

|
|
"الكوتا" وتوسعات الحرم المكي يؤججان الأسعار
حج "كبار الشخصيات" بـ160 ألف درهم و"السريع" بـ21 ألفًا
حج كبار الشخصيات موجة غلاء
أكَّد مسؤولون وخبراء اقتصاديون في قطاع خدمات الحج، أن أسعار الحج ارتفعت بشكلٍ ملحوظ في الموسم الحالي، وقدر هؤلاء نسبة الزيادة ما بين 50% إلى 100%، فيما أشار آخرون أن الأسعار لم تحدد بعد، ولكنها في نمو مستمر.
دبي - الأسواق.نت
وأضاف مراقبون أن أبرز العوامل التي تسببت وبشكلٍ لافت في تلك الزيادة هي: قانون "الكوتا"، والتوسعات الحالية في الحرم المكي، كما اعتبروا أن تلك العوامل ستؤثر بشكلٍ سلبي في نسبة الربحية، وقد تجعل بعض أصحاب الشركات الصغير ينسحبون من إرسال حملاتهم خوفًا من الخسارة، لكن من جهةٍ أخرى- وحسب ما نشرته جريدة البيان الإماراتية اليوم الأحد 3-8-2008- أجمع الخبراء على أن أسعار الحج ستنخفض خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بعد أن يتم الانتهاء من مشاريع التوسع في الحرم المكي.
حج كبار الشخصيات
وفي هذا السياق يؤكد رئيس مجلس إدارة الفردوس القابضة المتخصصة في خدمات الحج والعمرة الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان أن أسعار الحج ارتفعت بشكلٍ ملحوظ عن العام الماضي، بنسبة زيادةٍ تتراوح ما بين 50% و100% في بعض أنواع الحج، فعلى سبيل المثال ارتفعت تكاليف حج الشخصيات الهامة من 54 ألف درهم في العام الماضي، ليربو على 80 ألف للفرد الواحد في العام الحالي بنسبة زيادة قدرها 50%.
أما عن الحج السريع فيضيف آل نهيان بأن السعر العام الماضي لم يتجاوز 21 ألف درهم، فيما قدرت الإحصاءات نسبة الزيادة بنحو 80%، ولكنها لم تُحدد بشكلٍ قاطع (الدولار يعادل 3.67 دراهم).
من جهته يشير مدير مبيعات شركة الديار لحملات الحج والعمرة مصطفى بن بلاب بأن حملات الشركة للحج بأنواعها الثلاث قد ارتفعت بشكلٍ مطرد، وهي على النحو التالي: الحج الشامل ومدته أسبوعان، الذي يعتبر اقتصاديًا من حيث التوفير، ارتفعت قيمته ليصل إلى 50 ألف درهم للفرد الواحد في العام الجاري بواقع نمو قدره 55% من العام الماضي، كما الحال في الحج السريع الذي زاد على العام الماضي من 19 ألفًا لغاية 25 ألف للعام 2008.
ويضيف بن بلاب: "إن أسعار تكاليف حج الشخصيات المهمة زاد بشكلٍ لافت على العام 2007 فكان السعر بحدود 65 ألفًا سابقًا، ولكنه يتصاعد ما بين 85 ألفًا و160 ألفًا للفرد الواحد".
موجة غلاء
ويرى مؤسس شركة المطروشي لحملات الحج والعمرة ماجد المطروشي أن أسعار الحج في تصاعدٍ مستمر، والدليل على ذلك عدم إقرار بعض الشركات لبرامج الحج، ولوائح الأسعار المتاحة حتى اليوم.
وقال: "موجة الغلاء أصابت حملات الحج، والدليل ردة فعل المستفسرين عن حملات الذين يستغربون من ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الملحوظ، ولكن هذا لا يمنعهم من الذهاب بعد معرفة أسباب ارتفاع التكاليف".
وعن العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الحج يشير الشيخ خالد بن صقر آل نهيان بتنوعها وتفاوت نسب التأثير على الأسعار، ويضيف: العوامل عديدة ومنها: ارتفاع أسعار الديزل الذي أثر بدوره على ارتفاع أسعار النقل والمواصلات، وكذلك قانون "الكوتا" الذي يفرض على الحملات إحضار نسبةٍ معينة من الأشخاص ليس بالإمكان تجاوزها لأداء فريضة الحج، والتوسعات الحالية في الحرم المكي، التي أدت إلى تقليل عدد الوحدات السكنية.
وفي السياق عينه ينوه بن بلاب إلى أن قانون "الكوتا" للحجيج، والتوسعات الحاصلة في الحرم المكي من أهم العوامل التي ساهمت برفع تكاليف الحج، ويقول: هذان العاملان يؤثران برفع ما نسبته 60% من تكاليف الحج، فالطلب على السكن يزيد في حين أن المعروض قليل.
ومن جهةٍ أخرى يعتبر المطروشي أن أسعار الديزل أثرت بشكلٍ نسبي، حيث لم تشهد وسائل نقل الحجيج في كل من مكة والمدينة ارتفاعًا ملحوظًا بسبب انخفاض أسعار النفط في السعودية.
وعن الأسعار الحالية واحتمالية انخفاضها يشير آل نهيان إلى أن المستوى الحالي في الأسعار سيتجه إلى الانخفاض في الأعوام المقبلة وذلك بعد الانتهاء الكلي من مشاريع التوسع في الحرم المكي، وفي المحور ذاته يرى بن بلاب أن الأسعار الحالية ستهبط خلال السنوات الثلاث القادمة لتصل إلى قيمتها السابقة كما في العام 2007 أو تقل بنسبة 50% بعد الانتهاء من مشروع جبل عمر، وأبراج المرديان، وبرج المروى، وغيرها من المشاريع الضخمة، التي ستساهم بتوفير سكنٍ ملائم، وبأسعار تنافسية في متناول الجميع.