الجُزِْءْ التَّـــآسِعِْ ..!ّ



مآليّ علَىً‘ الْأَقْدَآرِْ حِيلِةْ ..!

بعد مضي هذه الليلة التي كانت طويلة جداً بالنسبة لها
اعتلت السلالم ، إلا أن صوت والدها أوقفها ، فالتفتت :

- نعم يبه ..
- تعالي قعدي هني .. اريد ارمسج شوي ..
- ان شاء الله ..


جلست بقربه على نفس الكرسي ..
ابتسم لها بحنان ، فابتسمت ..

- يبه فاطمة .. ما اريدج تكونين زعلانة أو متضايجة
صدقيني راشد ريال طيب و زين .. و هو ولد عمتج ..
و نحن عارفين تربية عمتج له ، و الاهم من هذا كله
انه شارنج و يحبج ..

- مب زعلانة و لا متضايجة .." قالتها و هي تبتسم و كأنها حاولت أن تكذب على نفسها "
- و الله يوم خبرته اني موافق فرح وايد ، و تم يقول : مشكور عمي ،
و الله ما راح اقصر مع فاطمة .. فاطمة فعيوني ..

اكتفت بالابتسامة .. ثم قالت : ان شاء الله ..

عم الهدوء للحظات
لكنها و قبل أن تسمع شيئا آخر قالت : تصبح على خير ابوية .. انا داخلة انام ..

- و انتي من اهله ..

/
\


لا ، لم تنم ..!
دخلت غرفتها ، غيّرت ملابسها ثم ارتدت ملابس النوم ، أسدلت شعرها الطويل
لملمت الأغراض التي كانت مرمية على سريرها الوثير .. من أقلام رسم و أوراق و لوحات ..

و جلست على فراشها تفكّر .. تحادث نفسها .. و هي تحتضن وسادتها ..
" أبوي يقول انه ريال زين و انه ولد عمتي و انه شارنّي و راح يحطني بعيونه
راشد يدري اني ما راح احبه الحين لكنه واثق ان الحب بيي مع الايام ..
و محمد يقول اني لازم اوافق و اميه تقول اسمعي كلام ابوج ..
و انا ؟ شو اقول ؟ شو اسوي ؟ بقضي باقي عمري مع راشد ؟
بستوي زوجته ؟ بستوي أم ؟ ....يااااارب و الله مب عارفة شسوي
اوافق ؟ تؤ اصلاً وافقت و لا ما وافقت خلاص ابوي عطاهم كلمة و ما يصير
اكسر كلمته ... لييش جذي سويت يابوي ليييش ؟ "



تذكرت يوماً جميلاً :
كانت عائدة إلى المنزل ، مرهقة ، متعبة ..
دخلت لغرفتها ، توضأت ، صلّت ، ثم جلست ترتشف كأس ماء ..

لاحظت وجود صندوقٍ طويلٍ سماوي اللون على سريرها ..
هناك بطاقة ملونة أيضاً .. فتحت البطاقة ، فقرأت : من مجهول !
استغربت .. من هذا المجهول ؟

فتحت الصندوق ، فرأت ثوباً رائعاً ..
كان باللون الـ أبيض المائل للبني ..
مصمم بأناقة ..

وضعته على جسدها
ثم أبعدته .. إنها لا تعرف ممن هذا الثوب
جاءها اتصال من عبدالله بعد دقائق ..

- هلا حبيبتي .. رجعتي ؟
- هيه توني رجعت ..
- شرايج بالفستان ؟
- انتـــــه يالشرير ..
- ههههههههههه .. خفتي يعني ؟
- ما خفت .. اصلاً انا شجاعة
- ههههه هيه تراني ادري انج شجاعة عشان جذه كتبت من مجهول ..
- شريييير ..
- ما قلتي لي شرايج بالفستان ؟
- وايد روعة .. شكرا حياتي ..
- فديت قلبج .. راح يكون اروع عليج ..
- عبوووود .. و بعدين وياك يعني ؟


كان عبدالله بالنسبة لها رجلاً مليئاً بالمفاجآت ..
كان يحظّر لها مفاجأة في كل مرة .. و في كل مرة
تختلف المفآجأة عن سابقتها ، و تكون أجمل و أكثر جنوناً ..!
إنها تتذكر أيضاً تلك اللحظة .. تتذكر أنه كان يوم الجمعة ..
حينما وصلتها باقات كبيرة من الجوري الأحمر إلى باب المنزل ..

جاءتها الخادمة تخبرها بأن هذه الورود لها
تفآجأت .. و قالت لعلهم أخطأوا في العنوان
إلآ أنها تفآجأت أكثر حين قالوا أن هذه الورود لـ : فاطمة بنت سعيد الـ ,,,,,, !

عرفت بعدها أنها مفآجأة أخرى من عبدالله ..
و أجمل ما كان في الباقات أنه وضع في وسطها وردة اصطناعية ..
و كتب عبارة تقليدية مجنونة : بظل أحبج لحد ما تذبل الوردة اللي بالوسط !

إنه لن يتوقف عن حبها ..!
لأن الورود مثل هذه لا تذبل أبداً ..!

كما إنها تتذكر تلك اللحظة التي اشترى لها دفتراً
غُلّف باللون الأبيض و الأزرق ، كتبَ على غلافه : عبدالله و فاطمة
بخط جميل مرتّب ..
كان هذا الدفتر يضمّ خواطره و خواطرها ، و مجموعة من صور الـ" ملجة "
و حفلة يوم ميلادها .. و رحلة من رحلاتهم إلى البحر ..
و لا تزال تحتفظ به ..

بقيت هذه الأفكار تتقاذفها يمنة و يسرى إلى أن غطّت في نومٍ عميق ..

/
\


استيقظت صباحاً ..
نزلت للطابق السفلي .. دخلت المطبخ الداخلي
ثم أخذت تعد لها كوبا من الحليب الساخن .. أضافت 3 ملاعق سكّر ..
ثم جلست ترتشفه في هدوء حتى قطعها صوت هاتفها النقال
و دون أن تنظر من هو المتصل .. ردّت .:

- ألو ..
- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ( كان صوت رجل )
- و عليكم السلام و الرحمة .. من معاي ؟
- وياج خالد الـ…….. المنسق الحالي للأعمال الفنية فمعرض الـ(…)
- تفضل أستاذ خالد .. كيف ممكن أخدمك ؟
- الصراحة انا كنت متابع لج و لأعمالج الفنية من مدة ما اسميها مدة قصيرة ..
و جداً أعجبتني أعمالج .. خصوصاً اللوحات التشكيلية ، لإن لها طابع خاص
يتميز عن الأعمال الثانية ..
- أشكرك أستاذ خالد .. هذا إن دل يدل على حسّك الفني و ذوقك الراقي ..
- أنا حاب إنج تشاركين معانا فمعرض الـ(…) و تعرضين لوحاتج
و أكيد في فنانين و منسقين و نقّاد كبار حابين أن يشوفون مثل هاذي الإبداعات ..
فأتمنى منج إنج توافقين، خصوصاً أن لوحاتج رائعة مثل ما قلت لج ..
- لكني يا أستاذ خالد أعتقد أن لوحاتي سواء كانت لوحات بالفحم أو لوحات ملونة
و تشكيلية ما تتعدى حدود الخربشات أو الهواية ..
- و أنا اتمنى من كل قلبي ان تكون هاذي الهواية دافع قوي لاشتراكج معانا ..
- اممم راح احاول إن شاء الله .. بس ما اوعدك ..
- أقدر أتواجد فمعرضج باجر اذا ما عندج مانع ؟
- أكيد ، تفضل فأي وقت ..




من هذا الـ خالد ؟ و ماذا يريد ؟
تابعوا أحبّتي .. و القادم أروع