«مدن الترانزيت».. حلم كل عربي بالعودة
عرض أمس الفيلم الأردني «مدن الترانزيت»، الذي تناولت حكايته العودة بمفهومها المطلق، سواء أكانت عودة إلى المكان، الوطن، الذاكرة، أو اللحظة. هذا الفيلم الروائي الطويل، الذي ينافس على جائزة المهر العربي، من إخراج محمد الحشكي، وبطولة النجمين الأردنيين صبا مبارك، ومحمد قباني. انطلق العمل بذرة ضمن برامج الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، التي عملت منذ تأسيسها على تكثيف البرامج التدربية لتخرج بكوادر مؤهلة وقادرة على الدخول في لعبة صناعة الأفلام، في بلد يعيش حالات فردية متفرقة في هذا الصدد، ولا يمكن وصف ما يقدمه بالصناعة، نظراً لتباعد فترات الإنتاج وصعوبتها كما قالت النجمة صبا مبارك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس لمناقشة «مدن الترانزيت»، قبيل عرضه. ولكن كما تتوقع وتتبين منتجة العمل رولا ناصر أن هذا الفيلم، الذي نشأت وتطورت فكرته من قصة لأحمد أمين، قد تم تنفيذه باحتراف، مبينة أن الهيئة لم تكن منتجاً ولكنها ساهمت في أن يظهر الفيلم من خلال برامجها التدريبية. وكأي برنامج تدريبي في كانت الإمكانيات متواضعة في التمويل، ورغم ذلك استطاع المخرج والممثلون وكادر العمل أن يخرجوا بعمل مهم يعكس حالة عربية وليس أردنية فقط. وأضافت ناصر أن الصعوبات التي تعرض لها العمل هي صعوبات صناعة الأفلام في الأردن من الافتقار إلى الكتاب والتمويل والحرفيين وكل هذه التفاصيل. من جهته، قال مخرج الفيلم الشاب محمد الحشكي، إنه لم يكن وحده الذي يتدرب في فيلمه الروائي الطويل الأول، فلقد تم اختيار فريق عمل بالكامل من الشباب عشاق السينما من مصورين وتقنيين وغيرهم. وكان العمل كما لو أن أفراده جمعوا قطعة قطعة في لوحة فسيفسائية ضخمة شكلت في الأخير هذا الفيلم. والحشكي يقدم نفسه لأول مرة مخرجاً لفيلم طويل وكان قد سبق له أن شارك بفيلمه الوثائقي القصير الأول «العيش مؤقتاً» في بمهرجان سنداس 2005. وكتب عام 2008 وأخرج الفيلم القصير «فراشة» الذي فاز بالمرتبة الثانية في مهرجان الفرانكوفونية للأفلام العربية، ويعمل حالياً في مشروع فيلمه الطويل التالي «ريش ملون». من جهته، بيّن الفنان محمد القباني، الذي عرفناه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، أن قصة الفيلم تدور حول الخيبات التي يحس بها كل عربي يحلم بالعودة، المصري العامل في الخليج، والفلسطيني في الشتات، والعراقي في المهجر، والمغربي في فرنسا، كلهم عرب حالمين بالعودة التي يقابلها الكثير من خيبات الأمل وتكسر الأحلام لدى مشاهدة ما غدت عليه أوطانهم. ويتناول العمل في جانب منه اليسار الذي بات مشلولاً في العالم العربي أور بما لم يعد له وجود.






رد مع اقتباس