفة تأمل:

المشكلة ليست فقط في ترك الصلاة ولكن!!!

ربما يهتدي الشخص يوماً ويبدأ بأداء الصلاة ولكن!!!

يبقى عليه ان يقضي كل ما فاته من صلوات وهذا الأمر واجب!!

فكيف سينجز هذا العمل؟؟!

أختم بهذا الحديث

عن أبي بصير ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إنه لما احتضر أبي عليه السلام قال لي : يا بني إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة...