طالبت وزارة البيئة والمياه بدعم المزارعين ومدّهم بالمياه المحلاة
مواطنة ستينية تشكي الغويف وارتفاع تكلفة الزراعية
الخليج
“أم أحمد” مواطنة تبلغ من العمر ستين عاما، تملك مزرعة تهتم بها منذ اربع سنوات، زرعتها بحوالي 250 نخله، تهتم بمزرعتها وتعطيها الوقت الكثير من حياتها الا انها تعاني كما يعاني المزارعون الآخرون من قلة المياه الجوفية وكثرة اشجار الغويف التي تمتص المياه من اعماق التربة .
تقول “أم أحمد” اشتريت قطعة الأرض منذ اربع سنوات مضت بدأت مباشرة بزراعتها بحوالي 250 نخلة وكل واحدة كلفتني حوالي 150 إلى 300 درهم فيما حفرت “الرق” بئر ارتوازي فيها بتكلفة بلغت 60 ألف درهم، ونما الزرع الا ان في السنوات الأخيرة قل منسوب المياه وبدأت اسقي مزرعتي في أشهر الصيف كل ثلاثة أيام فقط، وبعض الايام اشتري المياه غير القابلة للشرب لري المزرعة مؤكدة انها نظفت مزرعتها من الغويف الصغير الذي كانت عروقه تمتد الى 12 متراً داخل التربة مشيرة الى ان الأراضي الزراعية تعاني من اجتياح واضح من شجر الغويف دون القدرة على وقف انتشاره المخيف .
وأوضحت أم أحمد ان على وزارة البيئة والمياه والجهات المختصة اعداد دراسة علمية لايقاف تكاثر تلك الشجرة الدخيلة على مجتمع الامارات مؤكدة انها تتذكر كيف كانت النبته قبل خمسين عاما إذ كانت تزرع في المنازل للزينه فقط وبعدها انتشرت على نطاق واسع، مؤكدة ان الاشجار المعمرة الطبيعية لا تمتص المياه أكثر ما تمص تلك الشجرة الدخيله وتخضر اوراقها فيما تزبل وتموت الاشجار المزروعة لعدم قدرتها على مد جذورها لباطن الارض كما تنمو تلك الشجرة الدخيلة .
وطالبت “أم أحمد” وزارة البيئة والمياه بتنظيم حملة على تلك الشجرة وحماية المزارع منها، كما اقترحت على مد المزارع ودعم المزارعين بالمياه في اشهر الصيف الثلاثة التي تبدأ من شهر يونيو الى أغسطس من كل عام مشيرة الى ان المزارع بحاجة ماسة الى المياه في تلك الفترة، أما بقية الاشهر فيستطيع المزارع دعم مزرعته بالمياه المتوفرة في الآبار .
وأشارت الى ان حفر “الرق” يكلف حوالي 60 ألف درهم من حفر الأرض، وشراء “الغطاس” وهي المضخة التي تسحب المياه من الأعماق ومد أنابيب المياه، ولا تدعم أي جهة المزارع في تلك التكلفة الباهظة غير ان المزارعين يتحملون التكلفة لتنمو مزارعهم وأشجارهم .
وقالت أم أحمد ان المناطق الزراعية تحتاج الى صناديق ضخمة للقمامة حيث لوحظ كثرة العلب البلاستيكية والأكياس وعلب المشروبات ومختلف انواع المخلفات موجودة بين المزارع مشيرة الى ان الكثير من أصحاب المزارع مهتمين بمزارعهم ونظافتها الا ان المساحات الشاسعة التي تقع بين المزارع تحتاج الى تنظيف دوري من قبل الجهات المختصة .
“الخليج” رافقت أم أحمد إلى مزرعتها بالقرب من دوار خت في رأس الخيمة، وشاهدت كيفية اهتمام المرأة المواطنة بمزرعتها، الا ان اهتمامها بالمهنة التقليدية تعرقله العديد من الأمور التي يعاني منها كل مزارع إماراتي على أرض الواقع .
المهندس محمد المحرزي مدير عام المنطقة الشمالية التابعة لوزارة البيئة والمياه، قال ان مشكلة نقص المياه مشكلة عامة، لا تستطيع الوزارة حلها بدعم المزارعين بالمياه مشيرا الى أن في شهور الصيف تحتاج الزراعة وخاصة النخيل الى المياه كل ثلاثة ايام، أما في فترة الشتاء، فتحتاج الى المياه بعد 15 يوماً .
أما عن شجرة الغويف وغيرها من الاشجار الضارة فأكد ان مسؤولية اقتلاع تلك الاشجار تقع على البلديات في كل امارة وكذلك تنظيف المناطق من المخلفات .
وفيما يتعلق بدعم المزارعين بتحمل نصف تكلفة حفر الآبار فأكد ان الوزارة شكلت لجنة بالتعاون مع دائرة البلدية للوقوف حول طلبات حفر الآبار ودراسة المزرعة بمدى حاجتها لتلك البئر وتؤخذ الموافقة فقط من تلك اللجنة في حين يتحمل المزارعون تكلفة حفر الآبار للمحافظة على المياه الجوفية من الهدر المبالغ فيه .
كرم البلوشي مدير قسم العمليات في دائرة الاشغال والخدمات العامة برأس الخيمة، أكد ان الدائرة توزع حاويات القمامة على المناطق، بعد ملء استمارة طلب للحاويات في الدائرة، وسوف توفر فورا فيما تنظف الدائرة الشوارع والاماكن العامة من اشجار الغويف .