جامعة الشارقة: الطالب غيّر مساره العلمي دون موافقة الجهة المانحة وتعهد بسداد المـــــــصروفات
مستقبل مواطن مهدّد بالضيـــاع بسبب خطأ إداري
الإمارات اليوم
قال الطالب المواطن في كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة، عمر صالح يوسف، إن مستقبله العلمي بات مهدداً بالضياع، نتيجة خطأ إداري خارج عن إرادته، وبات مطالباً بسداد 52 ألف درهم إلى الإدارة المالية لجامعة الشارقة، مشيراً إلى أنها حجبت نتيجته، وحرمته من التدريب الصيفي، بعد تفوقه في خمسة فصول دراسية، وبات عاجزاً عن مواصلة دراسته في الفصل السادس.
ليست طرفاً
أفاد نائب مدير جامعة الشارقة مدير الإدارة المالية، الدكتور محمد إسماعيل، بأن الإدارة المالية في الجامعة ليست طرفاً في مشكلة الطالب يوسف، مشيراً إلى أن الإدارة المالية تحصّل الأموال من الطلاب بناءً على قرارات الجامعة، لافتاً إلى أن «مشكلة الطالب هي مع إدارة التسجيل في الجامعة».
وحاولت «الإمارات اليوم» الحصول على رد من إدارة التسجيل في جامعة الشارقة حول استفسارات الطالب، ولكن تعذر الوصول إلى أحد المسؤولين في الإدارة، للرد على مشكلة يوسف.
وأكد أنه حاصل على منحة دراسية من دائرة الصحة في دبي، ويتقاضى الراتب الشهري من المنحة طوال مدة الفصول الخمسة السابقة، «بالإضافة إلى حصولي على سكن الطلاب في الجامعة، ولم تحجب نتيجة الامتحانات في جميع الفصول التي درستها، الأمر الذي يؤكد أنه لا توجد أي مشكلات مع إدارة الجامعة، أو مع الجهة المانحة، وهي دائرة الصحة في دبي»، معرباً عن دهشته من أن إدارة الجامعة لم تصدر قراراً بإيقافه عن الدراسة، طوال فترة خمسة فصول دراسية كاملة.
في المقابل، قال نائب مدير جامعة الشارقة مدير الإدارة المالية، الدكتور محمد إسماعيل إن «الطالب مبتعث من دائرة الصحة في دبي، للدراسة في كلية العلوم الصحية قسم التمريض، وبعد دراسته ثلاثة فصول دراسية في قسم التمريض، تقدم بطلب إلى إدارة الجامعة يطلب تحويله إلى قسم العلاج الطبيعي»، لافتاً إلى أن هذا الأمر ليس من اختصاص الجامعة، وإنما من اختصاص الجهة المانحة، لذلك حرر الطالب تعهداً إلى إدارة الجامعة يفيد بأنه «في حال رفض الجهة المانحة تغيير المسار يتكفل بالمصروفات كاملة».
وتفصيلاً، قال الطالب «أنا مبتعث من دائرة الصحة في دبي إلى كلية العلوم الصحية قسم التمريض، في جامعة الشارقة، وبالفعل التحقت بالدراسة في قسم التمريض لمدة عامين ونصف العام، بنجاح».
وتابع «بعد حصولي على ثلاثة فصول دراسية في قسم التمريض، اكتشفت أنني لن أستطيع العطاء في هذا القسم، وفضّلت الدراسة في قسم العلاج الطبيعي، حتى أستطيع العطاء بشكل أفضل، وتقدمت بطلب إلى عميدة كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة، بتغيير التخصص إلى قسم العلاج الطبيعي، في الأول من سبتمبر ،2008 فرفضت الجامعة الطلب، عازية السبب إلى أن الجهة المانحة هي المنوط بها تغيير دراسة الطلاب المبتعثين، وليس الطالب أو الجامعة».
وأضاف يوسف «تقدمت بطلب آخر إلى مدير الدراسات والبعثات في دائرة الصحة في دبي الدكتور عدنان جلفار، وأبديت استعدادي للتكفل بمصاريف العامين ونصف العام التي درست فيها التمريض»، إلا أنني لم احصل على رد من الجهة المانحة، الأمر الذي جعلني أطلب من الجامعة تغيير التخصص مرة أخرى، وحصلت على موافقة من الجامعة بتغيير التخصص، بعد أن وقعت على إقرار يفيد بأنه (في حال رفض الجهة المانحة تغيير التخصص خلال الفصل الأول من الدراسة في قسم العلاج الطبيعي، أتكفل بجميع المصروفات).
وأوضح «التحقت بالدراسة في قسم العلاج الطبيعي في نهاية الفصل الدراسي الأول، وتابعت طلب تغيير المسار مع إدارة الجامعة التي أكدت أن الجهة المانحة وافقت على طلبي، والأمر الذي أكد ذلك أن الجهة المانحة لم توقف راتبي (3000 درهم شهرياً)، وكانت متكفلة بدفع مصروفات سكن الطلاب 6000 درهم، عن كل فصل دراسي».
وأشار يوسف إلى أن «إدارة الجامعة لم تحجب نتيجة الامتحانات الخاصة بي طوال الأربعة فصول الدراسية الأولى، ما جعلني أعتبر أن الأمر انتهى عند هذا الحد، وركزت في دراستي، حتى فوجئت بحجب نتيجة الفصل الدراسي الخامس، وطالبتني الإدارة المالية في الجامعة بسداد 52 ألف درهم، قيمة دراسة خمسة فصول دراسية في قسم العلاج الطبيعي».
وأضاف أن إدارة الجامعة أبلغتني بأن الجهة المانحة رفضت طلب تغيير التخصص من دون الرجوع إليها، متابعاً «توجهت بطلبات عدة إلى إدارة الجامعة، وإلى الجهة المانحة لإيجاد الحل، ومازالت مشكلتي حبيسة الأدراج، وإدارة الجامعة تصر على تحصيل المبلغ كاملاً، وبدأ الفصل الدراسي السادس، وحرمت من الدراسة، ومن التدريب الصيفي في المستشفيات».
من جانبه، أكد، الدكتور محمد إسماعيل، أن «الجامعة لديها تعهد على الطالب بتحمل كل المسؤوليات الإدارية والأكاديمية والمالية، إذا ما وافقت الجهة المانحة (دائرة الصحة في دبي)، على تغيير التخصص من التمريض إلى العلاج الطبيعي».








رد مع اقتباس



