

|
|
في عملية شاركت بها بلديتا الشارقة ودبي والشرطة والجنسية
أكد الدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية الشارقة أن البلدية لن تتهاون مع أي مخالفة يمكن أن تقع في المدينة من قبل أشخاص أو مؤسسات، من الممكن أن تتسبب في أي مشكلة صحية أو بيئية أو فيها مخالفة ما لقوانين وإجراءات البلدية المتبعة في شتى المجالات التي تشرف عليها.
جاء ذلك خلال متابعته وإشرافه ميدانيا على عملية الضبط التي قام بها صباح أمس مفتشو قسم الأمن والعمليات في البلدية بالقرب من “الشبك” الفاصل بين أراضي الشارقة ودبي، والذي قام عدد من العمالة الآسيوية ومنهم مخالفون لقانون إقامة الأجانب في الدولة بقطع شبك الحدود بين أراضي الإمارتين بالقرب من المنطقة الصناعية ،17 وعدد من المناطق الصناعية المحاذية لدبي.
وأشاد مدير عام البلدية بالتعاون المثمر مع عدة جهات، حيث تم خلال العملية التنسيق بين بلدية الشارقة ومديرية الشرطة في الشارقة وبلدية دبي وإدارة الجنسية والإقامة في الشارقة في هذه العملية، مشيرا إلى أن الأعمال التي كانوا يقومون بها كانت ملاحظة في هذا الشارع الفرعي.
وقال إن المخالفات التي ارتكبوها تمثلت في أن اغلب هؤلاء الذين يعملون في هذا المجال المخالف لقوانين البلدية هم من مخالفي دخول وإقامة الأجانب في الدولة، وبالتالي فهم يشكلون خطرا حقيقيا بالنسبة للأمن المجتمعي ككل، كونهم كانوا يعملون بين الشارقة ودبي، وتحركهم كان مخالفا لأنهم قاموا بقطع شبك الحديد الفاصل بين أراضي الإمارتين بشكل غير قانوني وكان عبورهم المفاجئ للشارع يشكل خطرا على حياتهم وعلى حركة المركبات التي تستخدم هذا الشارع.
وأضاف ان هناك مخالفة أخرى تمثلت في الفوضى التي تسببوا بها في المنطقة من ناحية الاشتراطات الصحية والسلامة المهنية، وكذلك التخزين العشوائي في الأراضي الشاغرة، وهو غير مستند لإجراءات الأمن والسلامة في المنشآت العاملة في هذا المجال، وكانوا يجمعون السكراب الذي يحضرونه من دبي في هذه الأماكن، كاشفا أن البلدية صادرت الآليات والسيارات التي كانوا يستخدمونها في عملهم بشكل كامل.
من جهته أكد محمد سالم بن ضويعن الكعبي رئيس قسم الأمن والعمليات في بلدية الشارقة أن التنسيق الكامل في تنفيذ هذه العملية مع بلدية دبي التي مثلها المهندس أحمد محمد الجسمي رئيس قسم النفايات بالإنابة في بلدية دبي والسنوسي آدم مشرف معالجة نفايات، ومثل الرائد عمر العويس إدارة الجنسية والجوازات كان السبب في إنجاحها بهذا الشكل وضبط عدد من هؤلاء العاملين في هذا المجال المخالف.
وأضاف انه تم ضبط 32 من هؤلاء العمال وهم يحملون أكياس المخلفات خلال ممارستهم هذا العمل، وتم تحويلهم إلى الجهات المختصة في دبي لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم لأن الكثيرين منهم يعملون في هذا المجال وهم من مخالفي قوانين الإقامة في الدولة، وكذلك ممن حضروا إلى الدولة بتأشيرات زيارة وانتهت منذ سنوات، واستمر بقاؤهم في الدولة، كما توجد أعداد منهم تعمل في هذا المجال، وهم ممن يعملون في شركات وإقامتهم شرعية، إلا أنهم يعتبرون ممن يمارس عملا عند غير كفيله، وبالتالي فهناك عقوبة ستتخذ ضدهم، كما يوجد منهم من يعمل في هذا المجال بعلم الكفيل، إلا أن هذا النشاط مخالف للوظيفة في الإقامة، وبالتالي فهي مخالفة صريحة أيضاً، وسيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق الشركات التي يعملون فيها، لأنهم يعتبرون من العاملين عند غير الكفيل، كذلك من يعملون بعلم الكفيل، وكل مخالفة لها عقوباتها وإجراءاتها في الدولة.
وأوضح أن الحملة ستستمر طوال الفترة المقبلة، وسيشهد يوم الاثنين حملة ضبط مشابهة للحملة التي نفذت أمس حتى القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل، مشيرا إلى أن هذا الأمر زاد على حده بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وتتمثل المشكلة في الباحثين عن السكراب والمخلفات المتنوعة من ورق وبلاستيك ممن يجلبونها من دبي.
وأشار إلى أن هذا المكان يعتبر ممرا للساكنين في سكن العمال في دبي، ويمكنهم من خلاله المجيء إلى أسواق الشارقة للتبضع وشراء احتياجاتهم، والاعتراض ليس على عبورهم إلى الشارقة لأنه في إطار دولة واحدة واتحادية، بل لأن الكثيرين منهم يجمعون المخلفات من كل مكان ويخزنونها في الشارقة ثم يبيعونها.
وكشف انه تم ضبط 11 سيارة خلال الفترة الماضية من السيارات التي يستخدمونها في عملهم، مشيرا إلى أن السيارات لا يتم الإمساك بها إلا من خلال كمين محكم يتم تنظيمه بالتعاون مع الشرطة، ويتم خلاله انتظار تحميل السيارة بالسكراب والمخلفات، ثم يضبطون متلبسين.
وقال المهندس الجسمي إن عملية الضبط تمت بالتنسيق مع رئيس قسم الأمن والعمليات في بلدية الشارقة للامساك بالمتسللين إلى مكب النفايات العامة مكب نفايات القصيص، وذلك لأن أعدادهم تتزايد يوما بعد يوم، وهو ما يشكل خطورة أمنية فعلية، ويتمكنون من دخول مواقع المكب ويأخذون المواد التي لها قيمة سوقية بحكم الخبرة التي اكتسبوها في هذا المجال، وحصلت حالات وفاة بينهم في فترات متباعدة خلال بحثهم في النفايات وتدافعهم للحصول على الثمين منها، وأعدادهم بالمئات.
وأضاف أن عملهم يؤثر بشكل كبير في عملية طمر النفايات في موقع المكب، وهم من مختلف الجنسيات، وبعضهم من دون إقامات شرعية، وبعضهم من غير كفيل، وسيتواصل التنسيق مع بلدية الشارقة إلى أن يتم القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل، مشيرا إلى انه تم تحويل المضبوطين إلى مركز شرطة القصيص ليتم التحقيق معهم.
وكشف انه سيتم اتخاذ إجراءات وقائية من خلال إضافة شبك جديد للموقع، كما ستتم دراسة إنشاء شبك جديد بارتفاع اكبر وبسماكة أفضل يمنع أي شخص من اجتيازه.
(الخليج(