انتقدتهم بيئتهم الصحية الخطرة واكدت ان كل منهم مشروع مجرم وقنبة موقوتة
الداخلية تضبط 60 مخالفاً هارباً مختبئين في 18 شقة سكنية بأبوظبي
وزارة الداخلية / الرمس.نت:
أسفرت حملة تفتيشية نفذتها وزارة الداخلية في بناية "متهالكة الخدمات" مكوّنة من 6 طوابق تضم 18 شقة سكنية، ويقطنها مئات العزاب من الجنسية الآسيوية، عن ضبط 60 بنغالياً مخالفاً لقانون الإقامة، معمّم عليهم من قبل كفلائهم.
واتّخذ المخالفون لحظة القبض عليهم، طرقاً وأساليباً ساذجة وغريبة في محاولة منهم للاختباء عن أعين عناصر الشرطة " بأي طريقة كانت؛ وظناً منهم بأنهم سيفلتون".
وكشفت عدسة إدارة "الإعلام الأمني"،من خلال الكاميرات "التلفازية والفوتغرافية"عنمشاهد ولقطات للعمال المخالفين، وبيئتهم التي تفتقر لأدنى الاشتراطات الصحية والخدمات، وذلك أثناء التدقيق على وثائقهم الشخصية.
أعلن ذلك، اللواء ناصر بن العوضي المنهالي، الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة في وزارة الداخلية مضيفاً: نجحت فرق "الداخلية" ممثلة بإدارة متابعة المخالفين والأجانب خلال عملية المداهمة التفتيشية التي شنّـتها في الساعة الواحدة من صباح (الاثنين) الماضي، في ضبط 60 بنغالياً مخالفاً من أصل مئات الأشخاص الآسيويين تم التأكّد من وثائقهم في البناية التي يسكنونها في منطقة النادي السياحي بأبوظبي.
وذكر المنهالي أن معلومات سرية وردت إلى قسم متابعة المخالفين والأجانب في أبوظبي بوجود مجموعة من العمال، يعملون بشكل مخالف، وهم من المخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب مختبئين في الشقق السكنية في البناية المذكورة، حيث تم التحرّي والتأكّد من صحّة معلومات عدم شرعية إقامتهم في الدولة، بعدها تمّ تقنين الإجراءات القانونية لتنفيذ عملية المداهمة.
وأشار إلى أن هؤلاء المخالفين، وأثناء لحظة إلقاء القبض عليهم، كانوا يتوارون عن أعين عناصر فرق التفتيش، بمحاولة التستّر بالبطّانيات تحت الأسرّة، وفي خزائن المطبخ، وتحت الأرفف، وفي زوايا الغرف متلاصقين، وفي "البلكونات" أيضاً. كما قام بعضهم بالاختباء تحت الأسرّة، والتشبث فيها من الأسفل متحدّين جاذبة الأرض "بحسب وصفه"، معرباً عن أسفه بأن تلك الأوضاع لا تتناسب ومستوى الرقي والحضارة التي تتمتع بها الدولة، فضلاً عن تنافيها مع مستوى السلامة العمالية التي تتوفر في مساكن العمال الشرعية التي وفرتها لهم الدولة.
وأضاف: افتقرت البيئة التي يعيش فيها المخالفون لأدني اشتراطات السلامة الصحية، إن لم تكن معدومة نهائياً، حيث إنهم كانوا مستغلين كل شبر من الشقق في الإقامة والنوم، ووضع أغراضهم ومستلزماتهم الشخصية المتهالكة التي كانت بيوتاً للفئران والحشرات القذرة كالصراصير والبق التي تعج بها مساكنهم ومطابخهم غير النظيفة بتاتاً، ممّا يؤدي بلا مجال للشك إلى إمكانية تعرضهم للإصابة بإمراض خطرة صحياً، ناهيك عن انتقال تلك الأمراض فيما بينهم، وإلى المجتمع الخارجي.
وأكد الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة في الوزارة، أن الحملات التفتيشية لوزارة الداخلية ستبقى مستمرة، ليل نهار، وفي كل الأوقات، في إطار مواكبة الجهود التطويرية المرتبطة بتطبيق قانون دخول وإقامة الأجانب واللائحة المنفذة له وتعديلاتها، للقبض على المتسللين والمخالفين، ومن يقوم بإيوائهم، لاسيما وأن بعضهم يعمد إلى استغلال الأبنية والمنشآت، وتحويلها لفنادق سرية لأولئك المذكورين "بحسب تعبيره".
وناشد المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء بالتعاون والإبلاغ عن أي متسلل أو مخالف، أو من يقوم بتشغيلهم أو إيوائهم بالاتصال هاتفياً على خدمة "ساهم" المجتمعية (80080)، محذراً من التعامل بأي صورة من الصور مع هؤلاء الأشخاص.
وقال إن العاملين بإدارة متابعة المخالفين والأجانب يكرسون جهودهم باستمرار عمليات البحث والتحرّي عن هؤلاء المخالفين، وأماكن تواجدهم، بغية إلقاء القبض عليهم وإحالتهم للنيابة، تمهيداً لإخراجهم نهائياً من البلاد.
وشدّد على كافة المؤسسات والأفراد بعدم تشغيل العمال المخالفين، وإغلاق وصدّ كل الأبواب التي تشجّعهم على البقاء في الدولة بصورة مخالفة، مؤكداً على أهمية تكاتف المجتمع أفراداً وأسراً وجماعات ومؤسسات في عدم تقبّـل المخالفين أو تشغيلهم والتبليغ عن أماكن تواجدهم ومنع تقديم الدعم والمساعدة لهم، لأنهم يرتكبون جرائم في حق الوطن وأمنه واستقراره.
ومن جانبه أعرب مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، عن تقديره لتعاون الجهات المعنية في وزارة الداخلية ضمن العمل كفريق واحد في ضبط مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب، مما يسهم بصورة فاعلة في التصدي للمشكلة.
وقال المقدم الدكتور صلاح الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية في تصريح ضمن حملة "ساهم"، وعلى هامش ضبطية وزارة الداخلية لـ60 بنغالياً مخالفاً لقانون الإقامة: إن قوانين الدولة بما فيها قانون دخول وإقامة الأجانب وجدت لحماية الناس من أنفسهم وتحقيق الحماية العامة للمجتمع وأن أي خرق في تلك القوانين يهدد كافة أفراد المجتمع .
وأوضح أن المخالف والمتسلل تحديداً يعد مشروع مجرم أو قنبلة موقوتة، مما يتطلب من الجميع احترام تلك القوانين والتعاون في الإبلاغ عن المخالفين .
وانتقد الغول البيئة السلبية التي يقطنها المخالفون لحظة القبض عليهم لافتاً الى أنهم هم أنفسهم ساهموا في خلقها وان الدولة ترفض تماما مثل هذه البيئات السلبية وتحاربها بشدة وتعمد على توفير أفضل المقومات الحياتية والصحية والمجتمعية للمقيمين في ارض الدولة بصورة شرعية مع الاهتمام بتوفير أفضل الخدمات والتي تصل الى مستوى الرفاهية التامة.
وأشار الغول الى أن مكتب ثقافة واحترام القانون حرص ومنذ إنشائه وعبر جولاته التوعوية المختلفة على توضيح حقوق العمال وبيئتهم واهتمام الدولة بالارتقاء بمستوى الحياة المعيشية كافة المواطنين والمقيمين والزائرين لأرض الدولة .
وقال إن ما يؤرِّق الجهات المسؤولة في الدولة هو أن تتحول بيئة الحياة العصرية المتكاملة بسبب هؤلاء المخالفين أو المتسللين والذين يتم ضبطهم باستمرار الى بؤر اجرامية لعدم توفر الدخل الثابت للمخالف كونه لا يعمل ولا يستطيع العمل بسبب وضعه غير القانوني وبالتالي صعوبة إيجاد الضوابط الاجتماعية والرقابية في حال خرق القانون بسبب تلك البيئات غير الصحية او البيئية كمخابئ لهم يتسترون فيها عن أعين الناس لمخالفتهم القانون، موضحاً أن هذه البيئات المريضة تشكل خطرا على القاطنين الشرعيين في الشقق الملاصقة والمباني المجاورة أيضاً والتي يتم ضبطهم فيها حيث تبين انهم لا يراعون اشتراطات السلامة والأمان والوقاية من الحرائق وغيرها .
وقال ان الجهات المعنية جميعها تعمل يدا واحدة وضمن فريق واحد في ضبط المخالفين مهما كانت محاولاتهم للتستر او الاختباء عن أعين الشرطة وتقف دوما لهم بالمرصاد وتحويلهم الى الجهات القانونية لاتخاذ ما يلزم قانونا بحقهم .
وتمنى الغول تعاون جميع افراد ومؤسسات المجتمع مع دعوات وزارة الداخلية المستمرة للتعاون في الابلاغ عن المخالفين او المتسللين بما يسهم في مكافحة هذه البؤر والبيئات غير الصحية ناهيك عن خرقهم للقوانين والنظم جميعها بسبب مخالفتهم .




