بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[flash=http://www.fj-r.com/up/uploads/files/fjrec0f17be6b.swf]WIDTH=16 HEIGHT=16[/flash]
اليوم ..
اجل اليوم بتاريخ 7/12/2009 يوم الاثنين .. حصل امر لم أتوقع حصوله ..
ومتى ؟!!
بعد اكثر من عشرون عاما لم اتوقع حصول ذلك ..
اليوم صباحا .. كنا متفقيين انا واخواتي لزيارة زوجة اخي التي رزقها الله بإبنة جميلة ..
كان موعدنا للذهاب اليها في الساعة 10 ونصف صباحا ..
اتفقت ان يذهبن معي أخواتي وامي في سيارتي .. وعند الساعة التاسعة .. نظرت الى الساعة ....واحدى اخواتي معي ..
اخبرتها ماذا نفعل بهذا الوقت .. قالت لا اعلم ما رأيك لو نذهب الى بيت امي ..
وننتظرهم حتى ينتهون ونخرج معا ..
قلت لها .. بل سأخذك الى مكان آخر.. وهو بطريقنا
قالت الى اين ..؟
قلت لها دقائق وستعرفيين ؟
تحركت بسيارتي .. متجه الى ذلك المكان الذي يرن في ذاكرتي .. أخذني الحنين لذلك المكان .. الذي مازلت أذكره .. ومتشوقة لرؤيته ..
رغم أنني حلمت بذلك المكان عدة مرات ومنذ اكثر من 20 عاما .. الا ان هذه المره شوقي اليه يختلف..
دخلت في الطرقات للبحث عن هذا المكان القديم جدا بالنسبة لي..
وكلما اقتربت منه .. زادت دقات قلبي.. وأخذت تدور بي الذكريات لذلك الحنين القديم ..
اختي تتسائل الى أين نحن ذاهبيين ؟!!!!
قلت لها مهلا دقيقة ونصل ...
ظهر المكان ..
وكادت دمعتي تسقط..
أجل انه المكان نفسه ..
أجل انها مدرستي ؟
مدرستي القديمه .. كنت اخشى انها قد هدمت بعد هذا العمر الطويل .. ا
انها هي يا اختي ..
قالت : في اي صف درستي بها ؟
[flash=http://www.la-tunsa.net/vb/uploaded/1_kjkjkjhughjkhjh.swf]width=300 height=339[/flash]
قلت لها درست فيها الروضة
وخرجت
ولم ادخلها منذ خروجي منها ..
أوقفت سيارتي بالقرب من بوابة المدرسة .. وانا احدق بداخلها ..
أحسست بالرهبه بداخلي لا اعرف لم؟
هل هو الحنين ؟
ام ذلك الشوق الذي طوقني كل هذه السنين الطويلة ؟
انني اشعر انه حلم ..
كأحلامي السابقة عن هذا المكان ..
رأتني اختي وانا شاردة الذهن مع ذاكراتي..
قالت لي: ان كنتي ترغبيين بالدخول .. فلم لا تدخليين ؟
التفت اليها بسرعه
وقلت لها : بل اني ارغب وبشدة ..
اخذت حقيبتي ..
وهممت بالنزول بسرعة..
وكأني انتظر أحد يدفعني لأرى ذلك الحنين الطويل بعد هذا العمر الطويل ..
دخلت بإندفاع وكإنني في حلم ..
لا اريد ان استفيق منه فجأة...وأجد نفسي على فراشي كالعادة ..
عندما وطأت قدماي داخل المدرسة
على الفور اتجه ناظري الى تلك الاراجيح التي تقع على شمالي ..
نظرت اليها وانا اتذكر طفولتي هناك
وانا ألعب مع زملائي فلانه وفلان ..
انها نفس الالعاب !!
شيء لا يصدق !!
اتجهت الى بوابة الادراة .. كما دخلتها منذ اكثر من عشرون عاما ..
فتحت الباب وعيناي تتسابق لأرى اي احد هنا..
ليخبرني انني هنا حقا ..
كانت هناك إمرأة تقف محدقه بي..منذ دخولي..
ورأتي .. وانا انظر الى أرجاء المكان بتأمل.
فتوجهت نحوي
قائلة : هل إبنك هنا ؟ ام تريدين التحدث مع الإدارة ؟!!
قلت لها : بكل صراحة لا اعرف ما أقوله لك ..
الذي جاء بي الى هنا.. هو انني درست في هذه المدرسة منذ أكثر من عشرون عاما ..
ولم اتوقع وجودي هنا مره أخرى .. !!
أندهشت بقوة وقد اتسعت بؤرة عينيها .. وامسكتي بيدي بقوة
قالت : معقوله ؟!! ومالذي جاء بك مره اخرى الى هنا بعد هذا العمر ؟!!!
قلت لها : الشوق .. والحنين ..
وكدت ابكي ..
قالت : هل تتذكريين الادراة ..؟!
قلت لها اذكر كل ارجاء المدرسة .. وجدرانها
أذكر فصلي الدارسي
وأذكر زملائي
وأذكر غرفة الفنية
وغرفة الموسيقى ..
والمقصف ..
واذكر معلتي جيدا ..
قالت وصوتها يعلوا :
من هي معلمتك ؟
قلت : لا اعتقد انها موجوده الآن .. بعد هذه الاعوام الطويلة ؟
فأصرت أن اخبرها بأسمها ..
فقلت لها : صدقيني لا اعتقد انها موجوده فهذا عمر طويل .
قالت : اخبريني ارجوك ..
قلت لها : اسمها نعيمة ..
فأخذت يدي بقوة وهي تجرني نحو فتح باب الإدارة ..
قلت لها : الى أين ..
وارى بشاشة وجهها قد غطت على ملامحها
قلت لها ارجوك توقفي الى اين نذهب ؟
قالت : اخبريني بالأول هل تذكريين مكان فصلك و انتي في الروضه ؟!!
قلت لها نعم اذكره ومن المستحيل ان انساه ..
قالت اشيري اليه من بين تلك الفصول ؟
ومن دون تردد أشرت الى فصلي الذي كنت ادرس فيه منذ اكثر من عشريين عاما ..
نظرت الي بإستغراب وقالت .. ماشاء الله عليك ..
تعالي معي ..
تعالي معي
اخذتي وهي تمسك بيدي ..
وهي تقترب من بوابة الفصول الخاصة بالروضة ..
وهي تمتم وتقول..
انها لم تغير فصلها منذ أكثر من عشرون عاما ..
فقلت لها : من هي ؟
قالت : انظري ..
وجدت إمراة تجلس على الكرسي خارج الفصل ..
و أمامها طلاب الفصل الروضه ..
ولكنها كانت جالسة للامام .. فلا أرى وجهها ..
وقفت في مكاني ..
وانا انظر اليها من الخلف..
عندما رأيتها احسست بمشاعر غريبة ..
انه نفس الجسد ..
نفس الهيئة
هل من المعقول انها معلمتي نعيمة ؟!!!
أقتربت منها حتى ارى وجهها ..
الذي خالجني في احلامي عشرات المرات ..
أقتربت خطوة
خطوة ..
حتى همست لها تلك المرأه التي تعمل في تللك المدرسة منادية لها
أبلة نعيمة ..
فوقفت على رجليها وهي تلتفت نحونا ..
وهي تقول : نعم
كنت انتظر تلك الإلتفاته بشوق
لرؤية ذلك الوجه الذي ارتسخ ببالي .. منذ اكثر من عشرون عاما ..
آااه
نعم إنها هي ..
لا اصدق عيني..
انها هي بلحمها وشحمها ..
اقتربت منها وانا اقول لها :
لا أصدق انتي أبلة نعيمة ..
قالت : عفوا من انتي ؟
فأجابتها المرأة التي تعمل معهم والتي قادتني اليها
انها طالبة من طالباتك منذ اكثر من عشرون عاما ..
حتى تفاجأت بقوه وهي تقول.. :
من ؟ اي دفعه ؟ انا درستك ؟ معقوله ؟ صف كم ؟
دعيني أرى وجهك ..وهي تقترب مني ..
قلت لها : لا اعتقد أنك ستذكريني بعد هذه السنين الطويلة ..
وانا انظر اليها بكل شوق وحنين
قالت : ما هو أسمك ؟
قلت لها : لا اعتقد أنك ستتذكرين اسمي حتى ..
ولكن هذا الفصل كان فصلي منذ اكثر من عشرون عاما ..
هذا لا يعقل ..
قالت : اسمك ؟. ما هو اسمك ؟
قالت تلك المرأة : انا متأكدة انها ستتذكرك متأكدة ..
فقلت لها : انا فلانة من عائلة فلان ..
فجلست متكئة على الكرسي..بجهد وتثاقل
لتدور بها الذاكرة الى الخلف..
وانا اترقبها وهي تضع يديدها على رأسها لتتذكر ..
بعد عدة ثواني من الصمت ..
رفعت رأسها وقالت :
تذكرتك
وهي تبسم ..
تذكرتك ..
اجل تذكرت ..
انتي فلانه ..
كنتي بدفعة كل من :
عمر و ندى و بدر و غاية .
هنا انا شهقت
ولم اصدق ما قالته وما نطقت به ..
ماشاء الله .. ماشاء الله عليك ..
حتى اخذت احضنها بقوة ..
وهي تضمني بين احضانها بكل حب وحنيه ..
قالت : من المستحيل ان انسى دفعتك من المستحيل
فقلت لها ممازحة : لاننا كنا دفعة شياطيين
فقالت : لا والله
فكنتم أفضل دفعة مررت بها طول حياتي هذه ..
لهذا من المستحيل ان انساكم ...
صوتها
وكلامها
ووقفتها
وحركاتها
ياااا الله
بعد هذا العمر لم اتوقع ان ألتقي بها مجددا..
أمسكتني بيدي بكل حنيه ..
وقالت لي.. تعالي .. معي ..
لأدخلك فصلك
أدخلتني معها وأخذت انفاسي تعلوا وتعلوا ..
وكانني في حلم .. حلم رائع لا اريد ان استيقض منه ..
ادخلتي .. وهي تمسك بيدي.. كما كانت تمسكني منذ اكثر من عشرون عاما ..
نظرت الى أرجاء الفصل ..
آاااة كنت هنا يوما
اتذكر من كان يجلس بقربي.. كان اسمه عمر..
كان يداري علي كثيرا .. كان يعاملني بحنية مطلقة .. اتذكر حينما نخرج للفرصة ..
كان لا يرضى ان اشتري والمكان مزدحم بالطلبة ..
فيقول لي .. أجلسي على المقعد وانا سأحضر لك السندويش والعصير..
كان لا يرضى علي كلمة ...من الاطفال .. وكان يدافع عني بإستمرار ..
واذكر ان في آخر حفل لنا في المدرسة
كنت مرتدية فستان احمر جميل ..
واذكر كلمات الإطراء لي منه
عندما كان يقول لي: فستانك حلو .. في كل مره
وكنت اخجل واركض وهو خلفي..
وانا في سبات تلك الذكريات القديمة ..
قاطعتي معلمتي نعيمة قائلة ...
هل تصدقين.. ان منذ فترة .. جائني رجل..
وانا واقفة ..
فجأة
جاء وقبلني على رأسي..
فأستنكرت فعلته .. وقلت لها : من انت ولم تقبلني على رأسي..
قال: أبلة نعمية انتي درستيني في الصف الروضه ولم انساك طول هذه المدة ..
وانا الآن جئت الى هنا لأعزمك الى عرسي ..
هل تذكرينه انه / عمر بن فلان
فتفاجأت انه الشخص نفسه الذي كان يدافع عني ويجلس بقربي بالفصل ..
سبحان الله .. عسى الله يبارك فيه .. ويسعده يارب ..
قلت لها : هل تذكريين عندما ينادونيني بالفصل بالسمسمه ؟!!
فضحكت وهي تقول : اذكر اذكر ههههههههه
فأخذت تضحك..
وانا اضحك
فقالت : هذا رقمي.. واتمنى متى رغبتي برؤيتي او محادثتي اتصلي بي..
قلت لها : ان شاء الله ..
فأخذنا نحضن بعض بشدة .. لم ارد ان اترككها ..
حتى أخذت نفس عميق وقلت لها ..
لن اطيل عليك .. استودعك الله عسى الله ان يحفظك ..
وودعتها وخرجت وهي تقول:
والله فيك الخير والله فيك الخير ..
وخرجت شاردة الذهن الى سيارتي واالى اختي
كنت
اشعر وكانني لا زلت في ذلك الحلم الذي لا يريد ان يوقضني منه أحد ..
ولكنه حلم رائع ..
ركبت سيارتي ..
وانا اردد.. :
لا أصدق ما حدث.. وكأنه حلم..
حتى رويت لاختي ما حصل ..
وها انا أرويه لكم .. بعدما فاضت بي مشاعر الشوق مجددا
حفظكم الرحمن