الجُزِْءْ السَّآدِسِْ عشَرِْ ..!ّ
كِنَّآ وَِآحِدْ مَآ احنَآ اثنِينِْ
كَآنْ لنَآ نَفْسِْ الضَّحْكَةْ
وِ نَفْسِْ الحِزِنْ وِ نَفْسِْ
الصِّبْحِْ وِ نَفْسِْ الْقَهْوَِةْ
وِ الفنجَآنْ ..!
جاءتها الممرضة لتساعدها على الوقوف
ساعدتها لتتكئ عليها و تأخذها لغرفتها !
و طلبت من الممرضة أن تتركها لوحدها لبعض الوقت فتركتها وحدها
لتعيد حلقة البكاء من جديد .. بكت بحرقة و ألم .. أخذت تشهق بين الدمعة و الأخرى
لم تكن هكذا من قبل .. بهذا الضعف و الأسى ، لكنها اليوم ترى نفسها غير الأنثى التي
ألفتها .. غير الأنثى القوية الشجاعة .. المليئة بالأمل و التفاؤل .. و كأن الأشياء الجميلة
تبخرت من حياتها كالماء .. ليحل محلها كل أنواع الحزن و العذاب و الكثير الكثير من الدمع .!
تذكرت لحظة مع عبدالله !
- لا تصيحين أنا وياج .. فطييم ..، فطامي تبيني ازعل منج ؟
- لـ لأ .. لا تزعل مني
- عيل وقفي صياح و خليني ارمسج
أمسكها من ذقنها و رفع رأسها ثم نظر لها نظرةً حنونة و قال :
- انا معاج ، ما راح أتركج ، بتغلب على المرض و بصير قوي
و أحسن عن الأول .. بهتم بنفسي عشان أرجع و أكون معاج
و نظل أحلى اثنين مع بعض .. بس بدون صياح و حزن زين ؟
- اوعدني .. انك راح تهتم بنفسك يا روحي
خليك معاي على طول ( و أحنت رأسها على كتفه )
- أوعدج حبيبتي .. أوعدج
تذكرت آخر لحظاتها مع عبدالله
حينما جاءها اتصال أن عبدالله في المستشفى
و ستجرى له عملية لإنقاذه بقدر المستطاع .!
لم تغير ملابس النوم .. بل أسرعت و ارتدت عباءتها
و وضعت " الشيلة " على رأسها و أسرعت كالمجنونة
إلى المستشفى .. كم كانت خائفة .. كم كانت متوترة
كم كانت تردد : يارب .. يارب ساعد عبدالله ساعده يا رب
وصلت للمستشفى
لم يسمحوا لها بالدخول لغرفته حتى بعد إجراء العملية
ترجّتهم .. بكت .. ذهبت للطبيب ، لمن أجرى العملية
- دخيلك دكتور .. أترجاك خلني اشوفه ، ما راح اطول
- بس هذا ممنوع .. المريض توه طالع من العملية
- و الله ما راح اطول .. شوي اشوفه و اظهر
خمس دقايق بس .. احسبها .. و الله خمس دقايق
- طيب لا تطولين .. خمس دقايق
دخلت للغرفة ..
و انفجرت بالبكاء حينما رأته بتلك الحالة
كان وجهه شاحباً ، مغمض العينين و الأجهزة من يمينه و يساره
و فوقه و خلفه ..
اقتربت منه .. مسحت على رأسه
قبلته على جبينه .. و لم تستطع منع نفسها من البكاء
بكت و بكت و بكت .. كأنها تعرف أن غياب عبدالله
عن حياتها سيسبب لها كل هذه الفجوة .. كل هذا الألم
خرجت من غرفته بعد دخول الطبيب
ولكنها بعد 3 ساعات و نصف الساعة رأت تدافع الأطباء للغرفة
هذا ينادي هذا .. و تلك تنادي ذاك .. و هذه تنادي : دكتور دكتور
كان الوضع صعب جدا .. لم يسمحوا لأحد بالدخول .. لكنها كانت
ترى من النافذة الزجاجية .. انهم يصعقون جسده بالكهرباء علهم يبعثون نابضاً ..!
جاء محمد بعد أن علم أن أخته في المستشفى مع عبدالله
- فطيم شصاير ؟ .. وينه عبدالله
- محمــد ( قالتها بعذاب و ارتمت على صدره )
- بسم الله عليج .. شو صار ؟
- عبدالله داخل .. في الغرفة ..لو شفته بس يا محمد لو شفت حالته
خرج الطبيب بعد مدة ..
- دكتور .. دكتور شفيه عبدالله .. ليش جذي كلكم داخلين ؟ ( قالت و صوتها متعب من البكاء )
- البقية فحياتج .. عبدالله توفى
- لاااء لاء .. لا تجذب علي .. عبدالله قال ما بيهدني
عبدالله قال انه يحبني .. عبدالله وعدني ، عبدالله ما يخلف بوعده
لاء .. انته جذااااب جذاب .. خلوني اشوفه .. عبداللــه .. عبدالله
هدّأها محمد و ترقرقت دمعة في عينيه و هو يرى أخته بتلك الحالة
- بس يا فاطمة .. بس حبيبتي .. اهدي اهدي لازم تدعين له .. لا تصيحين جذه
- انته ما تفهم هالغبي شو قال ؟ قاعد يجذب علي ..
عبدالله ما مات .. لأ بعده حي .. وعدني انه راح يكون بخير و يتحدى المرض
بنبقى مع بعض على طول .. و نكون أحلى اثنين بالوجود .. راح نكون مع بعض
لم تهدأ فاطمة طوال هذا اليوم ..
طلبت منهم أن تلقي نظرة أخيرة على عبدالله
أزالت الغطاء الأبيض عن وجهه .. فانتحبت
مسحت على وجهه .. على عينيه و رمشه .. على خديه و شفتيه
و تأملته أكثر و أكثر .. و قالت : يا عيون فاطمة .. يا عيونها
ما عمري حبيت انسان مثل ما حبيتك .. راح تظل حبي الاول و الاخير
قبّلته قبلةً أخيرة .. قبلة الوداع .. إنها آخر قبلة تقبلها هي دون أن يقبلها هو
قالت : الله يجمعنا مع بعض في الجنة
/
\
/
كانت تلك اللحظات صعبة عليها و هي تتذكرها
لاسيما أن راشد ظلمها اليوم .. لم يعرف ما الذي حدث
خالد كان هنا .. خالد كان السبب في ضياع حياتها .. ضياع مستقبلها و حبها ..
غطت في نوم عميق من بعد بكاء طويل دام ساعتين
[ في منزل عمتها ]
- رشوووود .. يالله بنروح عند فطامي ( قالت حمدة )
- ما بروح
- ليييش ان شاء الله ؟ و انا منو بيوديني ؟
على كيفك انته ؟ حرام عليك و الله .. اكيد الحين مشتاقة لنا
- انتي ما تفهمين و لا شو ؟ اقول لج ما بروح يعني ما بروح
خليني فحالي .. ها
- انزين انته ليش تعصب الحين ؟
شو قلت لك انا عشان تعصب علي
- خليني فحالي احسن ما اقوم لج الحين و اشلج من شعرج برع
- شكلك انته مخرف عشان ما شفتها اليوم الصبح
- اشوف منو ؟
- تشوف حبيبة القلب فطييييييم
- اطلعي برع اشوف .. ( قال بحدة )
- ما بطلع .. يالله بنروح لها الحين صدق و الله شكلها بدت تحبك
اصلاً فطامي طيبة و اذا لقت اهتمام منك بتحـبـ.......
- حمـــدة .. انتي شفيج ؟ ما تفهمين ؟
فاطمة لا يمكن انها تحبني .. فاطمة ما تحبني
في واحد ثاني بحياتها ..
- اي اي انته شو تقول ؟ شو تخرف ويا راسك
فطامي ما في حد بحياتها .. اذا في حد بتخبرني
- وين تقدر تخبرج و هيه تشوفه في المستشفى ؟
- هاا ؟ تشوف منو ؟ كيف ؟ منو قال لك ؟
فهمني فهمني راشد ..
( و أخبرها بما رآه اليوم ..)
- انته اكيد فاهم غلط .. اصلاً هاذي بنت عمي .. بنت سعيد
مستحيل تسوي هالشي .. و الله احسك انته اللي فاهم غلط
- يعني بجذّب عيوني و بصدقها هي ؟
- انزين هيه شو قالت لك ؟ يعني .. ما فهمتك منو هذا ؟
- لأ
- ليش ؟
- لإني ما اتحملت اسمع منها اي كلمة بعد اللي شفته
و الله كان خاطري اصفعها لما شفتها
- شو تصفعهــا ؟ جيه الدنيا فوضة
- و الله فريت الخاتم فويهها و سرت .. شكلها تباني اكرهها بأي طريقة
- و الله انته اللي يبالك حد يصفعك . .
( نظر إليها نظرة حادة )فأكملت :
- فاطمة مستحيل تسوي جذي .. اذا انته الحين مب واثق فيها
عيل متى بتوثق فيها ؟ بعد الزواج مثلاً ؟
- دخيلج لا تصدعيلي راسي . . اللي يقول الحين تباني و ميته علي
- الكلام وياك ضايع
ذهبت حمدة و أخبرت والدتها أنها تود الذهاب إلى المستشفى لزيارة فاطمة
وافقت والدتها ، و بعد وقت طويل من ترجي راشد .. ذهبت و لكنه لم ينزل
من السيارة .. بل وقف ينتظرها خارج المستشفى ..
كانت فاطمة قد استيقظت و كان محمد معها
- فطيم حبيبتي شفيج ؟ ليش احسج مو بخير ؟
شو اللي مضايق بج ؟ قوليلي .. اذا ما بتقولين لي بتقولين لمنو ؟ مب اخوج انا
- محمد خلني فحالي الله يخليك
- انزين شاركيني بأفكارج .. لا تخلين فقلبج ( اقترب منها و ضمها )
- محمد .. انا وايد تعبانة .. ما اروم اتحمل اللي يصير لي
( و حكت له ما أخبرها خالد و بداية تعرفها عليه إلى ما حدث اليوم )
- يعني هالحقير هو كان السبب فموت عبدالله ؟
- هيه .. هو كان السبب
- و الله بيشوف الحيوان .. بيشوف
- محمد ، دخيلك خله فحاله ، بدون مشاكل
- يعني الشو ؟ بنسكت عنه ؟ و اذا يا مرة ثانية عندج المستشفى ؟
شو بتقولين لراشد ؟ شو بتقولين لأمي و أبوي ؟
- ما اعرف
- انا قلت لج .. و الله لو عرفت انه يا المستشفى هنيه و ضايقج
و الله ما بيسلم من ايدي .. و بتشوفين ..
- محمد .. طلبتك قول تم
- تم ان شاء الله ..
- كلّم راشد .. فهمه ان ما كان لي ذنب بهالشي
قول له اني ما كنت غلطانة ، هو ما يدري شو اللي صار ..
دخلت حمدة في هذه اللحظة
- بوووووو .. شحالهم الحلوييين ؟
- هلا و الله حمدة .. شحالج حبيبتي ؟ شو علومج ؟
- فطيييم و الله اشتقت لج يالدبة .. انا بخير و انتي اخبارج ؟
- بخير الحمدلله
- شحالك محمد .. عساك بخير
- و الله ماشي الحال
- مديم ان شاء الله
استأذن محمد بعد فترة من بقائه ليترك فاطمة و حمدة معاً ..
كانتا تتحدثان في كثير من الأمور .. حتى تطرقت إحداهما إلى راشد
- فطامي و الله انا اعرف انتي مالج ذنب
انا قلت له انك شكلك ظلمت البنية بس ما سوى لي سالفة
شكله كان وايد معصب .. عصب علي انا بعد .. عمري ما شفت هالجانب من شخصيته
مع انه يعصب .. بس مو لهالدرجة ..
- حمدة انا فهمتج الموضوع .. دخيلج اقنعيه ، انا ما غلطت و الله ما غلطت
- ان شاء الله حبيبتي راح ارمسه
رنّ هاتف حمدة .. كان راشد هو المتصل
- الحين هذا رشود . . و الله بيهزبني شكله نقع تحت
- ليش ؟ هو ينتظرج تحت ؟
- هيه .. ما طاع ايي معاي فوق
- فطامي ليش ما ترمسينه ؟
- ارمسه شو اقول له ؟ انا مو غلطانة ؟
ليش هو اصلاً بيسمعني ؟
- راح يسمعج .. و الله راشد متفهم بس كانت لحظة غضب
راشد وايد حنون و طيب .. بس انتي افهميه .. يغار عليج و الله
- ان شاء الله بحاول افهمه
- يالله رمسيه ..
- حمدة .. بس ...
- يالله فطيييم .. برد اتصل فيه
- طيب
عاودت الاتصال براشد
قالت له : دقيقة بس .. و أعطت الهاتف لفاطمة
- ألو ..انتي وياي ؟ ( كان هذا راشد )
ارتبكت فاطمة حينما سمعت صوته و لكنها قالت :
- ألو .. راشد انا فاطمة
- قولي لحمدة تنزل .. اترياها انا ( كان رده جاف جداً )
- دقيقة بس .. راشد
- نعم فاطمة .. شو بغيتي ؟
- راشد انته فاهم غلط .. مو مثل ما انته تعتقد
و الله انا ....
- انتِ ما عدتي نفس الأول .. لو سمحتي ما اريد ارمسج
قولي لحمدة تنزل لإني اترياها .. مع السلامة
و أغلق الهاتف دون أن يسمع أي رد منها
أحست بالخيبة هذه المرة .. بمرارة شعورها
لكنها حاولت أن ترسم ابتسامة على وجهها الذابل
قالت حمدة : فطيم مو مشكلة .. انا بحاول اقنعه لا تشيلين هم
ودعت الصديقة صديقتها و مضت
بعد ساعة تقريبا كان والد فاطمة و والدتها معها في غرفتها
- ها بنتي ؟ شو صحتج الحين ؟ شو النفسية ؟ ( قال والدها )
- الحمدلله بخير .. احسن عن اول
- لا لا لا .. انا ما ارضى جذي ، وين ابتسامتج الحلوة ؟
يالله ابتسمي عشان خاطر ابوج
حاولت أن تبتسم
كانت والدتها تحضر لها ملابسها
و هي تردد :
يالله ما باقي شي . ان شاء الله بتردين
فاطمة الحلوة الامورة .. و بتكونين احسن عن اول بإذن الله
/
\
كان حضور والدها و والدتها و محمد يخفف عنها الكثير
يخفف عنها وطأة الحزن التي تتعبها ، و وطأة اليأس التي تدمر تفآؤلها ..!
:
/
في نفس الوقت كان محمد ذاهباً لملاقاة راشد
كان لقاؤهما عند البحر ..
حدثه محمد
فاتحه بالموضوع
- ما تحملت اشوف فاطمة وياه .. يعني الشو ؟ على الاقل تحترم مشاعري
مو توقف معاه عيني عينك
- راشد .. انته هب فاهم اللي صاير .. هذا اللي كانت واقفة معاه واحد دنيء
واحد حقير .. هو اللي كان السبب في موت عبدالله ، و هو السبب في فراقكم انتوا الحين
يبا يدمر حياة فاطمة .. و انته بغبائك سامح له
- لحظة لحظة .. هو كان السبب فموت عبدالله ؟
- هيه
- كيف ؟ ليش ؟
- روحه اعترف لفاطمة و روحه قال لإنه كان يريد يتزوجها
و عبدالله سبقه
- و فاطمة ؟ اقصد يعني شو مشاعرها تجاهه ؟
- انته شو ؟ غبي و لا تستغبى ؟ يعني انته تفكر ان فاطمة ممكن تسوي مثل هالشي ؟
انته عارف تربية فاطمة ، و ما اسمح لك تشك فيها .. هاذي اختي و انا خابرها و عارفها
- ما اقصد يا محمد .. بس ....
- لا بس و لاشي .. تبا فاطمة هاذي البنية محترمتنك و محترمة مشاعرك
و لا خانتك و لا سوت شي غلط .. ما تباها بكيفك .. محد يجبرك على شي ما تباه
هذا اللي عندي .. اذا ودك ترضيها و ترمسها تعال المستشفى باجر الصبح
ما ودك .. خلها بحالها بس لا تعق عليها رمسة و تروح
- محمد دقيقة ..
- آمر .. شو بغيت ؟
- أنااا اسف لإني فهمت بهالطريقة
و الله انا واثق ففاطمة بس اللي شفته ما ينسكت عنه
نظر محمد نظرة بعيدة سارحة نحو البحر و تمتم :
- ترا هذا اللي انا اقوله .. هذا الخالد لازم يتأدب ع اللي سواه
مضى محمد بسيارته
و الأفكار تتقاذفه يمنة و يسرى ... عن كيفية الوصول لهذا الـ خالد !
في صبيحة اليوم التالي
كان راشد في المستشفى و كان أول الواصلين
جالساً ينتظر فاطمة أن تأتي ، سأل الممرضة عنها
لكنها أجابته أنها متعبة جداً و لن ترضخ للعلاج اليوم !
خاف عليها راشد .. أصر أن يقول للممرضة أن تحضر فاطمة هنا
و تقول لها أن هناك من ينتظرك بالخارج
جاءت فاطمة ، لم تكن تنظر إلى إلا موضع أرجلها
رفعت رأسها و دهشت حين رأت راشد أمامها ..
تركتهم الممرضة معاً
فرددت فاطمة بدهشة و أسى : راشد ؟
- يا روح راشد
- راشد انا بفهمك .. و الله انته فاهم غلط
- شششش .. ما ابا افهم شي ، اباج تسامحيني
لإني ظلمتج .. انا اسف يا فاطمة .. اسف يا روح راشد
- يعني انته فهمت شو صار ؟
- فهمت ..
- ما كان ودي انك تفهم غلط
و لا انك تشك فيني
- انا اسف فاطمة .. تسرعت وايد بس و الله من غيرتي عليج
- لا تتأسف .. تصير مثل هالأمور .. الحمدلله كل شي رد احسن
انا بروح الحين .. تآمر بشي ؟
- فاطمة !
التفتت له
- لا تروحين .. ابقي شوي
- و انته يعني ما عندك دوام ؟
- عطيت عمري اجازة اليوم
- هههههه على كيفك هو ؟
- هيييه عيل شو ؟ عيل شو له مدير ان شاء الله ؟
- ههههههه
- فديت ضحكتج و الله
- عطني مبايلك
- ليش ؟
- بتصل فعمتي بخبرها عنك
- امسكي .. و قولي لها بعد : ميت فيني و ما يمل مني
- راااشد .. بس عااد .. يالله خلاص روح
جر كرسيها في الممر
فقالت : وين تاخذني ؟
لم يجبها و لكنه أخذها إلى زاوية
مليئة بالورود الحمراء ، في كل باقة
هناك بطاقة كتب عليها : " أحبج .. أحبج "
شهقت حين رأت تلك الورود
و قالت : اللــــه ... راشد و الله وايد حلوة الورود
قال : هاذي لج انتي و بس
قالت : لي أنا ؟
قال : لج انتِ ( و ابتسم ابتسامته الساحرة )
قالت : وايد روعة راشد .. و ربي وايد روعة
قال : يعني حبيتي الورود ؟
قالت : هيييه وايد حبيتهم
قال و هو يهمس بقرب أذنها :بس أنا أحبج أكثر
اكتفت بابتسامة خجولة زادت من احمرار وجنتيها !







رد مع اقتباس