بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية معطرة للجميع وبعد ،،
كثيراً ما نقرأ أو نسمع عن تلك العبارة الشهيرة التي هي بالأصل مأخوذة من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتي تتمثل في :" ناقصات عقل ودين" ... وتُرمى في كل مجلس أو موضوع وخاصة عند تواجد النساء فتجد شخص (قد يكون رجل أو إمرأة) عند إقامة حوار شب بينهما وعند إختلاف أو إحتدام المناقشة يأتيك صوتاً بعبارته السابقة "صدق ناقصات عقل ودين !!" ... لا غبار على ما قاله لأنه حديث صحيح نسب للرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم .. ولكن هنا يأتي الإستنفار من القائل لتلك العبارة أو ينتابك ضيق شديد لي لأنه وجه "إهانة" بل لأنه رمى جملة ولم يفهم معنى حديث الرسول عندما قالها !!
دعونا بدايةً نستعرض الحديث كاملاً كما جاء والله خير شهيد عليه ((وقد قمت بالبحث عنه عن طريق الإنترنت للأمانة )) :
"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا من نقصان العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا من نقصان الدين"
(حديث صحيح ) _ الارواء 190 ، الظلال 955 و 956 : وأخرجه البخاري ومسلم
كما ورد عنه أنه -صلى الله عليه وسلم- قد قال أيضاً :
"ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذي لب منكن قالت وما نقصان العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين شهادة رجل وأما نقصان الدين فإن إحداكن تفطر رمضان وتقيم أياما لا تصلي"
(حديث صحيح ) _ وأخرجه مسلم 61/1" .
من الحديثين النبويين الشريفين السابقين يتضح للجميع "ومحدودي التفكير والنظر" بأن الرسول عندما قال ناقصات عقل فهو راجع لكون المرأة بطبيعتها تحكم مشاعرها أكثر وتتغلب على إتخاذها للقرارات التي قد تكون مصيرية لذلك نرى جلياً زمن الرسول والصحابة .. المرآة لم تكن قط قيادية !! وهذا ليس نقصاناً من شانها أو تقليل من قدراتها فقد أثبتت للجميع أن تمتلك لمواهب فذة قد لا يمتلكها الكثير من الرجال .. ولكن يرجع لكونها تتعرض لجهد تفكيري وذهني كبيران وهذه فطرة الله عليها حين جاء بقوله في القرآن الكريم وهو خير شهيد كما قال تعالى:
أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى
[البقرة:282] فهذه هو نقصان عقلها، أي: إذا أدت شهادة ..
بينما يأتي الشق الآخر في " ... ودين" فكلنا نعلم كيف ولماذا !!
فإيمانها ناقص؛ لأنه قد يمضي عليها عشرة أيام أو سبعة أيام من الشهر ولا تصلي؛ وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: {فإنها إذا حاضت لم تصم ولم تصل } فهذا نقصان دينها وذاك نقصان عقلها، ولا حاجة لتفسير أحد من الناس بعد تفسيره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فكل ما تقدم وهذا الحديث السابق ليس إنقاصاً من شأن المرأة التي أعزها ورفعها الله ورسوله .. بقدر ما هو تقرير لواقعها ..
بينما ما تم ذكره من تداولات بين الفتيات .. فهذا يندرج أيضاً تحت طبيعة كل شخص .. فترىمجلس الرجال يتحدثون عن البورصة وكيفية تنمية الأموال أو زيارة "رسمية" أو "مجاملة" أو "مصلحة" لشخص آخر .. وبالمقابل ستجد المرأة اهتماماتها مختلفة وهي الأزياء والطبخ والـ "نم" و " الغيرة من فلانة والحقد لعلانة ...إلخ إلخ" فهذه سمات المرأة حتى لو كانت خاطئة ... فمن شب على شيء شاب عليه .. وفي النقيض لا نستطيع الحكم بالقول أن "كل" النساء هكذا؟؟ أو كل الرجال هكذا ...
أأسف لهذا الشرح في توضيح وجه نظري حول تلك النقطة السابقة والمتعلقة بحديث رسول الله .. لأن الكل يفهمونه خاطئاً ..
ونهاية قولـي للجميع :" دع الخلق للخالق"
ولا تجري وراء كل شخص حتى لا ينقطع نفسك وبالآخر لن تحصد شيئاً نافعاً ..!!
وتقبلوا فائق الإحترام والتقدير ،،