شركات تجري تحويلات على الطرق دون الرجوع الى الجهات المسؤولة












يعتبر التنسيق بين مختلف الجهات أمر ضروري عند تنفيذ مشاريع الطرق والبنية التحتية حيث تقع على عاتق كل من إدارات المرور والترخيص ودوائر الأشغال أو حتى وزارة الأشغال مسؤولية التعاون والتنسيق فيما بينها قبيل بدء العمل فيها وذلك من خلال إيجاد طرق بديلة يستخدمها السائقون ومستخدمو الطرق مع وضع الآلية المناسبة لتحويل مسار المركبات على الشوارع التي تشهد أعمالا وتوجيه المركبات إليها بالشكل الصحيح، إلا أن بعض الشركات المنفذة لهذه المشاريع لا تلتزم في بعض الأحيان بهذه الاعتبارات والضروريات التنسيقية عبر قيامها بعمل تحويلات وتغيير مسار الطرق دون الرجوع إلى الجهات المعنية.

واشتكى عدد من أهالي رأس الخيمة من المواطنين والمقيمين من الآلية المتبعة من قبل بعض الشركات المنفذة لمشاريع الطرق أو لمشاريع البنية التحتية والخدمية في تغيير وتحويل مسار الشوارع الذي يشهد هذه الأعمال والتي لا تعتمد في مظهرها ومضمونها على قواعد وأسس صحيحة ما يتسبب في تفاجئهم خلال قيادتهم لمركباتهم بتغيير مسار الطريق بطريقة تربك السائقين وتؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية التي قد تنتج عنها خسائر بشرية ومادية، مطالبين الجهات المختصة والمعنية في الإمارة بإلزام الشركات المنفذة لمشاريع الطرق والبنية التحتية بالتنسيق الكامل معها قبيل اتخاذ أي خطوة في عملية تحويل مسارات الطرق بحيث يتم الأخذ بالتوجيهات والإرشادات الصادرة عن الجهات المرورية التي تكفل الحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق وعلى مركباتهم والحيلولة دون وقوع الحوادث بسبب التحويلات العشوائية غير المنظمة.

يقول المواطن سعيد القيشي إن مسؤولية عدم التزام الشركات المنفذة لمشاريع الشوارع والطرقات والبنية التحتية والصرف الصحي وغيرها من المشاريع المماثلة تعتبر مسؤولية مشتركة على الجهات المعنية، وعلى رأسها دائرة الأشغال والخدمات العامة في الشوارع الداخلية أو وزارة الأشغال العامة والإسكان بالنسبة للشوارع الاتحادية بحيث تقوم بفرض نوع من الرقابة والمتابعة على أداء الشركات المنفذة طوال عملية التنفيذ ، مشيرا إلى أنه في حال قامت الجهات المعنية بوضع اشتراطات في العقود المبرمة مع الشركات المنفذة للمشاريع تلزمها بعد القيام بأية خطوات عشوائية بما يختص في وضع التحويلات وتغيير مسارات الطرق أثناء العمل إلا من خلال الرجوع إليها وفي حال عدم التقيد بذلك يتم فرض جزاءات على هذه الشركات.

وأوضح أن بعض شوارع الإمارة الحيوية عانت طويلا من تردي الوضع المروري عليها خلال تنفيذ الشركات للمشاريع الخدمية لتأخر العمل فيها من جهة ولعدم إيجاد بدائل جيدة تسلكها المركبات المستخدمة لها من جهة أخرى بالإضافة إلى عدم الأخذ بعين الاعتبار عند تحويل المسار توفير اللوحات الإرشادية في الأماكن الصحيحة لتنبيه السائقين المستخدمين للشوارع مما يتسبب بوقوع حوادث مرورية أو حدوث ازدحامات خانقة تربك الحركة المرورية.

وطالب بإلزام الشركات المنفذة لمشاريع الطرق والبنية التحتية بتحمل المسؤولية ودفع التعويضات للمتضررين في حال وقوع أي حادث ناجم عن سوء التخطيط وإنشاء تحويلات عشوائية غير منظمة مع فرض رقابة دائمة

عليها من قبل الجهات المختصة للتأكد من تطبيق الاشتراطات والإجراءات الوقائية خلال تنفيذ الشركات للمشاريع الموكلة إليها.

وفي رأي متوافق يرى الشاب عارف حمد الزعابي أن بعض التحويلات وتغيير مسارات الشوارع التي تقوم بها عدد من الشركات المنفذة لمشاريع البنية التحتية ورصف الطرق وصيانتها تفتقر إلى التنظيم الواجب الاعتماد عليه بشكل أساسي خلال عملية تحديد مسار الشوارع التي تشهد أعمال الطرق والتي تقوم على أسس ومعايير يجب توافرها. ومن أهمها مدى تناسب هذه التحويلات مع التوجيهات المرورية ومع أعداد وحركة المركبات المستخدمة لها ومدى وضوح العلامات الإرشادية والتحذيرية التي تنبه السائقين ومستخدمي الطرق بوجود التحويلات وغيرها من الأمور الواجب التقيد بها.

ويضيف أن المشاهد لبعض التحويلات التي تقوم بها الشركات المنفذة لمشاريع الطرق يعي بما لا يدع مجالا للشك أن هذه التحويلات تمت دونما دراية أو علم أو خبرة كافية من قبل من قاموا بها بحيث أن السائقين يتفاجأون في بعض الأحيان بإغلاق أحد مسارب الطريق بعد خروجهم من الدوار مباشرة مما يربك حركة السير ويؤدي إلى وقوع حوادث تتمثل في الاصطدام بالأقماع البلاستيكية أو الحواجز الموضوعة أو من خلال التصادم بين المركبات المتجاورة ، داعيا إلى وضع آلية مشتركة بين إدارة المرور والترخيص وبين دائرة الأشغال والخدمات العامة من جهة وبين الشركات المنفذة لهذه النوعية من المشاريع من جهة أخرى تلزم الأخيرة بعدم القيام بعمل أية تعديلات على مسارات الطرق إلا عبر التنسيق الكامل والمتبادل مع هذه الجهات المختصة لضمان توفير أعلى معايير الأمن والسلامة وتنبيه مستخدمي الطرق من وجود هذه الأعمال قبل مسافة كافية وبلوحات واضحة تفاديا لوقوع الحوادث المرورية.

فيصل علي الشحي أشار إلى معاناة السائقين من تنامي السلبيات الناجمة عن افتقار الجهات المختصة في هذا المجال للتنسيق والتعاون المفترض في ما يختص بالأعمال الإنشائية على وجه الخصوص مما يدفع بالشركات المنفذة لمشاريع الطرق وللمشاريع الخدمية إلى ارتكاب الأخطاء دون الالتفات إلى نتائجها وما قد يترتب على سوء التخطيط وضعف التنظيم مما يتوجب معه إيجاد إدارة مختصة لمتابعة ومراقبة هذه الشركات خلال مدة تنفيذها للأعمال الموكلة إليها.

ويضيف أنه بالرغم من الجهود التي تبذلها دائرة الأشغال والخدمات العامة في مختلف مناطق الإمارة إلا أن عملية التنفيذ للمشاريع الخدمية من قبل الشركات تتسم بالعشوائية والافتقار للتنظيم مما يؤدي إلى تشتت أذهان السائقين وتكدس السيارات في بعض الأماكن التي يجهل قائدو المركبات مواعيد العمل فيها والتغييرات والتعديلات التي يقوم بها عمال هذه الشركات على مسارب الشوارع عبر وضع تحويلات بطريقة غير مدروسة تعكس بدائية العمل والارتجال فيه ، مطالبا بوضع آلية تنسيق وتعاون بين إدارة المرور والترخيص ودائرة الأشغال والخدمات العامة والشركات المنفذة لمشاريع الطريق لتفادي حدوث هذه العشوائية ما يترتب عليها من نتائج سلبية.

العقيد ناصر سالم مردد مدير إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة أكد قيام بعض الشركات بعمل تحويلات وتغيير مسارات بعض الشوارع التي تشهد أعمالا فيها دون الرجوع إلى الجهات المختصة في الإدارة ودون التنسيق مع الجهات المعنية في دائرة الأشغال والخدمات العامة مما يؤدي إلى خلق حالة من الإرباك والإخلال بحركة السير على هذه الشوارع بالإضافة إلى التسبب في عرقلة حركة السير وحدوث ازدحامات خانقة وحوادث نحن في غنى عنها.

ولفت إلى وجود قسم مختص بالطرق في الإدارة يتوجب على الشركات المنفذة لمشاريع البنية التحتية والصرف الصحي وصيانة الطرق التعاون معه قبيل اتخاذ أي خطوة يتم عبرها إجراء تعديلات على حركة المركبات في طرقات الإمارة تحقيقا للمصلحة العامة وحفاظا على سلامة وممتلكات مستخدمي هذه الطرق، مشيرا إلى قيام القائمين على هذا القسم في كثير من الحالات بالتواجد الميداني في مواقع العمل وإعادة تعديل التحويلات الموضوعة من قبل الشركات المنفذة بما ينسجم مع طبيعة الشارع المرورية وحركة المركبات عليه وبما يخفف من الآثار الناجمة عن هذه التحويلات.
الخليج