الجُزِْءْ الثَّآنِيِّ عشَرِْ ..!ّ
لِيتْ الْأمَاْنِيِِّ جَبَلِْ وَِ اْرِْقَاْهْ
.....................وَِ انْسَىً هُمُوٌٍمِيِِّ وِ ينْسنِيِِّ
لا تزال بأفكارها التي تتقاذفها يمنة و يسرى ..!
لا تزال حائرة ، لا تعرف من هذا الخالد الذي ظهر من دون سابق انذار
لا تزال لا تعرف كيف له أن يعرف كل تلك الاشياء عنها ، و كيف له أن يعرف عن عبدالله !
كانت جالسة مع والدها و والدتها حينما جاء محمد
قبّل والدته و والدتها ثم جلس بجانب فاطمة
- ها فطومو .. شحالج ؟
- كم مرة اقول لك لا تقول لي فطومو ؟ يا ربي و الله تقهر
- انزين .. انا اقهر ها؟ اوووكي مو مشكلة ، بنشوف الحين منو بيدلعج
و بيروح المكتبة كل اسبوع عشان ياخذ لج الكتب الغبية اللي تقرينها
- ههههههههههه ، لا و الله ، انته اخوي و روحي و حبيبي و انا اختك
و روحك خلاص انا اسفة، سامحني
- هااا يالعيارة ؟ توني اقهر .. الحين استويت روحج و حبيبج ؟
لا مشكورة ما اباج تكونين روحي .. عندي روح الحمدلله
- حموووود خلاص و الله اسفة ، الحين تخلي اختك العودة تعتذر منك ؟
- هيييييييه يالله بوسيني و قوليلي اسفة يا شيخ محمد
- لاااااااا و الله ؟
- كيفج .. يا تبوسيني و تقولين اسفة يا شيخ محمد و لا ما بسوي
لج سالفة وقت اللي تحتاجيني
- انزين خلاص اسفة يا شيخ محمد ، اممممواح
- ههههههههههههههههههاي و الله لو شفتي شكلج و انتي تعتذرين ..
ضربته على كتفه ، قام من مكانه و هو يضحك ، فرمت عليه اقرب وسادة بجانبها
بعد عدة دقائق جاءها اتصال من حمدة
- فطوووم تعالي بيتنا اليوم ، و الله من زمان ما شفتج ويا ويهج
- و الله انشغلت ، ما اعرف يمكن ما اروم اليوم .. بس بحاول
- شو تحاوليييين .. و الله ملانة و يالسة روحي ، مافي حد بالبيت
- ليش ؟ وين عمتي ؟ و راشد ؟
- رشود مودي اماية وياه عشان تبا تاخذ كم شغلة من السوق
- اهااا .. اوكي عيل بشوف اماية وبرد عليج
- يالله اترياج ، لا تتأخرين ردي علي خبر
- ان شاء الله
استأذنت من والدتها ..
- يمة .. يمة
- هني هني .. تعالي في الميلس .. (ذهبت للمجلس )
- يمة بروح بيت عمتي .. حمدة هناك تقول لي تعالي
- انزين قولي لمحمد يوصلج ، لا تروحين روحج
- ان شاء الله
أرسلت رسالة عبر هاتفها النقال لحمدة تخبرها أنها آتية
و أخبرت محمد أنها تريده أن يقلّها لبيت العمة
في منزل عمتها و مع حمدة
- تعالي صدق .. انتي كيف ياية ؟ وين سيارتج ؟
- ههههه ياية مشي
- لا و الله ؟ قولي الصدق
- محمد وصلني و راح
- انزين يالله بنقضي على هالملل
- شو بتسوين ؟
- بنسوي كيكة .. انتي ساعديني ما اعرف اسوي
اخاف احرقها و رشود يتطنز علي ويا ويهه
- ههههههههههههههه انزين مو مشكلة بساعدج
- هههههههه و الله انتي فنانة يا فطومو
ذهبتا معاً إلى المطبخ و حضّرتا كعكة بالشوكولا
و بعض من حبات الكرز التي زيّنت الكعكة
- و الحييين لازم نحطها في الثلاجة عشان تبرد
- اللـــه ، فطومو و الله ما اروم اقاوم ، وايد حلو شكلها هههههه
- ههههههههه خص الله بليسج .. اصبري انزين ، و الله طعمها احلى يوم تبرد
- زين و الله ، طلعتي فنانة فهالسوالف .. بخليج كل يوم تسوين لي كيكة
- و الله ما تنعطين ويه ..
- ههههه محد قال لج تطيعيني
- عفانا الله ، اللي يسمعج يقول شيطان الانس مو حمدة
ذهبت حمدة إلى غرفة الطعام لتحضّر الطاولة و ترتب الأطباق الصغيرة
في هذه الأثناء كانت فاطمة جالسة في مكانها حينما جاءها اتصال من خالد
- مساء الخير
- مساء النور
- اتمنى اني ما ازعجج باتصالي فهالوقت
- لا أبد ، كنت اسوي كيكة مع بنت عمتي
- اهاا .. عيل لازم تخلين لي شوي منها
- ههههه ان شاء الله
- اقول لج ترا من الحين ما بتنازل عنها ههههه
- هههه مثل ما تحب
- امممم انا كنت متصل ، كان ودي ارمسج شوي
بس ما ادري ، حاس انه مو الوقت المناسب
عادي اتصل بج بعد ساعتين ؟
- اممم اي مو مشكلة
- بتكونين موجودة في البيت ؟
- هيه اكيد
- عيل بتصل فيج
- و انا انتظر اتصالك
- مع السلامة
- حافظك الرحمن
/
\
- منو هاللي تنتظرين اتصاله ؟
ارتبكت .. لم تكن تتوقع ان راشد يمكنه ان يسمع حديثها او ان يكون واقفا خلفها
- هذا خالد
- منو خالد ؟
- المسؤول عن المعرض اليديد
- اهااا
لحظة سكوت
- مسوية كيكة ؟
- هيه ، انا و حمدة ( ابتسمت )
- اذا مع حمدة عيل اكيد حارقتنها
- هههه حرام عليك ، اصلا الكيكة في الثلاجة
اقترب من الثلاجة .. لم يفتحها
بل نظر لفاطمة نظرة حائرة ثم ابتسم ، فابتسمت
قال : فاطمة ؟
قالت : نعم
قال : منورة بيتنا اليوم
قالت : النور نوركم ، تسلم
قال : اذا نوري انا هيه ، بس حمدوه ويا كشتها لأ
ضحكت فاطمة فضحك معها
قال بتردد : اممم من زمان ما شفتج .. اشـ اشتقت لج
دخلت حمدة قبل أن يسمع ردّ فاطمة
أبدى راشد ضيقه قائلاً : نعم ؟ شو تبين ؟
قالت حمدة : انته شو تبا ، حاشر نفسك باللي ما يخصك .. ياي المطبخ جنّك قطو
- الحين انا قطو ؟
ضحكت حمدة و ضحكت فاطمة معها
- انزين براويج يا ام كشة انتي
و خرج تاركاً فاطمة و حمدة معاً
مضت فاطمة للمنزل بعد وقت رائع قضته مع حمدة
بعد أن أكلوا الكعك معاً و أبدى راشد إعجابة بطعم الكعكة
و كذلك أم راشد .
في المنزل
كانت تنتظر اتصال خالد ، علّه يخبرها كيف عرف كل تلك الاشياء عنها .!
و فعلاً اتصل خالد ، فردّت عليه ..
لكنه لم يحدثها إلا عن العمل ..
عن المعرض ، عن موعد المعرض
عن النقاد و الفنانيين المشاركين
و لم تشأ هي أن تتحدث خارج نطاق هذا الموضوع
حتى لا تشعر أنها تخطئ أو تتحدث معه في امور خارج مواضيع العمل
تضايقت من اتصاله رغم انها كانت تنتظره
لأنه لم يخبرها بما كانت تتوقعه
كرهت هذه المعاملة منه
فقاطعته برد جاف : طيب استاذ خالد ، مثل ما تحب ، اعتقد ان الحين موعد استراحتي
و اتمنى انك تناقشني بأمور الشغل في وقت شغلي .. اشكرك على اهتمامك
ردّ عليها : أعتذر يا فاطمة ، بس كان ودي ارمسج و ...
لم يكمل حديثه فقالت : ما في داعي تعتذر ، انا استأذن الحين
فقال : طيب ..اهتمي بنفسج
ردّت : مع السلامة و اغلقت الهاتف من دون أن تسمع ردّه !
خالد من ناحية اخرى
كان متضايقاً لأنه لم يتسنى له أن يحدّثها لوقتٍ أطول
كان متضايقاً لأنها أبدت ضيقها منه و كأنها لا تريد الحديث معه
إنه لا يريد أن يبقى متطفلاً ، لا يريد أن يضايقها ، و لكنه يريد أن يحدثها
بأي شيء ، أو ربما بكل شيء .. لكن !.. فاطمة تسرعت و لم تعر كلامه الأخير اي اهتمام !
حدّثت نفسها :
اقتباس:
اففف ، خله بكيفه ، حتى لو كان يعرف عني اي شي و ما وده يقول
مو مهم يقول .. يمكن يبا يلفت انتباهي او يبا يبين ان في شي عنده انا ابا اعرفه







رد مع اقتباس