الجُزِْءْ السَّآبِعِْ عشَرِْ ..!ّ
أَدْرِيِِّ بْحِبِّكْ أَنَاْ .. أَدْرِيِِّ .. وِ لَاْ أَدْرِيّ..
مَدْرِيّ وِلَكِنْ أَحِسِِّ تِدْرِيِِّ أَنَاْ أَحِبِّكْ ..
خَفْقَاْتْ قَلْبِيِِّ يِشَقْشِقِْ شُوٍُقِهَاْ صَدْرِيِِّ
مَدْرِيّ إذَاْ هَذَاْ يَعْنِيِِّ قَلْبِيِِّ { يحبك }..!
تحسنت الأمور بين فاطمة و راشد ، أدمنها راشد أكثر أحبها أكثر، كان لا يفارقها أبداً
كان يأتي لزيارتها كل صباح يقدم لها وروداً و قطعاً من الحلوى التي تحبها هي
و في المساء يأتي لزيارتها مرةً أخرى ، يبقى معها يحدثها، يشاركها أفكاره .
لم يكن يملّ من البقاء معها.. و كان أكثر ما يسعده أنها كانت تضحك معه ،
تشاركه بأفكاره .. و كان واثقاً أنها ستحبه.. حتى لو لم يكن الآن ..!
و تحسنت حالة فاطمة بعد العلاج الطبيعي ، أصبحت رجلها أقوى
إلا أنها لن تستطيع المشي إلا بعد التدريب الذي تمارسه و لا بد أن تستمر فيه ..!
/
\
كان راشد يود أن يسعد فاطمة .. فكان يقوم بتحضير هدية لها
إلا أنه لم يعرف كيف يلف الهدية بأوراق الهدايا
اقتباس:
- اففف شو هالحالة .. ما اعرف اضبطها
نادى حمدة : حمدة .. حمـــدة .. حمدووووه
- افففف هاااا شو تبا انته ؟ الواحد ما يرتاح فهالبيت ؟
- تعالي شوي تعالي .. سكري الباب وراج
- نعـــم ؟ هذا الباب سكرناه .. شو تبا الحين ؟
- اباج تساعديني عشان الفّ الهدية
- هدية ؟ هدية لمنو ؟
- ما يخصج
- نعــم ؟ شو ما يخصني بعد ؟ عيل ما بلف
- و الله يا ويلج .. بتلفينها يعني بتلفّينها .. هاذي الأوراق و يالله شوفي شغلج
- أوووول قول لي لمنو ؟
- انا لله و انا اليه راجعووون .. بعدين بعدين
- لأميه ؟
- لأ
- لفاطمة ؟
- قلت ما يخصج
- انزين لمنووو .. و الله فيني فضووول
- افف منج .. حق حبيبتي فرحتي ؟
شهقت حمدة : يالغبيييي يالتتتتااااااافه اي حبيبة ؟
ضحك في سرّه لأنها فهمت الموضوع بالخطأ
- حبيييبتي .. من زمان اعرفها احبها وايد اموت فيها
يالله يالله ما عندي وقت .. رتبي الهدية خليني اروح
- و الله العظيم انته ما تستحي على ويهك .. انته واحد غبي
انا ما ادانيك .. اصلا انته مب اخوي .. فطامي ما تستحق هاذي
المعاملة منك ( و ترقرقت الدموع في عيني حمدة )
انفجر راشد من الضحك :
-ههههههههههههههههههههههههههه و الله هبلة
- لا تقعد تضحك .. قول لي منو حبيبتك ؟
- قلنا لج ما يخصج
- و الله بتشوف جان ما شكيتك لأميه
- ههههههههههه تعالي تعالي .. الهدية لفاطمة يا عبيطة
- جذاااااااب .. عيل ليش يوم سألتك لفاطمة قلت لأ
- ما قلت لأ .. قلت ما يخصج ، شوي لازم احرق اعصابج مثل ما تحرقين لي اعصابي كل يوم
- مالت عليك من اخو
- نعم ؟ ما سمعت ؟ ( مثّل الغضب )
- ها ؟ لا لا و لاشي
- هيييه تحريت بعد
قامت حمدة بتغليف الهدية بطريقة أنيقة و مرتبة
و حين انتهت طلبت من راشد أن تذهب معه عند فاطمة و وافق ...!
في السيارة :
- ههههه و الله تضحكني انته .. شكلك عاشق بالقو
- ما يخصج فيني ( و ابتسم ابتسامة ساحرة )
- و الله الحين لو سارة عرفت انك بتخطب فطوم بتنتحر
- تزول و الله
- مسكينة كانت تحبك
اقتباس:
سارة !
شابة في مقتبل العمر .. جميلة .. وِ أنيقة .!
كانت بشرتها حنطيه و عينيها تميل للاخضرار
كانت تعمل مع راشد في نفس مقر عمله
أحبته جداً.. بل عشقته
تقربت من حمدة لتتقرب من راشد ..
كانت تتصل به بين الوقت و الآخر بحجة العمل حتى أوقفها راشد قائلاً :
- لو سمحتي .. في الوقت اللي أكون في الدوام رمسيني عن الشغل
و لكنني حالياً في البيت .. يعني وقت راحتي .. فما اريد ازعاج
و أغلق سماعة الهاتف في وجهها
إلا أنها لم تيأس .. بل حاولت كثيراً و لا زالت تحاول
و كما ذكرت لكم سابقاً أحبتي
الكثيرات عشقن راشد ، أحببن تقاسيم وجهه و ابتسامته الساحرة و عينيه الجميلتين
إلا أن قلبه لم يكن يوماً إلا لواحدة .. إلا لابنة عمه .. لفاطمة .. حبيبته
وصلا للمستشفى
كانت فاطمة في غرفتها تقرأ القرآن
اليوم كانت أجمل من كل يوم قضته في المستشفى .
الاحمرار في وجنتيها كان أكثر هذه المرة
عينيها كانتا أجمل بكثير و هي تضع الكحل الذي زاد من اتساعهما
كانت ترتدي ثوباً باللون الزهري و في وسطه شريطة حريرية رائعة
جعلت الثوب أكثر نعومة و رقة .. و قد رفعت شعرها بطريقة مميزة
مع وضع شريطةٍ أخرى باللون الزهري في شعرها لتناسب ثوبها ..!
ثم غطت رأسها بـ" شيلة" بالأبيض و الزهري الفاتح
دُقّ الباب
فكانت حمدة
انتهت من قرآءة آخر آيتين من سورة ياسين و أغلقت القرآن
رفعت رأسها :
-حمــدة حبيبتي .. و الله اشتقت لج
وينج انتي يالشريرة وينج ؟
- اونج عاد اشتقتيلي ؟ شكله رشود ماخذ عقلج و منسنّج تدقين علي
- لأ مو جذي ( و ابتسمت بخجل )
-ههههههه يا ويل حالنا نحن .. اقول لج فطوم راشد ترا برع يتريا
عدلي شيلتج عشان افتح له الباب ..
- راشد برع ؟ امم انزين خليه يدخل
حدّثت نفسها :
اقتباس:
" يا ربي ليش انا جذي مرتبكة .. شصار ؟ كل يوم اشوفه ترا "
دخل راشد و سلّم
دهشَ حينما رأى فاطمة ، كانت أجمل اليوم بهذا اللون
أخذ يتأملها ، ابتسم ، ثم تقدم خطوتين و همس : فديتج و الله ..
قالت حمدة و هي تلوح بيديها أمام عينيه : اي اييي .. انته وين تبا ؟ ما تشوفني واقفة ؟
ارتبك راشد هو الآخر : ها ؟ هيه انزين
ضحكت فاطمة بخجل و ضحكت معها حمدة
ثم قالت حمدة : ههههههه و الله يضحّك هالأخو ,, شكله راح فيها
قدّم راشد لفاطمة هديّته
و قال : هاذي لج حبيبـ.. آآ هاذي لج فاطمة
ابتسمت فاطمة و هي ترى حمدة تنظر لها و تبتسم
ردّت : شكراً راشد .. ليش تعبت روحك ؟
قالت حمدة : لالا وين تعّب روحه .. هذا حتى الهدية ما يعرف يغلفها
نظر راشد لحمدة نظرة يتطاير منها الشرر .. و همس : براويج انا اصبري ..
كان الوقت مع راشد و حمدة لا ينسى
و حين خرجت حمدة لإحضار بعض الماء
قال راشد بارتباك لم يألفه من قبل : آآ.. فاطمة ، فاطمة انتي جميلة .. وايد حلوة
ماذا يقول هذا الرجل .. إنه لا يعرف أنه يزيد من خجلها .. إنه يجعلها ترتبك أكثر
إنها تتوتر .. و يزداد احمرار وجهها بتدافع الدم لوجنتيها .. إنه يجعلها تبتسم
إنه يرضي غرور الأنثى في داخلها .. إنه يجعلها تحبه ..
تحبه ؟ هل ستحبه فاطمة ؟
هل حقاً ستحبه ؟ لكن ....
لكن ماذا ؟ نعم يحق لها أن تحب و تعشق كأي أنثى
يحق لها أن تستمر في حياتها ، أن تحيا من جديد بحب جديد
ردّت : شكراً راشد .. من ذوقك
قال بحنان بالغ : الله لا يحرمني منج يا فاطمة
/
\
/
\
في زاوية أخرى .. عند محمد
كانت الأفكار لا تزال تتقاذفه يمنةً و يسرى إنه لا يزال عند وعده ..
اقتباس:
" هذا الحيوان لازم يوقف عند حده .. مستحيل اخليه جذي .. يسوي اللي يباه
في الوقت اللي يباه ، لكن وين الاقيه ؟ وين ؟ .. لحظة! هو كان ويا فاطمة في المعرض
و طبيعي يكون عندهم رقمه .. مو مشكلة ، باجر بنشوف ، و ما بتسلم مني يا خالد "
اتصل بالمعرض ، ردت عليه الموظفة هناك :
- ألو السلام عليكم
- و عليكم السلام و رحمة الله .. تفضل
- لو سمحتي عندكم هني واحد اسمه خالد ، ظنتي هو المنسق للمعرض
- هيه نعم .. أ. خالد الـ..... بس هو الحين مو موجود
- وين اقدر الاقيه ؟
- هو مو موجود اليوم لإنه مشغول .. تقدر تتصل فيه
على رقم **********
- اها .. مشكورة ما تقصرين
تأمل الرقم .. و ضغط على هاتفه النقال
اقتباس:
" بنشوف يا خالد .. وين بتروح مني بس "
اتصل محمد على رقم هاتفه
لم يكن يرد .. و لكنه بعد محاولات من محمد رد عليه أخيراً
- ألو السلام عليكم
- و عليكم السلام و الرحمة .. منو وياي ؟
- وياك محمد بن سعيد الـ......
- انتـه ...
- هيييه انا اخو فاطمة
- تفضل آمر .. بغيت شي ؟
- الصراحة انا اريد ارمسك ، فما ادري وين ممكن نلتقي
- مو مشكلة عندي ، اي مكان تحبه
- لإن الموضوع هام و يخص فاطمة
- فاطمة ؟ شصاير ؟ فاطمة بخير ؟
ردد محمد بينه و بين نفسه : و بعد لك عين تسأل عنها ؟
- لا لا اتطمن فاطمة بخير ، بس اريد نتقابل
اليوم .. الساعة 10 المسا ع بحر الـ,,
- ان شاء الله .. مثل ما تحب ..كيف بعرفك ؟
- رقم سيارتي ***
-اوكيه فهمت و انا رقم سيارتي جذه ****
- نشوفك على خير
- على خير .. مع السلامة
كان محمد ينتظر حلول الساعة العاشرة بفارغ الصبر
و فعلاً التقى كل منهما .. ابتعدا عن مواقف السيارات
و بدأ خالد :
- خوفتني و الله ، ما ادري بس حاس فاطمة فيها شي
خبرني فيها شي ؟
أمسكه محمد من ياقة قميصه بقوّه :
- يالحيوان و لك ويه تسأل عنها بعد ؟
لك ويه تطري اسمها ع لسانك ؟ .. منو انته ؟
ابوها ؟ اخوها ؟ عمها ؟ خالها ؟ شو تصير لها ؟
أنزل خالد ايدي محمد التي خنقته
و قال : فاطمة روحي .. قلبي دنيتي كلها .. انته ما تفهم
و لا واحد منكم يفهم عبدالله الخاين خذاها مني ..
رد محمد بغضب : فاطمة مب لك و لا لغيرك تفهم و لالا ؟
وراها ناس و اهل .. و اعتقد انك عرفت ان فاطمة راح تنخطب
و تصير حليلة غيرك .. و اظن ان اللي يحب .. يجي يطق الباب يطلب البنية
رد خالد : و انته تظن اني ما دقيت الباب ؟ انا ييت قبل عبدالله
لكن ابوك ردني .. عشان شو ؟ عشان ما عندي بيت اسكنها فيه
و لما كمل البيت كانت فاطمة لواحد ثاني .. لمنو؟ لأقرب خلاني
محمد : انا ما يهمني كل هذا .. ما كان من نصيبك تاخذها
اللي يهمني الحين انك تكون بعيد عن فاطمة و تخليها تكمل حياتها
بدون لا تتدخل او تخرب عليها .. تفهم و لا لا ؟
خالد : فاطمة انخلقت لي أنا .. لا لعبدالله و لا لراشد
صفعه محمد صفعةً جعلت منه يسقط أرضاً ..
و انقضّ عليه كأسدٍ سيفتك بفريسته ، ضغط على رقبته و قال :
اسمعني زين .. تراك بعدك ما شفت شي .. لو مسيت شعرة وحدة من فاطمة
أو شفتك فالمكان اللي هي موجودة فيه .. و الله ثم و الله أخليك تندم على اللي سويته
تركه محمد .. و مشى نحو سيارته ، توقف لبرهة
و قال بغضب : خلني على بالك زين
و أكمل مشيه نحو سيارته و مضى
خالد من جهةٍ أخرى أحس بهزيمته
بانكساره و ضعفه .. أحس أن روحه سُلبت منه
أن كرامته أهينت .. ، جمّع التراب في يديه و قال :
" ما راح انهزم بهالسهولة .. فاطمة ما بتكون لراشد و لا لغيره "
/
\
/
\
في الغرفة رقم 35 كانت فاطمة جالسة لوحدها
تفتح هدية راشد لها .. و هي تبتسم و تتذكر ما حدث اليوم
راشد قال لها اليوم أنها جميلة ..هذا يعني أنه يحبها و يعشق وجهها الجميل
فتحت صندوق الهدية
فكان هناك عطر مميز ، و هناك أيضاً قلماً رائع حفرَ عليه " أحبج "
و صندوقاً أنيقاً كان بداخله سلسلة رائعة من الماس ، مطعمةً بالياقوت الأحمر
ابتسمت .. بعثت بمسج لحمدة
كتبت فيه : اشكري راشد .. و قولي له الهدية وايد روعة
كانت حمدة تقرأ الـ" مسج " و راشد بجانبها
و قال : فديت قلبها و الله ، عيبتها هديتي
طرشي لها ، ردي عليها بشي
قالت حمدة بمكر : شرايك ترمسها ؟
قال بتوتر : ها ؟ يعني الشو ؟ فضيحة يمكن راحت تنام
قالت : شو تنااام .. و الله انته مفروض ترمسها شوي
تحسسها انك وايد تحبها ، و بعديييين فطوم بتحبك و بتتزوجون
و بتصيرون احلى اثنين .. يالله شو بلاك انته ؟
قال : بس ...
قالت : لا بس و لا شي .. يالله عاااد
وافق راشد و اتصل من هاتف حمدة
ردت فاطمة بصوتها الناعم : هلا حمدة
لم يعرف ماذا يرد فقال: فاطمة انا راشد
ارتبكت .. توترت ثم اعتدلت في جلستها : راشد ؟
قال : ان شاء الله ما اكون ازعجج
قالت : لا ابد
رد : عيبتج الهدية ؟
قالت : هيه ، وايد عيبتني ، مشكور راشد ما تقصر
رد عليها بعد أن ابتعد عن حمدة
- العفو .. اهم شي انج تفرحين معاي
- أكيد .. فرحانة معاك راشد
- و الله ؟
- هيه
- فديت قلبج حبيبتي
أغلق سماعة الهاتف بعد أن ودعها
ثم اتصل مرةً أخرى .. تعجبت؟ .. لتوها أغلقت منه لكنها ردت عليه :
- كان ودي أقول لج ، انج أحلى و أغلى شي بالنسبة لي .. مع السلامة







رد مع اقتباس