بكل صراحة وللأسف الشديد ليس هناك حرية للرأي في دولة الإمارات ..
|
|
أعلنت جمعية الحقوقيين في بيان صحفي لها اليوم، تضامنها الكامل مع المستشار محمد صقر الزعابي رئيس مجلس إدارة الجمعية السابق، الذي تمت إحالته مؤخرا إلى مجلس التأديب على خلفية تمثيله لجمعية الحقوقيين في ندوة "القضاء الإماراتي بين الواقع والمأمول" والتي نظمها مركز الخليج للدراسات نهاية العام الماضي، وما استتبع ذلك من ضغوط أدت إلى إستقالته من مجلس إدارة الجمعية في دورته الجديدة الحالية كنائب لرئيس مجلس الإدارة، وفيما يلي نص البيان:
موقف جمعية الحقوقيين تجاه الإجراءات التعسفية التي اتخذت ضد
المستشار / محمد صقر الزعابي
إن جمعية الحقوقيين تستغرب وتستنكر موقف دائرة القضاء بأبوظبي والإجراءات التعسفية التي اتخذت تجاه المستشار/ محمد صقر الزعابي بإحالته إلى مجلس التأديب لما نسب له من ترؤسه مجلس إدارة جمعية الحقوقيين خلال عامي 2008 و2009 م وتمثيله لها في ندوة القضاء المقامة من مركز الخليج للدراسات التابع لجريدة الخليج المنشور تفاصيلها بتاريخ29/1/2010 مما اضطره إلى تقديم استقالته من مجلس إدارة الجمعية بتاريخ 7/4/2010م؛ فإننا في جمعية الحقوقيين نؤكد:
1- إن العضوية في جمعية نفع عام هو حق دستوري أصيل كفلته المادة 33 من دستور الدولة حيث نصت على أن (حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون). ونظم القانون الاتحادي رقم 2 لسنة ،2008 الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام هذا الحق الدستوري ولم يحظر على أعضاء السلطة القضائية من ممارسته أو التمتع به.
2- قانون السلطة القضائية الاتحادي رقم (3 ) لسنة 1983 وقانون الموارد البشرية الاتحادي رقم (11) لسنة 2008 وقانون الخدمة المدنية لإمارة أبو ظبي رقم (1) لسنة2006 لم يورد أي منها حظرا على عضو السلطة القضائية من الانتساب والعضوية للجمعيات ذات النفع العام وذلك إقرارا منها بأن مثل هذا الحظر مخالف لأحكام دستور الدولة والذي تسمو نصوصه على كافة التشريعات الاتحادية والمحلية.
3- إن التوجه العالمي المستند إلى قوانين حقوق الإنسان والمبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة ترسخ قيمة وحق مشاركة أعضاء السلطة القضائية في عضوية الجمعيات ذات النفع العام.
ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تسعى لأن تكون رائدة في مجال احترام حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي لا يمكن أن تحظر حقا أصيلا من الحقوق الأساسية للإنسان على أعضاء السلطة القضائية. فالمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها (رقم 32/40 الصادر في 29 نوفمبر 1985 ورقم 146/40 الصادر في 13 ديسمبر 1985) أكدت في المادتين (9,8) على حق أعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين في التمتع بحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها. كذلك فإن المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين (27 أغسطس -7 سبتمبر 1990) أكدت في المادتين (9,8) على حق أعضاء النيابة العامة في الانضمام إلى منظمات محلية ودولية دون أن يلحق بهم أي أذى بسبب عملهم المشروع أو عضويتهم في منظمة مشروعة ولهم الحق في الانضمام إلى منظمات تمثل مصالحهم وتعزز تدريبهم المهني.
4- لم يرد في قانون دائرة القضاء بإمارة أبو ظبي (رقم 23 لسنة 2006) أي نص صريح قاطع يحظر على أعضاء السلطة القضائية الانتساب لعضوية مجالس إدارة لجمعيات ذات نفع عام. وعدم إيراد مثل هذا الحظر هو حكمة من المشرع المحلي والتزام بنصوص دستور الدولة ومسايرة للتوجه العالمي في توفير حق المشاركة في عضوية المنظمات والهيئات المهنية التطوعية بالدولة لكافة المواطنين دون تمييز بينهم.
أما لفظ "الجمعيات" الوارد في نص المادة 25 / فقرة (1) من القانون المحلي رقم 23 لسنة 2006 لا بقصد به بأنه يسري على الجمعيات التطوعية وذات النفع العام، إذ لو أراد المشرع ذلك لنص صراحة على صفة "ذات النفع العام" بعد الإشارة إلى لفظ " الجمعيات"
كما لا يمكن تفسير سكوت المشرع من إيراد هذه الصفة بأن إرادة المشرع اتجهت لحظر الانتساب إلى الجمعيات ذات النفع العام لأنه وفق القاعدة القانونية والشرعية "لا ينسب لساكت قول".
5- أن العضوية في جمعية نفع عام هو قمة الولاء للدولة بحسبانه عملا تطوعيا دون مقابل ولا ينتقص من كرامة وهيبة الموظف العام. وجمعية الحقوقيين، المشهرة قانونا في الدولة منذ عام 1980م كمظلة لكافة الحقوقيين بالدولة، حظيت خلالها بعضوية العديد من أعضاء السلطة القضائية ولقد نال شرف عضوية مجلس إدارتها بل ورئاستها أعضاء من السلطة القضائية (قضاة محاكم استئناف واتحادية عليا) والنيابة العامة.
في ضوء ما ورد أعلاه من حيثيات وأسباب فإننا في جمعية الحقوقيين ندعو إلى إيقاف جميع الإجراءات المتخذة ضد المستشار/ محمد صقر الزعابي وإعادة النظر في تفسير الدائرة لنص المادة 25/1 من القانون المحلي رقم 23 لسنة 2006 بما يتيح لأعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة المحلية، ومن ضمنهم الأستاذ الفاضل محمد صقر الزعابي، من ممارسة حق كفله دستور الدولة ويتوافق مع أحكام القوانين الاتحادية والالتزامات الدولية التي تقع على عاتق دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها عضوا فاعلا في المجتمع الدولي.
جمعيـة الحقـوقيين
20/6/2010
[SIGPIC][/SIGPIC]
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي . يا رب .... يا رب.. يا رب






بكل صراحة وللأسف الشديد ليس هناك حرية للرأي في دولة الإمارات ..