ضبطتها في زمن قياسي
شرطة رأس الخيمة تقبض على خادمة افريقية قتلت أمّاً وطفلتها
"موقع الجريمة"
شرطة رأس الخيمة / الرمس.نت:
تمكّن أفراد قسم التحريات بإدارة البحث الجنائي في شرطة رأس الخيمة من القبض على خادمة أفريقية الجنسية تبلغ من العُمر ( 21 عاماً ) في زمن قياسي ، بعدما أجهزت على مكفولتها وهي عربية الجنسية تبلغ من العُمر ( 35 عاماً ) وطفلتها المواطنة البالغة من العُمر عامين ونصف العام داخل شقتها في إحدى المناطق برأس الخيمة وذلك بطعنها 70 طعنة في مختلف أجزاء جسدها حتى فارقت الحياة.
وقال المقدم سالم سلطان الدرمكي، رئيس قسم التحريات بشرطة رأس الخيمة إلى ورود بلاغ لغرفة العمليات من الجيران لوجود نيران في شقة المجني عليها وعلى الفور تمّ تحريك سيارات الإطفاء من الدفاع المدني وفريق من البحث الجنائي للشقة المذكورة وبعد إخماد النيران تبيّن وجود جثتين إحداهما لامرأة بعدما تلقت 70 طعنة في مختلف أنحاء جسدها والأخرى تعود لطفلة دون وقوع أي إصابات عليها حيث تسبب الدخان المتصاعد من النيران باختناقها ووفاتها وهي نائمة، فضلاً عن عدم العثور على ذهب المجني عليها وبعض النقود وجوالها الخاص.
وبعد توجيهات من اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة، تمّ تشكيل فريق بحث وتحرٍ عن ملابسات الواقعة، حيث تبيّن من زوجها المواطن بأنه احضر لزوجته القتيلة خادمة أفريقية منذ حوالي الـ 10 أيام فقط ولم يتم العثور عليها مما أدى إلى الاشتباه بها .
ويتابع، وبفضل المتابعة الدؤوبة لأفراد التحريات تمّ الاستدلال على الخادمة مختبئة عند صديقتها من نفس الجنسية في شقتها بإحدى الإمارات الأخرى، وبعد استصدار إذن النيابة تمّ مداهمة الشقة والقبض عليهما مع أخرى.
وأثناء التحقيقات المبدئية مع الجانية اعترفت بالتهمة المنسوبة إليها قائلة بأن مكفولتها كانت تسيء معاملتها وتنتقد طريقة أدائها لعملها حيث قامت بقتل المجني عليها بواسطة السكين أثناء وقوع مشادة كلامية بينهما في الليل كان منها بأن المجني عليها قد أخبرتها في يوم الواقعة بأنها ستنهي خدماتها في صباح اليوم التالي وكانت تكرر لها ذلك كثيراً بعدما تواصلت مع مكتب الخدمات لإبلاغهم بقرارها مما عزز ذلك من غضبها على المجني عليها والانتقام منها وأفقدها السيطرة على أعصابها وانهالت عليها بالطعن لتقوم بعدها بإخفاء ملابسها المغرقة بدم الضحية داخل كيس وتحرقه داخل الغرفة من ثمّ لاذت بالفرار مما أدى إلى اشتعال النيران داخل الشقة كاملة واختناق الطفلة ووفاتها.
كما تبيّن بأنها قد جاءت للعمل داخل الدولة منذ حوالي الـ 20 يوماً فقط وقد عملت مع أسرتين مواطنتين، غير أنهما أبدوا عدم ارتياحهما لها، كما تبيّن بأن صديقتها والأخرى مخالفتيْن لقانون الإقامة.
وعليه تمّ تحويل ملف القضية للجهات المختصة لإتمام الإجراءات القانونية اللازمة، وقال الدرمكي إن ثقافة التعامل مع الخدم غائبة عن أذهان الكثيرين والتي كان من أسبابها حدوث مثل هذه الجريمة، معتبراً أن التعامل الراقي بين الطرفين ومعرفة حقوق وواجبات كل طرف كفيلان بجعل العلاقة بينهما جيدة تسودهما المحبة والاحترام، مشيراً إلى أن تهيئة أجواء نفسية مريحة للخدم سيسهم إلى حد كبير في قيامهم بأداء مهامهم بكل أمانة وارتياح وكذلك ما سيقومون به من رعاية فائقة للأبناء في حال غياب ربة الأسرة عن المنزل لظروف العمل فيما اعتبر أن المعاملة القاسية ستؤدي إلى نتائج عكسية ومن أمثلة ذلك ما تتعرض له بعض الأسر من انتقام من الخدم سواء بالسحر أو بالإعتداء، داعياً في الوقت نفسه جميع الخدم بضرورة التحلي بالإيمان.