موضوع رااائع ومميز . .
ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنه . .
لي عودة بإذن الله . .
![]()
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
فإن هذه الامه -امة الاسلام - بعثها الله من الصحراء بلا اله الا الله .
فمنذ ان اذن بلال , رصي الله عنه وارضاه , استيقظت على صوته القلوب فقال الله لها : ( كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفسقون ) ال عمرام :110
بنيتم مجدكم على لا اله الا الله ودفعتم ارواحكم ثمنا للا اله الا الله وكتبتم بدمائكم على صحائف البشرية لا اله الا الله
فانطلقوا من الصحراء بعقيدة الله سن فطرتها وصبغ فطرتها واسس شريعتها وسن تعاليمها
امة خلقها الله عزوجل ووحيها جبرائيل عليه السلام ورسولها محمد صلى الله عليه واله وسلم وخليفتها ابو بكر الصديق واميرها عمر رضي الله عنهم وتبعهم التابعون
اعضاء المنتدى الكرام
اتمنى تخصيص الموضوع هذا لنذكر صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم
ومن ارد ان يشارك ما عليه الا ان يضع ردا تاركا اسم الصحابي الذي يريد ان يكتب عنه
ومتى حانت الفرصه ماعليه الا ان يقوم بتعديل المشاركه وذكر الصحابي
اتمنى تفاعلكم والمساعده
اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات



موضوع رااائع ومميز . .
ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنه . .
لي عودة بإذن الله . .
![]()
نبدأ هؤلاء الرجال العظام بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، و أبو بكر هو: عبدالله بن عثمان بن عامربن تيم بن مرة بن كعب القرشي التيمي،خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه : أم الخير سلمى بنت صخر أبنة عم أبيه. ولد سنة 51قبل الهجرة وهو أحد أعاظم أهل مكة وأول الخلفاء الراشدين وأول العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم وأرضاهم.
وكان أول من أسلم من الرجال وعندما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقه قال عمر رضي الله عنه اليوم اسبق ابا بكر فذهب بالصدقة الى الرسول صلى الله عليه وسلم فساله عن ما ابقى لأهله فاجابه بنصف ماله واتى ابو بكر بصدقته فساله النبي الاعظم عليه الصلاة والسلام عن ما ابقى من ماله فاجاب ابو بكر ابقيت لهم الله ورسوله عندها قال عمر والله لا اسابقه الى شيء ابدا .
منزلته:
روي عن الرسول صلى اله عليه وسلم انه قال: "من أنفق زوجين من شيء من الأشياءفي سبيل الله دعي من أبواب الجنة. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من اهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان" فقال أبو بكر: هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟
قال: "نعم وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر"
فهو يدعىيوم القيامة من الأبواب الثمانية فقد اجتمعت هذه الصفات جمعاء في سيدنا ابي بكررضي الله عنه. وقد بلغ سيدنا أبو بكر درجة الاحسان حيث أنه كان يعبد الله كأنه يراه كما كان كثير الخشية ويستحي من الله سبحانه وقت قضاء الحاجة.
لأبي بكر مواقف كثيرة مع الرسول الاكرم نذكر منها ثلاثا :
لما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة صاحب ابي بكر ودخل معه الغار هاربين من قريش حيث طوقت المكان واعلنت حالة الاستنفار في مكة وكلنا نعرف قصة العنكبوت والحجمامه التان سخرهما الله عزوجل لحماية نبيه من كفار قريش وقد طمأن النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه ابو بكر حيث قال له وهو يبتسم ( يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) وخرجا من الغار بسلامة الله وحفظه ورعايته .
ولا ننسى ايضا عندما تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابو بكر رضي الله عنه الى المدينة وقد لحق بهم (سراقة بن مالك رضي الله عنه قبل اسلامه ) فقال ابا بكر يا رسول الله الطلب وراءنا فاجابه الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا فم دعا على فرس سراقه حتى سقط ولم يستطع المتابعه
وقال اهل العلم لقد كان ابو بكر يأتني عن يمين الرسول ومرة عن شماله ومره اماة وتارة خلفه فساله الرسول صلى الله عليه وسلم لما تفعل ذلك فقال كنت اخاف الكمين فاتقد ليصبيني وتنجوا انت واذكر الطلب فاتاخر واتي من يمينك وشمالك خوفا انا تؤتى عن طريقهما .
ونذكر ايضا موقفه قبل ليلة من غزوة بدر الكبرى ففي تلك الليلة وقف النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه عزوجل النصر فمن شدة دعائه سقط رداءه فتناوله ابو بكر فالقاه على منكبيه ولزم الرسول صلى الله عليه وسلم .
شدة ابي بكر وصبره وايمانه يظهران عندما فجع المسلمين بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم عندما اختلط بكاء الجميع وارتجت المدينة لنحيبهم فشق طريقه متجها الى بيت عاشئة رضي الله عنها وهو صابر ثابت كالجبل حتى وصل الى الرسول صلى الله عليه وهو مغطى فكشف عنه غطائهوقبله فقال بابي انت وامي يا رسول الله طبت حيا وميتا ,هنا ننظر الى الكلمات ما احسنها ثم خرج الى الناس فسكتهم وهناك كان عمر رضي الله عنه قد سل سيفه وتوعد كل من يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات فاتاه ابو بكر فقال اسكت يا ابن الخطاب وبعدها قال كلمته المشهوره
بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد فمن يعبد الله فان الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا فان محمد قد مات
فخر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مغشيا عليه من البكاء .
وبعدها تولى ابو بكر الصديق الخلافة وقد استمر سنتين وستة اشهر وقيل اقل او اكثر وخلال هذه الفتره الوجيزه انجز فيها منجزات عظيمة منها حروب الردة عندما ارتد العرب الذين اعتقدوا بانتهاء الرساله بوفات النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من امتنع عن الزكاة ومنهم من كفر فشاور ابو بكر اصحابه فاجمعوا ان لا يقاتلهم فابى ذلك واستل سيفه واعن الحرب على المرتدين وانتصر عليهم
وبعد فترة وجيزه من خلافته اصيب بالمرض ولما حضرته الوفاة سال متى توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا يوم الاثنين قال ما هو هذا اليوم قالوا يوم الاثنين قال اسال الله ان يقبضني في هذا اليوم فقبضة الله في ذاك اليوم ولما اتته سكرات الموت اتت ابنته عائشه رضي الله عنها فاقتربت منه وقالت يا ابتاه صدق الاول يوم يقول :
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى اذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فالتفت اليها مغضبا وقال يا بنيه لا تقولي ذلك ولكن قولي ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )
وقال اذا انا مت فاذهبوا ببغلتي وثوبي الى عمر فاعطوه البغلة والثوبين وقولوا له يا عمر اتق الله ,لا يصرعنك الله مصرعا كمصرعي , فذهبوا الى عمر واعطوه البغلة والثوبين واقالوا له هذا ورث ابي بكر من الدولة الاسلامية , فبكى عمر رضي الله عنه وقال قد اتعبت الخلفاء من بعدك يا ابا بكر
أسأل الله ان يجمعنا بابي بكر الصديق وان يرينا وجهه وان يجعلنا ممن يجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع اب بكر الصديق .
اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات



يقول سيدنا أبو بكر رضي الله عنه:
{ كنا في الهجرة وأناعطشان جدا، فجئت بمذقة لبن فناولتها للرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له:اشرب يا رسول الله،
يقول أبو بكر: فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت!! }
لا تكذّب عينيك!! فالكلمة صحيحة ومقصودة، فهكذا قالها أبو بكرالصديق ..
ارتويتُ
هل ذقت جمال هذا الحب؟
انه حب من نوع خاص..!!
أين نحن من هذا الحب!؟
يتبع إن شاء الله ---->
![]()
(( اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له )) من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له
كان انس بن مالك في عمر الورد حين لقتنه امه ( الغميصاء) الشهادتين وملأت فؤاده الغض بحب نبي الاسلام محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة وازكى السلام ...
فشغف انس به حبا على السماع
ولا غرو , فلأذن تعشق قبل العين احيانا...
وكم تمنى الغلام الصغير ان يمضي الى نبيه في مكة , او يفد الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم عليهم في يثرب ليسعد برؤياه ويهنأ بلقياه.
لم يمضي على ذلك طويل وقت حتى سرى في يثرب المحظوظة المغبوظة ان النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبة الصديق في طريقهما اليها... فغمرت البهجة كل بيت وملأت الفحة كل بيت ...
وتعلقت العيون والقلوب بالطريق الميمون الذي يحمل خطأ النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الى يثرب.
فأخذ الفتيان يشيعون مع اشراقه كل صباح :
ان محمدا قد جاء...
فكان يسعى اليه انس مع الساعين من الاولاد الصغار ؛ لكنه لا يرى شيئا فيعود كئيبا محزونا.
وفي ذات صباح شذي الأنداء نضير الرواء هتف رجال في يثرب ان محمدا وصاحبه قريبين من المدينة .
فطفق الرجال يتجهون نحو الطريق الميمون الذي يحمل اليهم نبي الهدى والخير...
ومضوا يتسابقون اليه جماعات جماعات تتخللهم اسراب من صغار تزغرد على وجوههم فرحة تغمر قلوبهم الصغيرة وتترع افئدتهم الفتية...
وكان في طليعة هؤلاء الصبية انس بن مالك الانصاري.
اقبل الرسول صلوات الله وسلامه عليه مع صاحبه الصديق ومضيا بين اظهر الجموع الزاخرة من الرجال والولدان ...
اما النسوة المخدرات والصبايا الصغيرات فقد علون سطوح المنازل وجعلن يترائين الرسول صلى الله عليه وسلم ويقلن :
ايهم هو ؟! ... ايهم هو ؟! .
فكان ذلك اليوم يوما مشهودا ...
ظل انس بن مالك يذكره حتى نيف على المائة من عمره .
ما كاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يستقر بالمدينة حتى جائته ((الغميصاء بنت ملحان )) ام انس وكان معها غلامها الصغير وهو يسعى بين يديها وذؤوبتاه تنوسان على جبينه ...
ثم حيت النبي عليه الصلاة والسلام وقال :
يا رسول الله ... لم يبق رجل ولا إمرأهة من الانصار الا وقد اتحفك بتحفة واني لا اجد ما اتحفك به غير ابني هذا ...
فخذه فليخدمك ما شئت ...
فهش النبي صلى الله عليه وسلم للفتى الصغير وبش ومسح راسه بيده الشريفة ومس ذؤبته وضمه الى اهله .
كان انس بن مالك في العاشرة من عمره يوم سعد بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم .
وظل يعيش في كنفه ورعايته الى ان لحق النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بالرفيق الاعلى .
فكانت مدة صحبته له عشر سنوات كاملات نهل فيها من هديه ما زكى به نفسه ووعى من حديثه ما ملأ به صدره وعرف من احواله واخباره واسراره وشمائله مالم يعرفه احد سواه .
وقد لقي ان بن مالك من كريم معاملة النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يظفر به ولد من والد ...
وذاق من نبيل شمائله وجليل خصائله ما تغبطه عليه الدنيا .
فلنترك لأنس الحديث عن بعض الصور الوضاءة من هذه المعاملة الكريمة التي لقيها في رحاب النبي السمح الكريم صلى الله عليه وسلم فهو بها ادرى وعلى وصفها اقوى ...
قال انس بن مالك :
كان الرسول صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقا وارحبهم صدرا واوفرهم حنانا ...
فقد ارسلني يوما لحاجة فخرجت وقصدت صبيانا يلعبون في السوق لألعب معهم ولم اذهب الى ما امرني به فلما صرت اليهم شعرت بانسان يقف خلفي وياخذ بثوبي ..
فالتفت فاذا بالرسول صلى الله عليه وسلم يبتسم وسقول :
( يا انس اذهبت حيث امرتك ؟ )
فارتبكت وقلت نعم ...
اني ذاهب الآن يا رسول الله ...
والله لقد خدمته عشر سنين فما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لم تكرته ؟!
وكان الرسول صلوات الله وسلامه عليه اذا نادى انسا صغره تحببا وتدليلا فتارة يناديه انيس واخرى يا بني .
وكان يغدق عليه من نصائحه ومواعظه ما ملأ قلبه وملك لبه .
من ذلك قوله :
( يا بني ان قدرت ان تصبح وتمشي وليس في قلبك غش لأحد فافعل ...
يا بني ان ذلك من سنتي ومن احيا سنتي فقد احبني ...
ومن احبني كان معي في الجنة ...
يا بني اذا دخلت على اهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى اهل بيتك ) .
عاش انس بن مالك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم نيفاوثمانين عاما ملأ خلالها الصدور علما ومن علم النبي عليه الصلاة والسلام واترع فيها العقول فقها من فقه النبوة ...
واحيا فيها القلوب بما بثه بين الصحابة والتابعين من هدي الرسول الاعظم عليه افضل الصلاة والتسليم وما اذاعه في الناس من شريف اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وجليل افعاله .
وقد غدا انس على طول هذا العمر المديد مرجعا للمسلمين يفزعون اليه كلما اشكل عليهم امر ويعولون عليه كلما لساغلق على افهامهم حكم .
من ذلك ان بعض الممارين في الدين جعلوا يتكلمون في ثبوت حوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فسالوه عن ذلك :
ما كنت اظن ان اعيش حتى ارى امثالكم يتمارون في الحوض لقد تركت عجائز خلفي ما تصلي واحدة منهن الا سالت الله ان يسقيها من حوض النبي على الصلاة والسلام .
ولقد ظلانس بن مالك يعيش مع ذكرى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ما امتدت به الحياة ...
فكان شديد البهجة بيوم لقائه سخي الدمعة على يوم فراقه كثير الترديد لكلامه ...
حريضا على متابعته في افعاله واقواله يحب ما احب ويكره ما كره وكان اكثر ما يذكره من ايامه يومان.
فاذا ذكر الاول سعد به وانتشى واذا خطر له الثاني انتحب وبكى من حوله الناس .
وكثسرا ما كان يقول لقد رايت النبي صلى الله عليه وسلم يوم دخل علينا ورايته يوم قبض منا فلم ارى يومين يشبهانهما .
ففي يوم دخوله المدينة اضاء فيها كل شي ...
وفي اليوم الذي اوشك فيه ان يمضي الى جوار ربه اظلم فيها كل شيء ...
وكان اخر نظرة نظرتها اليه يوم الاثنين حين كشفت الستارة عن حجرته فرايت وجهه كانه ورق مصحف وكان الناس يومئذ وقوفا خلف ابي بكر ينظرون اليه وقد كادوا ان يضطربون فاشار اليهم ابو بكر ان اثبتوا .
ولقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك اكثر من مرة ...
وكان دعائه له :
( اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له ) ...
وقد استجاب الله يبحانه وتعالى دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام فكان انس اكثر الانصار مالا واوفرهم ذرية حتى انه راى من اولاده وحفدته ما يزيد على المائة .
وقد بارك الله له في عمره حتى عاش قرنا كاملا ...
وفوقه ثلاث سنوات .
وكان انس رضوان الله عليه شديد الرجاء لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له يوم القيامة فكثيرا ما كان يقول :
اني لارجوا ان القى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم القيامة فاقول له :
يا رسول الله هذا خويدمك انيس.
ولما مرض انس بن مالك مرض الموت قال لأهله :
لقنوني : لا اله الا الله محمد رسول الله .
ثم يظل يقولها حتى مات .
ولقد اوصى بعصية صغيرة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان تدفن معه فوضعت بين جنبه وقميصه .
هنيئا لانس بن مالك الانصاري على ما اسبغه الله عليه من خير
فقد عاش في كنف الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم عشر سنوات كاملات ...
وكان ثالث اثنين في رواية حديثه هما ابو هريرة وعبدالله بن عمر ...
وجزاه الله هو وامه الغميصاء عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء .
اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
شهيد المحراب
عمر بن الخطاب
إنه الفاروق عمر بن الخطاب-رضي الله عنه، ولد بعد عام الفيل بثلاث سنوات، وكان من بيت عظيم من قريش، وكان قبل إسلامه من أشد الناس عداوة لرسول الله ( وأصحابه، وكان يرى أن محمدًا قد فرق بين الناس، وجاء بدين جديد، فبلغ من ضيقه وكرهه أنه حمل سيفه وتوجه إلى النبي ( يريد أن يقتله، وفي الطريق قابله رجل، فقال له: أين تريد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، قال الرجل: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة إذا قتلته؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبأت وتركت دينك الذي كنت عليه. قال الرجل: أفلا أدلك على ما هو أعجب من ذلك؟ قال عمر: وما هو؟ قال: أختك وزوجها قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه.
فغضب عمر أشد الغضب، وغير وجهته؛ حيث اتجه إلى بيت أخته فاطمة ليرى صدق ما أخبر به، فلما أتاهما وكان عندهما خباب بن الأرت-رضي الله عنه-، فدفع عمر الباب وقد سمع أصواتهم وهم يقرءون القرآن، فقال مستنكرًا: ما هذه الهيمنة (الصوت غير المفهوم) التي سمعتها عندكم ؟ فقال سعيد بن زيد زوج أخته: حديثًا تحدثناه بيننا.
قال عمر: فلعلكما قد صبوتما. فقال له سعيد: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ فوثب عمر عليه وأخذ يضربه، فجاءت أخت عمر فدفعت عمر عن زوجها فلطمها بيده، فسال الدم من وجهها، فقالت: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
فلما يئس عمر منهما قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه، فقالت أخته: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فاغتسل أو توضأ، وعلمته كيف يتوضأ، فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب وقرأ الآيات الأولى من سورة طه، فقال عمر: دلوني على محمد.
فلما سمع خباب قول عمر خرج من المخبأ، وهو يقول: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ( لك ليلة أمس: "اللهمَّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام" قد استجيبت، ثم خرج خباب مع عمر إلى دار الأرقم في جبل الصفا، حيث كان رسول الله ( وأصحابه.
فلما اقتربا من الدار، وجدا على بابها حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- ومعه طلحة بن عبيد الله، وبعض الصحابة -رضي الله عنهم- فلما رآه حمزة قال لمن حوله: هذا عمر، فإن يرد الله بعمر خيرًا يسلم ويتبع النبي (، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا، ثم خرج رسول الله ( حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه وقال: ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة.
فقال عمر: أشهد أنك رسول الله، وشهد شهادة الحق، فكبر المسلمون تكبيرة سُمعت في طرق مكة.
ثم قال عمر: يا رسول الله، علام نخفي ديننا ونحن على الحق، ويظهرون دينهم وهم على باطل.
فقال رسول الله (: "يا عمر، إنا قليل، وقد رأيت ما لقينا"، فقال عمر: فوالذي بعثك بالحق، لا يبقى مجلس جلست فيه وأنا كافر إلا أظهرت فيه الإيمان.
ثم خرج فطاف بالكعبة، ومرَّ على قريش وهم جالسون ينظرون إليه، فقال أبو جهل لعمر: يزعم فلان أنك صبوت؟ فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. فهجم عليه بعض المشركين، فأخذ عمر يضربهم، فما يقترب منه أحد إلا وقد نال منه حتى أمسك عمر بعتبة بن ربيعة وضربه ضربًا مبرحًا، ثم ذهب عمر إلى الرسول ( وأخبره، وطلب منه أن يخرج معه ليعلنوا إسلامهم أمام مشركي مكة، فخرج النبي ( وأصحابه، فطافوا بالكعبة وصلوا الظهر، ولقب عمر منذ ذلك بالفاروق لأنه فرق بن الحق والباطل. [ابن سعد].
وكان عمر -رضي الله عنه- مخلصًا في إسلامه، صادقًا مع ربه، شديد الحب لله ورسوله، فلزم النبي (، ولم يفارقه أبدًا، وكان هو والصديق يسيران مع النبي حيث سار، ويكونان معه حيث كان، حتى أصبحا بمكانة الوزيرين له، وكان ( يقول: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه" [أحمد والترمذي وأبو داود]، ويقول: "لو كان بعدي نبي لكان عمر" [ابن عبد البر].
وقد بشره رسول الله ( بالجنة، فهو أحد العشرة المبشرين بها، قال (:"دخلت الجنة، أو أتيت الجنة فأبصرت قصرًا، فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك"، قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أو عليك أغار. [متفق عليه].
ولما أذن رسول الله ( لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، كانوا يهاجرون في السر خوفاً من قريش، وتواعد عمر بن الخطاب مع عباس بن أبي ربيعة المخزومي وهشام بن العاص على الهجرة، واتفقوا على أن يتقابلوا عند مكان بعيد عن مكة بستة أميال ومن يتخلف منهم فليهاجر الآخر، فتقابل عمر مع عباس عند المكان المحدد، أما هشام فقد أمسكه قومه وحبسوه.
فهاجر عمر مع عباس إلى المدينة، فلما هاجر إليها رسول الله ( آخى بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك -رضي الله عنهما-.
وتكون المجتمع الإسلامي في المدينة، وبدأت رحلة الجهاد في الإسلام، فرفع عمر لواء الحق وأمسك بسيفه ليناصر دين الله -عز وجل- وجاءت أول معركة للمسلمين مع المشركين غزوة بدر الكبرى، فأسر المسلمون عددا من المشركين، وشاور النبي ( أصحابه في أسرى بدر، فكان رأي عمر أن يقتلوا، وكان رأي الصديق أن يفتدوا، فاختار النبي ( أيسر الرأيين، ونزل على رأي أبي بكر.
فنزل جبريل -عليه السلام- على النبي ( ليتلو عليه آيات القرآن مؤيدًا رأي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقال تعالى: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد عرض الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) [الأنفال: 67-68]، فبكى رسول الله ( وبكى أبو بكر، فجاء عمر فسألهما عن سبب بكائهما فأخبراه.
وشهد الفاروق عمر مع رسول الله ( جميع المشاهد والغزوات، يجاهد بسيفه في سبيل الله؛ ليعلي كلمة الحق. وفي غزوة أحد، وقف بجانبه ( يدافع عنه بعد أن انهزم المسلمون.
ويلحق رسول الله ( بالرفيق الأعلى، فيبايع الفاروق أبا بكر الصديق، كما بايعه المهاجرون والأنصار، ويقف عمر بجانبه يشد من أزره، لا يكتم عن رأيا، ولا يبخل عنه بجهد في سبيل نصرة الحق ورفعة الدين، فيكون معه في حربه ضد المرتدين ومانعي الزكاة ومدعي النبوة، وفي أعظم الأمور وأجلها مثل جمع القرآن.
ويوصي الخليفة الأول قبل موته بالخلافة إلى الفاروق عمر، ليضع على كاهله عبئًا ثقيلاً، يظل عمر يشتكي منه طوال حياته، ولكن من كان لهذا الأمر غير عمر، فإنه الفاروق، العابد، الزاهد، الإمام العادل.
وحمل عمر أمانة الخلافة فكان مثالا للعدل والرحمة بين المسلمين، وكان سيفًا قاطعا لرقاب الخارجين على أمر الله تعالى، والمشركين، فكان رحيما وقت الرحمة، شديدًا وقت الشدة.
فقد خرج مع مولاه وأسلم في ليلة مظلمة شديدة البرد يتفقد أحوال الناس، فلما كانا بمكان قرب المدينة، رأى عمر نارًا، فقال لمولاه: يا أسلم، ههنا ركب قد قصر بهم الليل، انطلق بنا إليهم فذهبا تجاه النار، فإذا بجوارها امرأة وصبيان، وإناء موضوع على النار، والصبيان يتصايحون من شدة الجوع، فاقترب منهم، وسألهم: ما بالكم؟ فقالت المرأة: قصر بنا الليل والبرد، قال: فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون (يصطرخون)؟! قالت: من الجوع، فقال: وأي شيء على النار؟ قالت: ما أعللهم به حتى يناموا، الله بيننا وبين عمر، فبكى ورجع إلى البيت فأحضر دقيقًا وسمنًا وقال: يا أسلم، احمله على ظهري. فقال أسلم: أنا أحمله عنك.
فقال: أنت تحمل وزري يوم القيامة؟ فحمله على ظهره وانطلقا حتى أتيا المرأة، فألقى الحمل عن ظهره وأخرج من الدقيق، فوضعه في القدر، وألقى عليه السمن وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة، حتى نضج الطعام، فأنزله من على النار، وقال: ائتني بصحفة، فأتى بها، فغرف فيها ثم جعلها أمام الصبيان، وقال: كلوا، فأكلوا حتى شبعوا، والمرأة تدعو له، فلم يزل عندهم حتى نام الصغار، ثم انصرف وهو يبكي، ويقول: يا أسلم، الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.
وخرج الفاروق يومًا يتفقد أحوال رعيته فإذا امرأة تلد وتبكي، وزوجها لا يملك حيلة، فأسرع عمر -رضي الله عنه- إلى بيته، فقال لامرأته أم كلثوم بنت
علي بن أبي طالب، هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ ثم أخبرها الخبر، فقالت نعم. فحمل عمر على ظهره دقيقًا وشحمًا، وحملت أم كلثوم ما يصلح للولادة، وجاءا، فدخلت أم كلثوم على المرأة، وجلس عمر مع زوجها يحدثه، ويعد مع الطعام، فوضعت المرأة غلامًا، فقالت أم كلثوم: يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام.
فلما سمع الرجل قولها استعظم ذلك، وأخذ يعتذر إلى عمر، فقال عمر: لا بأس عليك، ثم أعطاه ما ينفقون وانصرف.
ويروى أنه رأى شيخًا من أهل الذمة يستطعم الناس، فسأل عمر عنه، فقيل له: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف، فوضع عنه عمر الجزية، وقال: كلفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم؟ ثم أجرى له من بيت المال عشرة دراهم.
وفي خلافة الفاروق عمر اتسعت الدولة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وكثرت الفتوح الإسلامية للبلاد، ففتح في عهده الشام والعراق وإيران وأذربيجان، ومصر وليبيا، وتسلم عمر مفاتيح المقدس، وكثر في عهده الأموال، وامتلأ بيت المال، فلم تشهد الدولة الإسلامية عهدًا أعظم من ذلك العهد وخلافة أفضل من تلك الخلافة.
ورغم ذلك الثراء كان عمر يعيش زاهدًا، ممسكًا على نفسه وعلى أهله، موسعًا على عامة المسلمين وفقرائهم.
فكان عمر لا يأكل إلا الخشن من الطعام، ولا يجمع بين إدامين (الإدامين: ما يأكل بالخبز) قط، ويلبس ثوبًا به أكثر من اثنتي عشر رقعة، لا يخاف أحدًا لعدله، فقد حكم، فعدل، فأمن فاطمأن فنام لا يخاف إلا الله عز وجل.
وقد جعل عمر سيرة رسول الله ( وحياة الصديق -رضي الله عنه- نبراسًا أمامه يضيء له طريقه، ويسير على هداه لا يحيد عنه طرفة عين أو أقل من ذلك، وكان دائمًا يذكر نفسه ويذكر حوله بعظاته البالغة، فمن ذلك قوله الخالد: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم.
وكان يقول: ويل لديَّان الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه، إلا من أمَّ (قصد) العدل، وقضى بالحق، ولم يقض بهواه ولا لقرابة، ولا لرغبة ولا لرهبة، وجعل كتاب الله مرآته بين عينيه.
وكان عمر شديدًا على ولاته الأمراء، فكان يأمرهم بالعدل والرحمة بين الناس، ويحثهم على العلم، ولم يكن يولي الأمر إلا لمن يتوسم فيه الخير ويعرف عنه الصلاح والتقى، ودائمًا كان يتعهدهم ويعرف أخبارهم مع رعيتهم، فإن حاد أحدهم عن طريق الحق عزله وولى غيره، وعاتبه، وحاسبه على أفعاله.
ويروى في ذلك أن رجلاً من أهل مصر أتى عمر -رضي الله عنه- فقال: يا أمير المؤمنين، عائذ بك من الظلم، قال عمر: عذت معاذًا، قال: قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط، ويقول: أنا ابن الأكرمين. فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم هو وابنه معه، فقال عمر: أين المصري؟
فجاءه، فقال له: خذ السوط فاضربه، فجعل يضربه بالسوط، وعمر يقول: اضرب ابن الأكرمين، ثم قال عمر للمصري: ضع على صلعة عمرو، فقال المصري: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني، وقد استقدت منه (أي اقتصصت منه).
فنظر عمر إلى عمرو نظرة لوم وعتاب وقال له: منذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، لم أعلم، ولم يأتني.
وعاش عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله -عز وجل-، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله لا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله ( وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر-رضي الله عنه-، وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة.
واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء (26) من ذي الحجة سنة (23هـ) تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات.
وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر المصطفى
اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
ممممممم اجوفه موضوع وايد اوكي ويستاهل التثبيت
والاخوة اللي بحطوا مشاركاتهم الرجاء التاكد من المعلومات اللي بحطونها لانها تخص صاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولي عودة وشكرا على الموضوع
لا تأسفن على غدر الزمان لطالمارقصت على جثث الأسود كلاب..Just_me