الجُزِْءْ الثَّآمِنِْ عشَرِْ ..!ّ



عَطْنِيِِّ وَِعَدْ، مَآ أَشُوٌٍفْ أَنَآ مِنِْكْ هِجْرَِآنْ ..!
وَِ أَعْطِيكْ كِلِِّ الحُبِِّ وَِ أَعْطِيكْ " عمْرِيِِّ " ..!

[/color]




بعد مرور شهر آخر، كانت فاطمة قد تماثلت للشفاء تماماً ..!
عادت للمنزل من جديد ، قُرب والدها و والدتها و " محمد " ..!
الأمور لا زالت تتحسّن و تتطوّر بينها و بين راشد و كأنّ القدر
قد رسم لها طريقاً جديداً مع هذا الرجل الذي أحبها بجنون ..
و كأن الحبّ كان مقيماً في راشد إقامة دائمة فأحبّ فاطمة و
استمرّ في حبّها إلى أن له وحده !

/

فِيّ منزِلْ عَمّتهَآ
وَِ بالتَّحْدِيدْ فِيِِّ غُرفةِ الجٌلُوسِْ ..!
كآنَ رآشِدْ جآلِساً مَعَ وَِآلدتهِ وَِ حمدِه !


- ها رشود ؟ متى ملجتك انته و فطوم
و الله خاطري اتكشّخ و اتحنّى اشتري لي فستان
- ما أعرف ،!
- ايه انته .. شو ما تعرف ، اميه اسمعي ولدج شو يخربط


تدخّلتْ وَِآلدتهْ :
- راشد يا اميه ، لازم تحددون موعد على الأقل للملجة
لين متى بتّم جذي،، تباني ارمّس عمّك ؟
- ما ادري اميه .. اللي تشوفينه


وَِ قام من مكانه إلى غرفته
راشد كان متوتراً ، لا يزال غير متأكد من مشاعر فاطمة تجاهه
إنها حتى الآن لم تقُل له أنها تحبّه حتّى .. بل لم تقل له غير
أنها مرتاحة له ، و هذه الكلمة لا تكفيه ، لا تكفي رجل كـ راشد ..
إنه يحبها، يريدها أن تحبّه ، يريدها أن تبوح له بأفكارها بمشاعرها
إنه خائفٌ من أن تكون " ممتنّة " له على ما فعله لها حينما تبرّع لها بالدم !

/
\


تحدّثت والدته مع والدة فاطمة ، اتفقوا جميعاً
على موعدٍ للـ " ملجة " على أن تكونَ بعد شهر !

خلآل هذا الوقت كانت فاطمة تذهب مع حمدة أو مع والدتها
لتفصيل ثوبٍ يناسبها ، و ثوبٍ آخر لحمدة في هذا اليوم المميز

اختارت حمدة فستاناً أحمر ، كان مميزاً و أنيقاً جداً ..!
اقتباس:
في الوسط مثل تطريز باللون الأحمر و البيج و ع الخصر
تيي مثل جسفات عليها ورود مميزة لحد ما توصل لفتحة
من جدام غطتها بالدانتيل ع قطعة حرير بنفس لون الفستان
أما فاطمة فقد اختارت فستاناً باللون الـ بيج..!
اقتباس:
كان فستانها حريري ناعم و طويل ، و فوسطه مثل ربطه
و من فوق على الجوانب فيه شوي تطريز بالـ " أوف وايت "


/
\


- فطوم تحسين الأحمر بيكون حلو علي ؟
- ايه و الله ، شفته عليج ، كان وايد حلو
- حتى انتي ، فستانج وايد روعة ، لايق عليج وايد
- تسلمين حبيبتي .. من ذوقج
- انزين و الميك آب وين اسويه ؟
- تعالي عندي في البيت ، في وحدة بتيي تسوي لي
خلها تسوي لج معاي .. شرايج ؟
- هيه و الله يكون أحسن بعد .. أفتك من حشرة رشود
- هههههه ليش يعني ؟
- الحبيب يغار اونه خخخ


/

مرّ الوقتُ سريعاً جداً ..
في مثل هذا اليوم في تاريخ 15 / 4 / 2008 م
كانت فاطمة في غرفتها مساءً ، بفستانها الجميل
و شعرها المرفوع بطريقةٍ رائعة ، و قد أنزلت بضع خصلاتٍ
مجعّدة على وجهها الدائري مما أنقصها عدّة سنواتٍ للوراء ..
كانت عينيها جميلتين باللون الأبيض الذي زاد من اتساعهما
و ظلال العيون تزيد من جمال فاطمة و بياض وجهها و أناقتها !

جاءتها حمدة ..!
- فطوووم ، ما شاء الله عليج و الله انج امورة
صدق رشود عرف يختار .. ويا ويهه عنده ذوق

- ههههه اسكتي حمدوو اسكتي .. لا تضحكيني
و انتي بعد حلوة و امورة .. شوفي الاحمر لايق عليج وايد


جاءت والدتها و عمتها في هذه اللحظة
- ما شاء الله ما شاء الله عليج بنتي .. ربي يحفظج
غادية أميرة .. و ( قبّلتها على خدّها )


و كذلك عمّتها لم تخفي اعجابها بفاطمة ..
فقالت : ربي يحفظــج ، ما شاء الله عليج قمر
ما الومه راشد يوم انه متخبّل عليج


ابتسمت فاطمة بخجل
و قالت : شكراً .. من ذوقكم

خرجوا جميعا ليستقبلوا الضيوف
و بقيت فاطمة لوحدها .. ابتسمت
تذكّرت مثل هذا اليوم .. مع عبدالله
ياااه كم كان يوماً رائعا ، حافلاً .. حينما همس لها :
كل يوم تكونين أحلى و أحلى و تأسريني بجمالج يا فاطمة

/
\


نزلت بعد مدّة ..!
و بالتأكيد سحرت كل الجالسات بزينتها
برقّتها ، بأناقتها ، بسحر عينيها ، و ابتسامتها الدافئة

هذه المرّة كانت أجمل من قبل .. كانت أروع
هذا اللون الهادئ أضفى عليها سحراً خلاباً ..!
مشت وسط الصالة الكبيرة و هي تتذكر عبدالله
و لكنها سرعان ما أزالت تلك الأفكار ، لإنها حليلة راشد الآن !

/
:

كان راشد من جهةٍ أخرى مرتبك جداً ..
و لكنه دخلَ أخيراً ، ليجد الجميلة تنتظره ..
ابتسم و هو ينظرُ إليها مما زاد من حمرة وجنتيها

مضى الوقت ما بين همساتٍ و ضحكات و التقاطات
للثنائي المميز ..راشد و فاطمة ،!

\

في نهاية الحفلة
طلب راشد أن يبقى مع فاطمة و وافق والدها
جلس معها ،.. تأمّلها ، حاولت أن تشغل نفسها
بأي شيء لتهرب من نظراته التي أخجلتها ....

اقترب منها ، قبّل جبينها و قال :
- فاطمة .. مبروك علي و عليج حبيبتي

- الله يبارك فيك .. عسى الله يقدرني و اسعدك

- آمين يا رب .. و يقدرني معاج


ساد الصمتُ للحظات لكنهُ قطعه و قال :
- فديت روحج ، أحبج .. أحبج وايد
- ( اكتفت بالابتسامة )


/
\


دُقّ الباب
فكانت الخادمة و قد أحضرت العشاء لهما
جلسا معاً ، تناولا الطعام ، تحدثا كثيراً ..

- خذي من ايدي اللقمة هاذي
مدّت يدها لتأخذ اللقمة منه إلا أنه لم يسمح لها
-لأ .. انا بلقمج
- راااشد ( قالتها بدلالٍ و حياء )
- يا روحه


أكلت من يديه ثم قال لها :
- يالله دورج .. انتي أكليني
- بس على شرط
- شو ؟
- ما تعضني
- ههههه لا ما بعضّج


أعطته اللقمة ، و لكنه لم يعضّ يدها
بل أمسكها و قبّل أصابعها و قال : هاذي أحلى لقمة كلتها بحياتي

بقيت معه كثيراً ..
ودّعها عند حلول منتصف الليل
و أخبرها أنه سيتصل بها بعد حين

/

ذهبت لغرفتها .. استلقت على فراشها
و أعادت شريط ذكرياتها للوراء ، إلا أن صوت الهاتف
قطع عليها حبل أفكارها .. رفعت السماعة دون أن تنظر
لرقم المتصل في الجهة الأخرى فقالت بدفء : هلا راشد

- لا و الله مب راشد يا حلوة .. وياج خالد !