بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية معطرة أنثرها بين ثنايا كلمات أصحاب الأقلام المبدعة التي سبقتني والتي ستأتي لاحقاً بعدي وأخص صاحب الموضوع الذي عكس واقعنا "الشرقي" وما يتداوله كثير من رجالنا ..
بدايةً أحب أن أطرح فكرة "حسن الإختيار" سواء أكان للزوج ام للزوجة في اختيارهما لشريك حياتهما .. فالاختيار هو العمود الفقري لأية علاقة (تحت أي مسمى) ،، فإن أحسنت الإختيار بالآخر فهنا قد ظفرت بحياة هانئة تملؤها السعادة والثقة في كونك اخترت هذا الشخص دوناً عن الآخرين ليكون لصيقاً بحياتك طول ما قلبك يدق ..
فإن صلحت جذور شجرة ما فستظهر هيئة تلك الشجرة بكل مافيها صالحة وتسُر الناظرين،، بمعنى إن كانت البذرة صالحة فتأكد أن الثمار التي ستطرحها ستكون يانعة وناضجة ولا عيب فيها ..
فالإنسان الواعي العاقل ذو النظرة الثاقبة الذي يرى مجريات الأمور بعقل متفتح وبنظرة مستقبلية حكيمة ،، سيضع نصب عينيه أنه لن يقبل بالزواج من أي شخصية وقفت أمامه وقد أُعجب بها من موقف أو موقفين .. فقرار مثل تلك الخطوة التي سيبني بها حياةً جديدة لا تأتي بين كلمة وأخرى أو بين موقف وآخر ،، بل هناك المشورى من أصحاب الشورى وكما عودتنا رسول الله حين شروعنا لأي قرار علينا بالمشورى الحسنة سواء من الوالدين حفظهما الله كونهما أكثر خبرة ودراية عنا بالإضافة إلى أصدقاء الخير الصالحين والكاتمين للأسرار وغيرهم إن وجدوا ...
الزواج .. واختيار شريك حياتي لا يأتي هكذا مع الريح .. ولن يكون كالعمود الضعيف تأخذه الريح يساراً ويميناً فتارةً يؤخره وتارةً أخرى يقدمه .. فالزواج أشبه بعمل دراسة تحليلية مفصلة عن الآخر وكلنا نتفق بهذا الشأن لأنه سيكون زوجي وأب أبنائي أو زوجتي وأم أبنائي بالمستقبل وكلنا نعلم بأن الزوجة (الأم) هي منبع أخلاق وتقويم سلوكيات الأبناء لصلتها الوثيقة بالأبناء فإن صلحت سيصلح حالهم وإن فسدت فبالطبع سيفسدون ولا لائمة تقع عليهم !
هناك للأسف كثير من الرجال والفتيات يقعن بهوى حب أول من يطرق باب قلوبهم وتأخذهم بعض المواقف أو الحركات أو الأقوال الصادرة من الطرف الآخر فيقعون بسرعة في براثن ما يدعى أني (أحببته ) ويكون هذا جراء الوهم فأقول المشورة خير من العلاج فيجب أن تستشير العقلاء ولا تنزلق الى العواطف المجردة أو الرؤية العقلية،حتى تنجح في اختيار الزوج الذي يناسبها، وتعيش معه في ظل سعادة وهناء وراحة بال كذلك الحال مع الرجل ..
فكم من مرة (وهذا واقعي ولا اختلاف عليه) تزوج رجل من إبنة عمه وظلوا في كابوس وشكوك ومهاترات وضرابات و و و وكالعادة المرسومة والمعروفة للجميع أن ينتهي بهم المطاف إلى أبغض الحلال "الطلاق !!" وقيس عل ىذلك رجل تعرف وأُعجب بفتاة قد تكون زميلته بالدوام أم جارته أم أحد من الأهل بصفة عامة ..
فهنا المكان والزمان ليسا مهمين بقدر ما الشخصية مهمة وهي التي نتحدث عليها وبها وليس مما سبق ..
قد تتزوج فتاة (قطة مغمضة) بنظرك .. ولكن ستتفاجئ بعد ذلك أنها تعلم بأمور بحور الإنترنت .. فهنا يس عيباً ولا محرماً عليها استخدامه لأنك لو اعترضت فهي إذاً لها الأحقية بنفس الإعتراض عليك فأصبحنا الآن بعالم يتساوى فيه الرجل مع المرأة في الحقوق .. ولكن الأهم مناقشته هنا وكما ذكر الجميع ،،
بماذا تستخدمه؟ أو كيف تستخدمه؟ أو لأي مواقع تقوم بالدخول عليها؟
لا تضحك على نفسك أخي الكريم (وأتكلم بصفة عامة ولا أتوجه لصاحب الموضوع حتى لا أُفهم خطئ) أو أنتي أختي الفاضلة بأن لا يوجد شخص لم يتعرض لتلك الشاشة أو هذا البحر الشاسع الذي خدمنا ومازال يخدمنا في كثير من أمورنا العملية ..
الأهم هو السؤال العميق والبحث المتأصل عن الآخر ..
فكما قال الرسول في حديثه الشريف :" حدثنا مسدد حدثنا يحيى يعني ابن سعيد حدثني عبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" تنكح النساء لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"
ولم يقل غير وجوب الإختيار الحسن حتى تستمر حياتك بشكل متزن بعيداً عن المشاحنات .. فلا أرى عيباً في أني أختار فتاة في وسط المنتدى على أن أحرص أني قد أخترت الإنسانة السليمة والسوية .. فالأهم م نهذا وذاك .. هي الأخلاق وليس الجمال وه ويكون نسبي للجميع كلاً على حدى ولا على مالها لأن كل تلك الأمور زائلة ولا تبقى على حال سوى الأخلاق التي تدوم وتدوم وتدوم ولن يغيرها مغير غير سبحانه وتعالى ..
وفقكم الله ورزفكم من الأزواج الصالحين الخائفين التائبين لله وانعم الله عليكم بالذرية الصالحة التي تسندكم في كبركم ..
الصحفية