
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد الديرة
هذه القصة للكاتبة والمبدعة أميمه عبدالعزيز زاهد..
فأنا من المُعجبين بكلُما يخطه قلمها..
وهنا تبدأ القصة..
كُنت أعيش مع زوجي حياة سعيدة..
فهو يُحبني بصدق وأنا أُحبه بكل جوارحي..
ومرّ العامُ الأول دون أن يرزقنا الله بطفل..
وبعد مشاورات ومفاهمات قررنا الذهاب للطبيب..
وبعد عدة زيارات..وإجراء العديد من الفحوصات والتحاليل..
فوجئنا بالنتيجه!!
حيثُ أخبرنا الطبيب أن زوجي لا يمكنه الإنجاب..
صدمتنا المفاجئة..وتعبنا نفسيا..
وبدأت الحياة بعدها تسير بصوره مملة ورتيبة..
حتى خارت مقاومتي نتيجة رغبتي في الإنجاب..
فغريزة الأمومة تضغطُ علي..
فكم تمنيتُ أن يكون لي طفلمن زوجي الحبيب..
لأضمه إلى قلبي وأحتضنه داخل صدري..
فوجود طفل في المنزل ليس شيئآ عاديآ..وإنما حياه أخرى..
يكفي أن أراه يضحك لتدب الحياة في أعماقي..
وأحس بأن هناك قطعه مني تحمل صفاتي وملامحي وفصيلة دمي..
وأتخيل نفسي عندما أسمعه يبدأ بالكلام..
فتكون< ماما > أول كلمه ينطقها ..فأمنية حياتي أن أُصبح في يوم ما أُم..
بحثنا عن العلاج في كل مكان ولكن بلا جدوى..
وترددتُ كثيرآ قبل أن أُصارح زوجي برغبتي في تحقيق أُمنيتي قبل أن يفوت الأوان..
وطلبتُ منه الطلاق..
ولكن من شدة حُبه لي ظل مُتمسكآ بي..وحاول إقناعي بشتى الطرق..
بأن الأطفال هبه من الله..ولابد أن نقنع بما قسمه الله لنا..
وأن نرضى عن حياتنا ..خاصة أنها حياه سعيدة يغلفها الحب والتفاهم..
لكني كُنت مُصره على الطلاق..
ليس كُرهاً فيه..ولكن حُبآ وشغفآ في تحقيق أمومتي..
وكم حزّ في نفسي عندما رأيت دموعه وهي تنساب من عينيه عندما حانت لحظة الفراق..
أعرف بأني كُنت قاسيه ..
فهو يُحبني وأنا أيضآ أُحبه.. لكني كُنت أُريد أطفال بأي ثمن ..
وحاولت بعدها أن أنسى تلك الفترة من حياتي..
وأن أطوي صفحاتها لكي أتمكن من البدء في حياه جديدة ..
أرسم فيها أحلامي وأحقق هدفي وأمومتي ..
وتزوجت بعد عام من طلاقي..
وأنجبتُ طفله رائعة..
وأصبحتُ أخيرآ كما كُنت أتمنى أُم ..
لكني فقدتُ رجلآ كان بالفعل يُحبني ويحترمني ويُقدرني ويخافُ علي..
فقد رزقني الله بدلا عن ذلك الزوج الرائع..
بزوج سلبي..ليس لديه قدره على اتخاذ رأي قرار..
كان يتملكه التردد من الكلام أمام الآخرين أومحادثتهم..
ليس لديه قدره على التحكم في عواطفه..بل ينجرف وراءها دون معرفة عواقبها..
إنسان ليس لديه شخصيه واضحة...
فهو يتبع الأقوى في الرأي والفكر..
كثير الشكوى واللجوء لمن حوله..حتى في أبسط الأمور..
دائمآ ما نختلف ..خاصة عندما يطلب مني تقليد الأُخريات..لأصبح نسخه منهن..حتى في حركاتهن ولباسهن وهيأتهن..بل حتى في أرائهن وأخلاقهن..
وأظلُ طوال وقتي وأنا أُحاول منع سفينتي من الغرق..
وحماية حياتي من الانهيار..
حتى لا تتشتت طفلتي وينتابني شعور بالندم..
وبأنّ الله عاقبني بسبب اعتراضي على حكمته..وتفريطي في إنسان رائع..
وأُفكر لو عاد بي الزمن للوراء..
لكُنتُ فضلتُ أن أعيش السعادة مع من يُحبني وأُحبه..
حتى بدون أطفال..ولكنه النصيب..
وعليّ أن أرضى بقضاء الله وقدره..وأن اتحمل نتيجة إختياري..