إصداران جديدان للشاعر عبدالعزيز جاسم



النتاجات الأدبية له، منها مجموعة شعرية بعنوان “آلام طويلة كظلال القطارات” عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، بالإضافة إلى كتاب آخر بعنوان “جحيم نيوتن” وهو مجموعة دراسات ومقالات، سيصدر عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كما ستتم إعادة طباعة مجموعته الشعرية السابقة “لا لزوم لي” وكانت صدرت له منذ حوالي شهر تقريباً مجموعة نصوص بعنوان “افتح تابوتك وطر” .



وعن المزاعم التي نسمعها عما يسمى بموت الشعر قال عبدالعزيز جاسم: لقد رددت عبر مقال نشر في الخليج مؤخراً على شاعر فرنسي ينتمي إلى التيار العدمي من خلال موقفه اليائس من الشعر، وهماً منه ومن سواه الذين يشاركونه الرؤية نفسها أنه يمكن سحب مفهوم الموت على الشعر، كما سبق وتناولوا موت التاريخ، وموت الجغرافيا، وغيرهما، فالشعر لا يمكن أن يموت ما دام أن هناك إنساناً وفضاء وكوناً وعالماً، قد يموت الإنسان، أو الفكر، أما موت الشعر فهو كلام خاو، لأنه لا “زر يمكن أن يكبس عليه لنقول: مات الشعر” .


وحول طبيعة القصيدة الجديدة التي يكتبها وعلاقاتها بمضامينها بيّن أن النص الجديد لا يمكن تصنيفه على نحو تقليدي، كأن يكون هناك مديح وهجاء ورثاء وسوى ذلك، لأن هذا الضرب من الشعر لا يصنف هكذا، لأنه مفتوح على جملة ركائز كالحب والموت وغيرهما من المناخات التي لا تنتهي .


وحول انطلاق بعض الشعراء من أفكار محدودة قبل البدء بكتابة نصوصهم أفاد: هناك من يقوم بجمع عدد من نصوصه ليطبعها بين دفتي مجموعة شعرية من دون أن يربط بينها سوى اسمه، وهناك من يحدد ثيمة يجعلها محوراً لمجموعة نصوص يطبعها في كتاب واحد .


وأضاف عبدالعزيز جاسم في معرض تحضيره لإصداراته الجديدة: إن تناول الشاعر للفكرة، يختلف تماماً عن تناول المفكر أو الفيلسوف لها، فإن شاعراً ما قد تستوقفه وردة ذابلة في أحد الشوارع، كي تحيله ليكون أمام حرب كبرى، لأنه لا أحد يستطيع تحديد مراوغات الشعر، ومن أين تنبعث، كي تشكل مناخها الخاص، وكذلك فكرة الموت، لا يمكن لأحد التنبؤ بكيفية خروجها من مختبر الشاعر، وقس على ذلك كل الموضوعات الأخرى التي هي في الأصل وراء تمايز الشاعر دون غيره .


وأضاف: من هنا فإنه يمكن لمفردة واحدة أن تشعل أتون قصيدة في روح الشاعر، أو قد تكون ملحمة ما، مختلفة حتماً عما تعارفنا عليه من ملاحم تقليدية، لأن الشعر الجديد ضخ في جسد الملحمة دماً جديداً كي تكون ملحمته هو .