أَنَآ أَحِبّكْ وَِ.. أَحِبَِّكْ مِنِْ صِغِرِْ سِنِّيِّ !
مَآ أَبَآلِغِْ إنِْ قِلْتِْ لِكْ مِنِْ يُوٌِمِْ مِيلَآدِيِِّ..!

استيقظت من نومها صباحاً هذا اليوم ..!
تمتمت و هي تشدّ ذراعيها بكسل " هممم .. اليوم إجازة "
استحمّت ، جففت شعرها ، سرحته و رفعته بعناية ، ثم أضافت الكحل لعينيها ..!

خرجت من غرفتها بعد أن حملت دفترها بين يديها و روايةً جديدة !
لا أحد مستيقظ حتى الآن ..! لذا قررت الذهاب للجلوس في حديقة المنزل .!

كانت الحديقة كبيرة نوعاً ما ، تضمّ مختلف أنواع الزهور التي تحبها فاطمة
من الجوري و الياسمين و الفل و الغاردينيا و بعض أزهار الزينة التي اختارتها بعناية !
إضافة إلى بعض الأشجار الموزعة بترتيب كاللوز و المانجو و النخيل ..!
و تتوسطها جلسة تضم 6 كراسي باللون الأبيض ، و جلسة أخرى تطل على الحديقة بشكل مباشر ..!

جلست على أحد الكراسي ..
أغمضت عينيها في هدوء . كان الجو رائعاً وقتها ..


- ما شاء الله ، ناشة من وقت فطومو
- بسم الله الرحمن الرحييييم .. روعتني يا الدب ( قالتها بعد أن فتحت عينيها )
- هههههه و الله انتي خوافة ، انا شخصني .. ( قال محمد )
- انا مو خوافة .. انته اللي تخوّف ، شرير واحد
- انزين انا يوعان .. محد ناش للحين
- و الله اصبر شوي .. ما بتموت لو صبرت يعني
- انتي قومي سويلي شي آكله ..
- ما اروم .. قاعدة اقرا الحين
- انا اخوج الطيب الحنون الامووور .. اللي يحبج و يعزّج و يحترمج
ما بتسوين لي شي آكله يعني ؟
- بل بل بل .. هذا كله عشان بطنك ؟
عيل اذا جذي .. بخليهم كل مرة ايوعونك عشان تقول لي كلام حلو جذي
- ههههههههه .. شدعوة فطييم .. يعني انا ما اقول لج كلام حلو ؟
تبقين اختي حبيبتي ..
- انزين قوم وياي بنروح نسوي شي ناكله
- اوكي يالله

أخذت دفترها و روايتها ثم.. ذهبا معاً إلى المطبخ ..
فتحت الثلاجة ، تمتمت:
" بيض ، جبن ، كيك ، حلويات ، عسل ، خضراوات ، فواكه ، خبز "

- شو تبا اسوي لك ؟
- اممم ما اعرف .. ابا على ذوقج ..
- من عيوني ..
- ما ابا من عيونج .. ابا من الثلاجة
- ما اسخفك .. مب ويه حد يدلعك ..


قامت بتسخين شرائح الخبز و أضافت إليها " الجبن و العسل "
و وضعت القليل من الفواكه في طبقٍ صغير ، مع الكعك الأبيض
و سكبت له عصير التفاح

أثناء انشغالها .. أمسك بدفترها ، أخذ يتصفحه ..
يقرأ ما به ، يقطب حاجبيه تارةً و يبتسم تارةً أخرى ..

التفتت له :
- أنا خلصـ.....
قبل ان تنتهي من جملتها
تقدمت له : محمد !.. هات الدفتر لو سمحت .. (قالت بحدّه )
- بعدج تحبينه يا فاطمة ؟ ( قالها بهدوء و حنان متجاهلاً حدتها)
- هيه .. ( قالتها بضعف و صوت خفيض )
- فاطمة انااا .. انا ما اعرف اذا يحق لي اني اقول لج
هالكلام و لا لا ، بس انتي اختي و انا كنت ابا اقول لج هالكلام من قبل ..
- قول يا محمد ..
- ما تزعلين مني ؟
- لأ ، ما ازعل ان شاء الله ..
- فاطمة .... عبدالله راح من زمان خلاص ..
و انتي مفروض ما تتعلقين بذكرى مر عليها ااكثر من 3 سنين
يتقدمون لج و انتي فكل مرة ترفضين .. بس لإنج تحبين انسان راح بدون رجعة ..
خلاص .. لازم تنسين ، لين متى بتمّين جذي ؟

بعدج صغيرة و حلوة و في الف من يتمناج ..

قاطعته قائلة : الف مرة قلت لكم اني ما اريد ارتبط بحد
و هالشي يخصني انا .. و لا تقعدون تربطون كل شي بعبدالله
كلما سويت شي تردون تقولون عبدالله و عبدالله . سويتي عشان عبدالله
ما سويتيه عشان عبدالله .. يعني الشو ؟


- بس ابوي وافق على راشد ..

تجمّدت أوصالها ، ترقرقت الدموع في عينيها ، ضعُفت ،!
كيف يوافق على راشد دون أن يسألها ؟ ، تباً تباً لك يا راشد !
لكنها صمتت و عادت لتعدّ الطعام بهدوء دون أن تنطق بأدنى حرف

بعد ان انتهت من اعداد الطعام
صفّته على الطاولة الرخامية و قالت بهدوء :

- تفضل ..
- اللـــــه .. و الله انج فنانة تسلم ايدينج فطومو ..


لم تردّ عليه ..
أخذت دفترها و روايتها و جلست بعيداً عنه ..

- أوكي مو مشكلة ..كيفج لا تاكلين

أكمل طعامه ، غسل يديه ..
ثم اقترب منها : يالله نرد الحديقة ..

عادا إلى الحديقة ..
فبادرت : محمد !
- لبيه
- شو قال ابوي عن راشد ؟
- فاطمة ابوي موافق مبدئياً ، بس ما ادري عن اميه ..
قوم عمتي قالوا بيون بعد باجر عشان يشوفونج و ما اعرف بعد ..
- بس انا محد خذ رايي ..
- لإنهم يدرون انج بترفضين ..
- يعني الشو ؟ بيزوجوني غصب ؟
انا بهالانسان ما برتبط يعني ما برتبط ..
- و الله بيني و بينج ، انا بعد مب حابنّه
احسه ما ينبلع .. عكس عبدالله و الله ..


ابتسمت ، و احنت رأسها ..
أحس محمد أنه أخطأ حين قال جملته الأخيرة ..
أو أنه ثرثر ، و ما كان يجب عليه أن يقول ما قاله لها !

فأردف : فطوم انا اسف ..
- على شو ؟ ( قالتها بابتسامة )
- يعني انتي مب زعلانة مني ؟
- لأ .. ابد
- اشششوة الحمدلله .. عشان احصل حد يسوي لي ريوق يوم الكل يكون نايم


ضربته على كتفه و قالت : ههههههههه ، صدق انك مصلحجي ..

ذهب محمد لغرفته بعد أن استأذن فاطمة
و بقت هي في الحديقة تفكر بما سيحدث قريباً !