بسم الله الرحمن الرحيم
ما هو الجمال عند الناس ؟وماهو بالنسبة للمؤمنين؟
الجمال كلمة تدور في قلب كل انسان وتبحث عنه كل نفس كبحثها عن السعادة
ويبقى للجمال تصنيف حسب تصنيف هذه النفوس
فمنهم من يكون جل اهتمامه الشكل
الخارجي سواء جمال الأشخاص أو جمال الدنيا
فيمتع نفسه بين سفرات وتنقلات
أو جمال مسكن وملبس ومأكل ومشرب ... وكم هام بهذا الجمال
أناس سخرون أقلامهم وفرشاتهم من كتاب وشعراء ورسامين
وقد نالوا بذلك مانالوه
من نصيبهم في الحياة الدنيا ... وربما انعكس ذلك عليهم تعاسة
بعكس ما كانوا يتطلعون أن يصلون اليه من الجري وراء أرباب الجمال
في هذه الحياة الدنيا ... بل لو كانت قلوبهم خاوية
من الايمان والاتصال بالله فلن يجدون لهذا الجمال أي لذة
اما لو تأملنا الصنف الآخر وهم من يقدسون الجمال الداخلي للانسان لوجدناهم
قد هذبوا نفوسهم وترفعوا بها عن الركون الى دنيا وما تحوي من جمال أشخاص
ووديان وخلجان وسموا بأنفسهم الى الملكوت العلوي وتشبثوا بخالق هذا الجمال الأرضي
خوفا من الفتنة ... ورهبة ورغبة
لما عند الخالق لوجدنا ان الله سبحانه وتعالى
عوضهم عن جمال الأرض المأفون الذي تعالوا عليه
بجمال الروح التي امتلأت بجمال أنوار الخالق سبحانه
وجمال الطمئنية التي تملأ نفوسهم وتهذبها
لتكون أجمل القلوب وأنقاها وأبهاها وأطهرها
أكثرها تحسسا للجمال وتذوقا له مكسوة بجمال أنوارالاله
الذي يضبط هذه النفوس عن كل زلل أو فتن
وتثبت القلوب على جمالها الداخلي بالمداومة
على ذكر الله
فالجمال الحقيقي هو استشعارالجمال والاحساس به بقلب مرهف
متصل بخالق الكون الله سبحانه وتعالى واهب الجماليين الداخلي والخارجي
وبهذه الصلة تصفو الحياة في قلوبهم قبل أعينهم فيستشفون جمال العاطفة
لبعضهم بعضا ويتلذذون بها ، واللذة الكبرى لذة الاتصال بالخالق و بترطيب
اللسان بذكره والمداومة على ذلك والخوف كل
الخوف من فقد هذه الصلة أو أنتقاص مقدارها في قلوبهم
والجمال الحقيقي عندهم هو سعة الصدر اذا ما بحثوا عن
الجمال في داخلهم الذي يشعرهم انهم في روضة كبرى ملأى بكل أنواع الجمال
روضة استنارت بنور الاله واستشعرت عظمته ، فهى بذلك في صفاء ونقاء
روضة هواءها نقي عليل ، أشجارها وارفة الظلال رائعة الجمال
تؤتي أكلها كل حين ، سكانها أنقى أهل الأرض وأجملهم ، جمالهم أخذوه من
ذاتهم ونقاء ارواحهم
هؤلاء السكان هم الأخوة والأخوات في الله
الذين أحبتهم قلوبهم وان نأوا واو هجروا الا انهم لهم أماكن ثابتة في هذة الروضة
ومن هؤلاء السكان هناك ملوك
فملكهم هو سيد البشر والرسل أجمعين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
ومن ثم الخلفاء
الراشديين وكم تزدان هذه الروضة بذكر سيرة الرسول وسيرتهم
وتشتاقهم الروضة أكثر من غيرهم
ومن ثم يأتي الشهداء من أحبت
صنيعهم ليسقطوا شهداء في سبيل الله
فيدفنوا في ترب هذة الروضة الطاهرة
قبل أن يدفنوا في تربة الارض فما زالت
هذة الروضة تستنير كلما تذكرت صنيعهم
، وكذلك السابقين من الشهداء
من سمعت وقرأت عن سيرهم عبر
التاريخ ...و جميع الشهداء انهم أحياء في هذه الروضه
تحيا بحبهم وبحب كل الصالحين من العلماء والدعاة
فأي جمال بعد هذا الجمال...روضه في غاية النقاء والصفاء فهذ الروضة هى جنة المؤمن في صدره
التي يفوق جمالها كل جمال







[marq]
تحياااتي الاميره الحسناء



[/marq]