حياكم الله إخوتي جميعاً واعتذر عن التاخير في الرد عليكم
كثر تسلل الأثيوبيين إلى المملكة العربية السعودية نتيجة لظروف كثيرة داخلية يواجهونها في بلدانهم منها الفقر وكثرة الحروب الطاحنة وانعدام فرص العمل لديهم ورغبتهم في تحسين أحوالهم المعيشية ونتيجة للمعاناة التي يعاني منها مسلمون كثر داخل الدولة الإثيوبية .
لكن كل هذا لا يمكن أن يقبل كتبرير لدخولهم بطريقة غير شرعية ولا لتشكيلهم لعصابات تقوم بأعمال سلب ونهب وتخريب داخل المدن السعودية وإدارة لمصانع خمور وترويج للمنكرات والفواحش عن طريق بيوت البغاء .
وبالفعل حدثت منهم عدة جرائم واجه بعضها الشعب السعودي وواجهت الداخلية البعض الآخر , فترد الأخبار عن سيدة سعودية تتصدى لإثيوبيين حاولوا اقتحام منزلها عليها وآخر يواجههم فتتهشم أسنان طفله الذي أصيب بجروح متعددة , ويرد نبا عن مهاجمة احد الإثيوبيين مدرسة للبنات في قرية , وغير ذلك من الأحداث .
ولم تكن هجرة الأثيوبيين غير الشرعية للمملكة جديدة على المجتمع السعودي الذي اعتاد على وجود محاولات حثيثة لعدة جاليات للدخول بطريقة غير شرعية للبلاد استغلالا لطول الحدود ووعورتها وربما عدم امتلاك حرس الحدود للطاقة المناسبة لتغطيه كل الحدود وخاصة الحدود الجنوبية .
ولكن المشكلة بدأت في التفاقم في الآونة الأخيرة حيث نقلت المواقع الإخبارية هذه الأخبار عن تصرفات بعضهم التي لم ترق لمستوى الظاهرة المخيفة ولكنها بالقطع تحتاج لتدخل هادئ وحاسم في نفس الوقت وهو الذي بدأ بالفعل بتدخل عدد من الجهات الأمنية لتنفيذ حملة أمنية لملاحقة المتسللين من الجنسية الإثيوبية عبر الحدود الجنوبية , فتمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من القبض على عدد كبير منهم.
ولكن متغيرا جديدا وبعد مهما جديدا طرأ على القضية إذ ذكر اللواء طيار عبد الله سعدون عضو لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى أن بعض الرصاصات التي وجدت بين مخلفات تلك الجماعات المتسللة في قمم جبال عسير، تحمل شعار الدولة الإيرانية مما يدخل بالقضية لمنعطف أخطر بكثير مما كان متصورا رغم عدم تأكيد اللواء سعدون لوجود أدلة أقوى من ذلك لتربط بين المتسللين الأثيوبيين والدولة الإيرانية .
ولم يستبعد سعدون وجهة النظر هذه ولكنه فقط ابقاها موضع البحث لحين توافر أدلة جديدة , فقال " ربما أفضى نقص المعلومات الواردة في هذا السياق إلى التشكيك في حقيقة ارتباط تلك العصابات المتسللة إلى منطقة عسير بالنوايا الإيرانية.
وللدولة الإيرانية سوابق في ذلك حيث تمكنت بمثل هذه الطريقة من إيجاد حزب الله في لبنان وأيضا إيجاد ميليشيات تابعة لها في اليمن ( الحوثيون ) وضمنت ولاءها بصبغها بالصبغة الشيعية , فأصبح ولاؤهم الكامل لدولة إيران على حساب بلدانهم وأهلهم وبالفعل أصبحوا الآن يشكلون خطرا على اليمن وعلى السعودية أيضا .
ومما يدفع إلى النظر لهذا الاعتبار بقوة أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأحباش من فئة الشباب ولديهم قدرة كبيرة على تسلق الجبال والعيش في الكهوف والمغارات مما يزيد من خطورتهم ويدفع للتساؤل والبحث عن دوافعهم التي تبتعد كثيرا عن الحاجة للعمل والتكسب إذ لا يمكن تصور ان من يحتاج للعمل والتكسب يسلك مثل هذه المسالك أو يتصرف هذه التصرفات العدوانية .





رد مع اقتباس


