تسلم اخووي عالخبر
|
|
دعوة الإصلاح ورؤيتها للواقع 1-3
بقلم الشيخ حمد حسن رقيط
من حق الناس أن يسألوا عن الأمور التي تهمهم ومن واجبنا أن نجيب عن كل قضية يسأل عنها الناس متحرين الصدق في كل ذلك والجواب على السؤال المطروح:
ما هي رؤية دعوة الإصلاح لقضايا الواقع والمجتمع؟
نقول وبالله التوفيق:
رؤية دعوة الإصلاح للقضايا المعاصرة: هي رؤية الإسلام لإصلاح الحياة بأكملها؛ لأن الله سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان لم يخلقه عبثاً بل خلقه فسواه وهداه وكذلك لم يفرط ربنا عز وجل في أي شأن من شؤون حياتنا وآخرتنا بل جعل لكل شيء قدراً "ما فرطنا في الكتاب من شيء".
ونحن نشترك مع كل المفكرين والغيورين على أمتهم، ووطنهم في النصيحة للأمة وتصويب مسيرتها، ولا يمنعنا هذا من إبداء رأينا في بعض القضايا التي تهم المجتمع.
ومن أبرز هذه القضايا:
الشأن الاقتصادي: فالاقتصاد له مكانته في التوجيه الإسلامي، ويكفي أن نعلم أن ركناً من أركان الإسلام وهي الزكاة تقوم على "المال" الذي جعله الله قواماً للحياة.
واهتمام دولتنا بالجانب الاقتصادي وتوظيف عوائد النفط الذي حبانا الله إياه في مجالات الاستثمار والعمران وتقديم الخدمات المجتمعية والبنية التحتية أمر لا يختلف عليه أحد. وهو صورة من صور التقدم الحضاري... وكذلك المحاولات الجادة لأسلمة القوانين، والنظم الاقتصادية فإنها مطلب إسلامي وندعو الله أن يوفق المسئولين لمزيد من التصحيح للمصارف، والشركات، والمعاملات لتصل إلى مستوى النظام الاقتصادي الإسلامي الصحيح. ومع الإشادة بالتقدم العمراني والانفتاح العالمي وجعل بلادنا مركزاً من مراكز التجارة العالمية وملتقى لكبار المستثمرين والاقتصاديين إلى أنه لا يمنعنا ذلك من قول الحق وتقديم النصيحة لكل من يهمه الأمر من الساسة والاقتصاديين ومن هذه النصائح:
1. أن لا نعول كثيراً على ثروة النفط فإن لها قدراً معلوماً بل ينبغي التفكير مبكراً في بدائل النفط – كالصناعة والزراعة وتنمية الإنسان.
2. ينبغي مراعاة التوازن بين تنمية الحياة وتنمية الإنسان. والإنسان في التصور الإسلامي هو رأس المال الحقيقي، وبصلاحه تصلح الحياة.
3. التقليل من العمالة الأجنبية ما أمكن؛ لأن فتح الباب على مصراعيه للهجرة الأجنبية قد يؤثر على هويتنا العربية، والإسلامية، بل قد يؤثر على التركيبة السكانية، وسياسة الدولة الأمر الذي يضر بالمصلحة العامة ويهدد أمن الدولة والوطن.
4. البعد عن داء الأمم ومهلكها وهو الترف الذي يرافق التقدم المادي في الغالب والمصحوب بالمحرمات والمفاسد... لقول الله تعالى محذراً من هذا الداء "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول.." فإذا سلم اقتصادنا من هذه الآفات فليبشر الجميع بالخير والازدهار مصداقاً لقول الله تعالى: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض".
وفي شأن المرأة:
فإن نظرة دعاة الإصلاح تجاه المرأة أنها نصف المجتمع وشريكة الرجل في الحياة والمسؤولية والثواب في الآخرة ولا تختلف المرأة عن الرجل إلا فيما خصها الله سبحانه وتعالى به من الفروقات واختلافها عن الرجل في بعض المسؤوليات والمرأة في بيتها مسئولة عن رعيتها وتربيتها لأبنائها وهذا هو عملها الأصلي ومهمتها الكبرى، ويمكن أن تشارك وتسهم في بعض الأعمال التي تتفق مع طبيعتها وقدراتها في إطار الحشمة والأدب.
ولكن مع الانفتاح العالمي وسياسة العولمة نلاحظ من يدعو ويتبنى استغلال المرأة، وإخراجها من بيتها، وعفتها، ودعوتها للاختلاط والتبرج، وتجريدها من كل قيمة وفضيلة وزجها في معترك الحياة لتزاحم الرجال في أعمالهم وأسواقهم تاركة أبناءها وراء ظهرها إماّ للمربيات الأجنبيات أو لمن لا يحسنون تربيتهم.. وهنا تكون الكارثة وتكون الخسارة الفادحة.
وعليه نرى أن المرأة ينبغي تشجيعها في:
· تربية أبنائها تربية صالحة ليكونوا صالحين في المجتمع.
· وأن نحصنها بالزواج والستر والعفاف.
· وإذا لزم خروجها للعمل المناسب لها نحثها على الالتزام والحجاب والحشمة.
· وأن نرفع من مستواها التعليمي والثقافي فإن كل عظيم وراؤه امرأة عظيمة.
تسلم اخووي عالخبر
[glint]الــــــمـــــــــــــــشـــــااكــــــــــــــــــــــــس[/glint]
شكرا على الموضوع
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنة عرشه و مداد كلماته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
تســـلم اخـــــــوي ع الخبـــر
ربي يعطيــك الصحه و العافيه