شرطة دبي تتمكن خلال 4 ساعات من القبض على قاتل صديقه
تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، خلال أربع ساعات، من حل لغز جريمة القتل التي تعرض لها أحد الأشخاص من الجنسية العربية، واستطاعت كشف هوية القاتل والقبض عليه في كمين محكم.
تعود تفاصيل القضية إلى الساعة الثانية عشرة إلا ربع من منتصف ليل الجمعة الثالث عشر من الشهر الجاري، حين تلقى مركز القيادة والسيطرة في إدارة العمليات بلاغاً عن وقوع جريمة قتل في إحدى البنايات السكنية بمنطقة البراحة، وبانتقال الشرطة والخبراء المختصين إلى مسرح الجريمة، شوهدت جثة ملقاة على أرضية الشقة، وجميع محتويات الشقة مبعثرة وجدرانها ملطخة بالدماء.. وبالتدقيق في جثة المغدور تبين أنه قد تلقى عدة ضربات بأداة حادة على رأسه، من المحتمل أن تكون قد أدت لوفاته، ودلت حالة التعفن على أن الوفاة قد حدثت قبل ثلاث أيام، حسب التقرير المبدئي للطبيب الشرعي، وتبين بأن المجني عليه يدعى ( هـ . ح ) عربي الجنسية، ظل شقيقه المبلغ يتصل به هاتفياً من مقر إقامته بدولة الكويت لمدة ثلاث أيام، وعندما لم يتلقَ جواباً حضر للاطمئنان عليه فوجده جثة هامدة .
وبناء على تلك المشاهدات والإلمام بتفاصيل الحادث، شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريقاً من أكفاء عناصر المباحث الجنائية من ضباط وصف ضباط، وتم تكليفهم بوضع خطة بحث وتحر للقبض على الجناة أو الجاني في أسرع وقت ممكن.
وشرع فريق البحث الجنائي في تنفيذ خطته، حيث قام بجمع المعلومات المفصلة عن المجني عليه، والقبض على عدد كبير من المشتبه بهم والتحقيق معهم حول صلتهم بالمغدور، كما تم تكثيف البحث ونصب الكمائن وبث المصادر لجلب الجديد من المعلومات، ومراقبة المناطق المحيطة بموقع الحادث .
ولم تمضِ أربع ساعات من العمل، إلا وكان فريق البحث الجنائي قد تمكن من تحديد هوية القاتل، فتم رصد تحركاته وإعداد الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع تردده عليها، وخاصة بالمناطق القريبة من مكان الحادث، وفي حوالي الساعة السابعة من مساء السبت الثالث عشر من مارس، شاهد عناصر الكمين المشتبه به يمشي بخطوات حذرة بالقرب من جيسكو سوبر ماركت بمنطقة البراحة، فأطبقوا عليه قبل أن يستفيق من دهشته، ، وتبين أنه يدعى( أحمد حسين خلف ) مصري الجنسية، وبجلبه إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وسؤاله اعترف بارتكابه للجريمة، وأفاد بأن صداقة قديمة كانت تربطه بالمغدور، وقد زاره في شقته حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً، وجلس معه وتبادلا أطراف الحديث وأثناء النقاش حدث سوء تفاهم بينهما أدى بالمغدور إلى شتمه، وعندما رد عليه تطور الموقف إلى تشابك بالأيدي ووجد الجاني قطعة حديدية داخل الشقة فتناولها وضربه بها على رأسه عدة مرات، وتفجرت دماؤه وسقط أرضاً وهو يستغيث وخوفاً من أن يسمع صوته أحدا تناول وسادة كتم بها أنفاسه حتى سكن جسده، وفارق الحياة، فاستولى على مفتاح سيارة المغدور وهاتفه النقال وبطاقته الائتمانية، وغادر الشقة بعد أن أوصد الباب بمفتاحه الأصلي، واتجه إلى مقر سكنه حيث اغتسل واستبدل ملابسه الملطخة بالدماء، وتخلص منها بإلقائها في حاوية القمامة، وقاد سيارة المغدور إلى أحد المراكز التجارية واستخدم بطاقة المغدور في شراء مصوغات ذهبية وملابس داخلية، كما استخدم البطاقة الائتمانية في دخول دار السينما بالمركز التجاري، وبعد هذه الجولة أعاد السيارة إلى نفس الموقف الذي كانت تقف فيه مسبقاً .
وبناءً على اعترافات المتهم تم تفتيش مقر سكنه بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم ضبط المصوغات الذهبية والملابس التي اشتراها ببطاقة الائتمان المسروقة، كما تم ضبط هاتف المجني عليه والبطاقة الائتمانية... فتم توقيف المتهم وإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات .
وأشاد العقيد خليل إبراهيم، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بفريق البحث الجنائي الذي تمكن في زمن قياسي من حل لغز الجريمة، الأمر الذي يعكس مدى التطور الذي وصلت إليه أجهزة المباحث الجنائية، وامتلاكها للقدرات والإمكانات التي وفرتها لها القيادة العامة لشرطة دبي، ومدى تسلحهم بالخبرات التي اكتسبوها من خلال مكافحتهم للجريمة وبسط الأمن الشامل.
لطفا.. يرجى في حال نقل الخبر لموقع اخر الإشارة إلى (الرمس.نت) كمصدر للخبر