ثالثا / طرق الرحلة من القرن الإفريقي والى اليمن ومنها الى السعودية وإستراتيجية أعمالها وتحركاتها وأهدافها داخل السعودية
يتم تهريب الأفارقة من السواحل الصومالية والأثيوبية الى السواحل اليمنية ويتوزعون في كل من محافظة - تعز – وشبوه ـ وحضرموت - وأبين - وحجة-والحديدة ـ بأعداد يومية تتراوح من 200 إلى 500عنصر يوميا حيث يكون في استقبالهم عناصر من أبناء جلدتهم يعتبرون قيادات إدارية وتدار من أجندة خفية يُرجح علاقتها بسفارات أجنبية في اليمن كونها مدعومة بوسائل اتصال متطورة وتحركات مدروسة تدل على متابعة وتوجيهات دقيقة حيث أنه لا يتم اختيار تلك العناصر المهاجرة من القرن الإفريقي إلى اليمن بالكامل لتدخل السعودية بل يتم فرزهم واختيار أعداد محددة تتراوح أعمارهم ما بين العشرين إلى الثلاثين من الجنسين أما العناصر المتبقية فتهيم على وجهها من النساء المتقدمات في السن والأطفال والمسنين فبعضهم يتم أخذهم إلى مخيمات اللاجئين في اليمن ، والبعض يبحث عن قوته بمختلف محافظات اليمن.
الرحلة إلى السعودية
تبدأ رحلة العناصر التي تم اختيارها الى المملكة في شكل تكتلات صغيرة في رحلة تستمر على عدة مراحل من المحافظات اليمنية والى حدود السعودية وتحديدا الجبلية الوعرة والمتاخمة للحدود اليمنية سواء التابعة لمنطقة جازان أو منطقة عسير حيث يقيمون ويتم تزويدهم بالقليل من المواد الغذائية من اليمن لضمان عدم تأخرهم عن وقت الوصول المحدد للحدود اليمنية مع السعودية .
تصفية للمرة الثانية لتوزيع الأدوار فيما بينهم
حيث يتم هناك تصفية خاصة مهمة يجري من خلالها استخلاص أعداد معينة تؤخذ بسيارات يقودها مرتزقة يمنيين لإيصالهم إلى مواقع معينة في محافظة صعده يتم من خلالها تكليفهم بحمل الأسلحة وكميات الحشيش إلى السعودية ، أما الفئة المتبقية فتعطى الضوء الأخضر لاختراقها الحدود السعودية بطريقتهم الخاصة منهم من تحدد له وجهته ومنهم من تترك له الحرية في اختيار الطريق والمكان المناسب له
خط سير قوافل التهريب
الفرق المحملة بالمهربات تدخل عن طريق منبه وسفوح جبال رازح اليمنية متجهة إلى السعودية تتابعها رؤوس العصابات المتخصصة والتي تملك وسائل الاتصال للتنسيق فيما بينها, حيث تنتشر تلك العصابات من شرق محافظة العارضة وتمتد إلى شرق محافظة الداير بمنطقة جازان متخذة من بطون الأودية والمناطق الجبلية الوعرة والغير مأهولة بالسكان والبعيدة عن أعين المواطنين والجهات الأمنية مواقع لمعسكراتها وتكتلاتها مزودة بأسلحة خفيفة كالمسدسات والكلاشنكوف .
متخصصون في تزوير الوثائق الرسمية لتسهيل مهمة العصابات
تمتد تلك العصابات والتكتلات إلى داخل الأراضي السعودية من مرتفعات جازان وإلى مرتفعات عسير وحتى الطائف وتدير تلك العصابات قيادات أثيوبية الجنسية تعمل لدى مزارعين أو مسئولين سعوديين يقيمون بطريقة نظامية على إنهم مزارعين أو عمال لا يستبعد استغلالهم لتلك المزارع وتحويلها إلى مخابئ للأسلحة والمخدرات بدون علم من يعملون لديهم كما أن منهم جماعة متخصصة في تزوير وثائق رسمية تساعد بعض القيادات على التحرك بسلاسة لمتابعة العصابات الخاصة بنقل الممنوعات من اليمن والى السعودية ويعتبرون من أبرز وأهم الجسور للتهريب مابين اليمن والسعودية وأكثرهم أمنا ويضمنون إيصال الممنوعات إلى المكان الذي يريدون كونهم يمتازون بقوة التحمل والأجر الزهيد وإمكانيات تجاوزهم للمناطق الوعرة والنائية سيرا على الأقدام ولمسافات طويلة ، وهذا ما جعل إمكانياتهم ومواردهم المادية تنمو بسرعة كبيرة جدا تجاوزت فيها الأمور إلى العمل خارج أي قيادات عربية سواء من اليمن أو السعودية .
التحرر من القيادات العربية وإنشاء مستعمرات لحسابهم بالمناطق النائية
فأصبحوا يعملون لحساباتهم ومخططاتهم الخاصة والتي من ضمنها إنشاء مستعمرات خاصة لتكتلاتهم وتجمعاتهم لإدارة صفقاتهم منها المناطق النائية في جبال الحشر وخاصة المنطقة الواصلة بين الجانبة في جبال الحشر وسراة عبيدة في منطقة عسير والتي تشهد عملا دءوب على مدار الساعة بتلك المواقع بل إن معظم المواقع تحولت إلى مخازن تحاط بحراسات مكثفة ومسلحة معظم تلك المخازن تحمل كميات من الحشيش المخدر والتي يجري ضخها إلى كل مدن المملكة عن طريق تلك الفئة التي برزت جماعاتها بشكل كبير في جدة والطائف والرياض وغيرها بشكل يوحي بأن الخطر لم يعد بذلك الحجم الذي يمكن التغاضي عنه أو التعامل معه بشكل غير مدروس.
عناصر احتياطية للتمويه
ما تم ذكره من تكتلات ما هي إلا العمود الفقري الذي تعتبر عناصره خاصة ومدربة وتعمل بشكل مدروس أما ما تم ذكره عن المتسللين الذين يترك لهم حرية الدخول إلى السعودية والتحرك دون توجيه فهي تمثل عناصر احتياطية يتم متابعتها وضم أفراد منهم حين الحاجة قد يكونون غالبا لغرض التحميل أو التمويه عن العصابات الأساسية.
قيادات مستقلة للنساء الأثيوبيات
النساء الأثيوبيات يعملن غالبا تحت أجندة دون علمهن حيث يتم إيهامهن وإغرائهن بالعمل كخادمات في السعودية قبل تهريبهن من موطنهن ولهن قيادة مستقلة عن عصابات التهريب تعمل على ترويجهن كخادمات في شتى مناطق السعودية حتى إنه وصل الحد إلى فتح مواقع على الشبكة العنكبوتية تقوم بالترويج لهن بمختلف مدن السعودية وبأجور ليست زهيدة بل قد تتجاوز غالبا تكاليف استقدام الخادمات بشكل رسمي وتبلغ أعدادهن أرقاما لا تصدق حيث يفرض عليهن أجورا أو جزء من دخلهن يستقطع من قبل قياداتهن ويعتبر من أهم مصادر التمويل للمخططات التي يتم العمل عليها لأغراض تصب في مجملها لتوطيد جذور تلك الفئة داخل المملكة وخلق قاعدة قوية لها تهدف في جميع جوانبها ومراحلها للعمل ضد المملكة حكومة وشعبا.









رد مع اقتباس














