وفـاء مـن نـوع آخـر؟
أن أوجاع الليالي ثقيلة مشيت بالدنيا على كل معقول .. وعجزت لا أنجز حاجتناً مستحيلة
هي باختصار أن ألقى أثنين على طول .. ما ينقلب في طرف يوم وليله
نحن بحاجة إلى أن نفهم أنفسنا ونعبر بأسلوب صحيح عن عواطفنا التي تخالجنا لكل شعور ينتابنا
سأبدأ حديثي ولكن سأبدأ من حيث تضع حروفي متاعها , لأنني قبل فترة حدثني صديق عن قصته مع صديق له
ولكن تعلمت منه أنه هناك وفاء من نوع آخر لأنه ومن خلال استماعي لقصته أحسست بإحساس لا أعرف تفسير له!
انتابني شعور بأنه فقد الصديق الذي يسمع شكواه وأفتقد من يقدم الحلول المناسبة له التي ترضيه وتجعله يمارس حياته
كما يريد , ومن بعد الانتهاء من قصته فكرت أحياناً أن الهروب للحروف والكلمات والسطور ما هو إلا محاوله إيجاد
صديق صامت يكتب ما تريد دون أن يعترض على شيء؟
همسه!!!
رحل من هو يسليني وصار اليوم في قبره
سأبدأ باختصار بسرد القصة
جمعتهم الحياة الدراسية وتأصلت علاقتهم من المرحلة الإعدادية وأصبحوا شخصان بجسد واحد ومرت بهم الأيام
فالحياة من حولهم فرضت عليهم ضرورتها وسحبتهم أحياناً إلى عمق بحرها فغرقا فيها وتخاصم الصديقان في المرحلة
الثانوية وللأسف نسيا بأن الغواص الذي يذهله جمال ما يراه من مرجان و أسماك بأن الأكسجين قد ينفذ منه في أي لحظة
فيموت لأننا وبكل أسف نحن نتعمق في أعماق مشاكلنا وننسى مشاعر من هم حولنا بل ننسى مشاعرنا أيضاً ويكون
تفكيرنا منصب على المشكلة الأخيرة التي حصلت في ما بيننا , المهم مرت الأيام وصديقي كان من هواة الدراجات
ويمر كل يوم بجانب البيت وأنا أشاهده ولسان حالي يقول ..
( صديت وأدري صدت المحتاج كذابة ما تنفعه في لحظة الشوق لو ثار )
إلى أن تصالحنا وأصبحنا كما كنا ولكن لم يمر من الوقت الكثير فبعد أسبوعين فقط من مصالحتي لصديقي
تلقيت الصدمة الكبرى وهي بوفاة صديقي على أثر حادث له بدراجته فتشعبت الحياة وصعب فهمها فصرت أشاهد
من حولي ولكن لا أستطيع صياغة إي شيء ؟
فلم أستطيع نسيان صديقي الذي كنت أعيش معاه أكثر أوقاتي معه ولكن أدركت بعد حين أن هذا قضاء الله وحكمته
وحزني له لن يغير إي شي فقمت بدخول عالم الانترنت وأبحر فيه من مواقع ومنتديات وأعجبتني الكثير من المنتديات
وقمت بالمشاركة وكما يعلم الكثير منا أنه هناك منتديات لا يجوز المشاركة فيها إلا من خلال التسجيل فيها
ولا أخيفكم بأنني كنت أتذكر صديقي بين الحين والآخر فقمت بتسجيل أسم الدخول , على أسم صديقي المتوفى والعمر
الذي وافته المنيه به!
فقلت لصاحب القصة ولما تكتب نك الدخول على أسم صديقك فقال لي لكي أترحم له في كل مره ادخل فيها إلى المنتدى
يا الله إي وفاء يملك ومن أين نحصل على أصدقاء يحملون هذا الظهر والصفاء وبياض القلب وذكر العشرة
التي قل الاعتراف فيها في زمننا الحالي
فمنهم من يقول بأن الرحيل الإختياري أصعب من الإجباري ولكن عليكم أن تعيدوا حساب ما قلتم لأن حين ترحل
بــ ختيارك سيبقى بداخلك أمل أنك متى أردت العودة ستعود أما حين تقف الدنيا بينك وبين من أحببت وحين يجبرك
الزمن على تركه رغماً عنك وتبدأ دقات قلبك بالضعف كلما مر طيف ذكراه بقربك ستدرك معنى الالم الحقيقي
وستعلم كم هو الرحيل الإجباري موجع؟
كتبت هنا قصه لتخفيف الضغوطات التي يحس بها عقلي وأسفيد منها وتفيد غيري بإذن الله
فأتمنى مشاركتكم طرحي وتقديم قصص وفاء الأصدقاء هنا لأن ردودكم تزيدني أنتاجاً
وقفه!!!
حس بوجودي دام أنا اليوم بين أيديك ما لدمع قيمه لو شفتني على الأكتاف محمول
فاقد انسان