«التربية» توفر 90% من الكتب وترفع درجة الاستعداد



يبدأ غداً الدوام الرسمي للهيئات التدريسية في 730 مدرسة حكومية على مستوى الدولة، تستقبل 28 ألفا و768 معلماً وإدارياً، فيما وردت وزارة التربية والتعليم 90% من الكتب الدراسية الجديدة للفصل الدراسي الأول، ومن المقرر توريد الكمية المتبقية قبل دوام الطلبة المقرر يوم 31 من أغسطس الجاري.




وقال مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم جمال بن فارس، إن «الهيئات التدريسية بالمدارس الحكومية تضم 9727 معلماً وإدارياً من الذكور مقابل 19 ألفاً و41 معلمة وإدارية»، مشيراً إلى أن «إدارة الموارد البشرية بالوزارة طلبت من المدارس الحكومية سرعة حصر أعداد الطلبة في العام الدراسي المقبل خلال الأسبوع الأول من دوام الهيئتين الإدارية والتدريسية، وفقاً لنموذج مسح ميداني تم توزيعه على المناطق التعليمية نهاية العام الماضي».




وأوضح بن فارس أن «المسح الميداني يهدف بشكل أساسي إلى تحديد أعداد الطلبة ومدى ملاءمتها للفصول الدراسية، وتغذية المناطق التعليمية والوزارة بتلك المعلومات حتى يتم توزيع المعلمين على المدارس وفقا لاحتياجاتها الفعلية تفادياً لحدوث عجز أو ترهل وظيفي في أي منها»، لافتاً إلى أن «عمليات المسح لا تستغرق أكثر من أسبوع وستسهم في توضيح الرؤية أمام مديري المدارس مع بداية العام».




وأشار إلى أنه «وفقاً لنموذج المسح الميداني، فإن ثمة مهام ومسؤوليات محددة ملقاة على عاتق أقسام الموارد البشرية، منها إجراء زيارات ميدانية للمدارس للتأكد من أعداد الطلبة، وعلى هذا الأساس يتم بحث إمكانية فتح أو إغلاق فصول دراسية حسب الكثافة الطلابية في كل مدرسة».




توريد الكتب

في سياق متصل أفادت مديرة إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم خلود القاسمي، بـ«توريد نحو 90% من الكتب الدراسية الجديدة للفصل الدراسي الأول إلى مخازن المناطق التعليمية خلال الفترة الماضية»، مشيرة إلى أن «الوزارة تعكف خلال الأسبوع الجاري على توريد النسبة المتبقية من الكتب وذلك قبل بدء دوام الطلبة، المقرر يوم الأحد الموافق 31 أغسطس الجاري، وفقاً للتقويم الدراسي للعام 2008/2009، الذي حدد أسبوعاً واحداً كفارق زمني بين دوام الهيئتين الإدارية والتدريسية ودوام الطلبة».




وقالت القاسمي إنه «تم توريد الكتب القديمة كافة، التي لم تخضع للتحديث أو يطرأ عليها أي تغيير، إلى المناطق التعليمية»، مؤكدة أن «الكتب المدرسية كافة ستكون بين أيدي الطلبة مع بدء اليوم الأول لدوامهم».




أعمال الصيانة

إلى ذلك حرصت لجنة الاستعدادات بوزارة التربية والتعليم، على الانتهاء من التجهيزات للعام الدراسي قبل بدء دوام المعلمين والإداريين، وفقاً لمصادر مسؤولة في الوزارة، مشيرة إلى أن «اللجنة أوشكت على الانتهاء من جميع الاستعدادات سواء الداخلية أو الخارجية بما يحقق الراحة والاستقرار للطلبة والهيئة المدرسية».




وأضافت المصادر، أن «اللجنة أنهت أعمال الصيانة الداخلية للمدارس الحكومية كافة قبل دوام الهيئات التعليمية فيما تواصل «التربية» التنسيق مع وزارة الأشغال والمقاولين للانتهاء من الصيانة الخارجية خلال الأسبوع الجاري قبل دوام الطلبة وفقاً للخطة الزمنية المحددة سلفاً».




وأشارت إلى أنه «تم تركيب ما يزيد على 200 جهاز تكييف «سبيليت» في المدارس التي شهدت عمليات تعديل نتجت عنها إضافة فصول أو غرف تعلم جديدة»، لافتة إلى أن «الوزارة تسلمت خلال الفترة الماضية ما يزيد على 3500 جهاز تكييف قدرت كاحتياجات فعلية من جانب الإدارات المدرسية للعام الدراسي الجديد».




خط ساخن


وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت أخيراً عن فتح خط ساخن مع المناطق التعليمية خلال الأيام القليلة المقبلة التي تسبق دوام الطلبة للاطمئنان على أوضاع المدارس والتأكد من تلقيها احتياجاتها من المعلمين والكتب والموازنات كافة، واعتمدت الوزارة آلية مباشرة للتصديق الرسمي على المراسلات بين الإدارات المختصة في الوزارة والمناطق التعليمية في شأن أعمـال الصيانة وتوزيـع الكتب المدرسيـة، وتوفير المعلمين، حتى يتم تفادي أية معوقات أولاً بأول، ومن المقرر وفقاً للمدير التنفيذي لشؤون لخدمات محمـد جمـعة بن هنـدي أن يتم صـرف الموازنـات التشغيلية للمـدارس والمخصصـات الماليـة اللازمـة لأعمـال النظافة خلال الأسبوع الجاري.




استعدادات «لغد»


من ناحية أخرى قالت مديرة مشروع مدارس الغد هناء كنعان إن «المدارس استعدت جيداً للعام الدراسي المقبل»، لافتة إلى «تناول كثير من الجوانب المهمة مع مديري وكوادر المدارس خلال البرنامج التعريفي الذي نظم الأسبوع الماضي، وتشمل هذه الجوانب بعض الأمور الإدارية المتعلقة بمسألة الحضور والانصراف»، مشيرة إلى أنه «تم التنبيه عليهم بضرورة الدوام قبل الطلبة والمغادرة بعدهم بهدف تحقيق نوع من التفاعل بين افراد الهيئة التدريسية للتشاور والتحضير سوياً وإتاحة الفرصة للنقاش مع الطلبة خارج الفصل».

وأضافت كنعان لـ«الإمارات اليوم» أن «أخلاقيات العمل التربوي من الأمور التي نوقشت كذلك مع طاقم العمل في مدارس الغد»، لافتة إلى أنه «تم التأكيد على الجميع بضرورة الالتزام بعادات وتقاليد المجتمع من حيث التصرف والملابس داخل الفصل واحترام شهر رمضان الكريم»، مشيرة إلى أن «خروج معلم أو أكثر عن سلوك وآداب المهنة لا يزيد على كونه ظاهرة فردية يمكن أن تحدث في أي دولة، لأن أخلاقيات العمل التربوي ثابتة ومعروفة للجميع».

وأوضحت أن «ما أثير من تحفظات في بداية تطبيق المشروع أمر طبيعي عند وضع أي نظام أو مشروع جديد»، لافتة إلى أن «قلق الآباء أو الأسر سيختفي كلياً بعد الوصول إلى مرحلة الاستقرار»، متوقعة نجاح تجربة مدارس الغد في الدولة مستندة إلى إقبال الأهالي على تعليم أبنائهم فيها.




وذكرت كنعان أن «التخوف الذي ساد في البداية يرجع بشكل أساسي إلى حدوث تغير في البيئة الدراسية نظراً للاستعانة بكفاءات أجنبية»، موضحة أن «الوزارة استعدت جيداً لذلك من خلال التأكيد على ضرورة مراعاة القيم والعادات العربية والإسلامية في الدولة، فضلاً عن أن هناك ما يقدر بنحو 35%، من كادر الهيئات التدريسية في مدارس الغد، عرب».


وأضافت أن «هناك عقبات تواجه مشروع مدارس الغد مثل أي مشروع آخر»، لافتة إلى أن «أخطر الصعوبات على الإطلاق تتمثل في محاربة المشروع من بدايته وعدم إعطائه الفرصة كاملة، مؤكدة أن المشروع يحتاج إلى الدعم الكامل من جميع الأطراف، بداية من موظفي وزارة التربية والتعليم، ومروراً بكوادر ومديري المدارس، ووصولاً إلى الآباء والطلبة.


الامارات اليوم