السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخة الشامسي :« التربية » بدأت إجراءات إعداد المناهج الدراسية للمادة
التربية الموسيقية في مناهج الاعدادي العام المقبل
كشفت شيخة الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة في وزارة التربية والتعليم عن إدخال مادة التربية الموسيقية في العام الدراسي المقبل في الصفين السابع والثامن والتاسع، حيث يستمر تدريسها في الحلقتين الأولى والثانية.
[
وأوضحت أن مادة التربية الموسيقية كانت مقتصرة على المرحلة الابتدائية حتى الصف السادس ولكنها سوف تشمل المرحلة الإعدادية، مضيفة أن الوزارة بدأت في إجراءاتها الفعلية سواء من إعداد المناهج الدراسية الخاصة بالتربية الموسيقية عن طريق إدارة المناهج حتى يعملوا على إدخال المحتوى الدراسي التي سوف يتلقاه الطلبة خلال المرحلة الإعدادية، كما تم تطوير منهاج جديد لمادة التربية الموسيقية للصفين الرابع والخامس. وأفادت بأن الوزارة تعمل على استقطاب معلمين للتربية الموسيقية من مختلف الدول العربية، عن طريق إدارة الموارد البشرية، نظرا لوجود نقص في معلمي التربية الموسيقية في الدولة، وجاء ذلك انطلاقا من الأهداف العامة للوزارة ضمن الخطة الدراسية الجديدة .
[
وأشارت إلى أن الوزارة حاليا تعمل على توظيف كوادر مؤهلة من معلمين ذي كفاءة عالية، موضحة أن تدريس التربية الموسيقية يزيد الانتماء الوطني لدى الطالب، بالإضافة إلى تنمية الثقافية حتى يتاح للطلبة التعرف علي أنماط الحياة في المجتمع وما يطرأ عليه من تغير وتطوير. وقالت الشامسي إن التربية الموسيقية لها أثر كبير في تكامل النمو العقلي للطفل لذلك تم التركيز عليها في المرحلة التأسيسية، كما أن الهدف الرئيسي لتدريس التربية الموسيقية في المرحلة الابتدائية هو إعداد الطالب وإبراز مواهبه في هذا المجال، والهدف من دخول هذه المناهج لصفوف الحلقة الثانية هي تنمية مهاراته وقدراته الفنية حتى لا يتم إهمالها وخاصة أن الدولة بها العديد من المواهب التي تحتاج إلى تبن، ويأتي ذلك من خلال دور وزارة التربية والتعليم في إدخال حصص التربية الموسيقية في المدارس، موضحة أن التلميذ الذي تتاح له دراسة الموسيقي بصورة منظمه سيكون لدية قدرات إبداعية في هذا المجال.
وأضافت أن الهدف من إدخال مناهج التربية الموسيقية حتى الصف التاسع، هو الكشف عن المواهب الموسيقية وتنميتها، وتدريب الطالب على ممارسة العزف بما يشغل وقت فراغه في ممارسة هواية يمكن الاستفادة منها، وتزويده بقدر من الثقافة الفنية باعتبار أن الموسيقي من أساسيات الحياة المطلوبة.
وقالت إن الكثير من أفراد المجتمع ينظرون إلى دراسة مواد الأنشطة على أنها مواد ترفيهية فقط، ولكنها ترتبط بإسهامات الدولة على المستوى العالمي كما يرتبط بشمولية الثقافة التي تدخل فيها فنون المسرح والسينما والموسيقى، منوهة بأن الموسيقي هي أداة من أدوات تحسين الهدف النهائي في تكوين أوركسترا يبدأ من طلبة المدارس في كافة المراحل ليمثلوا الدولة، بالإضافة إلى تأسيس وإتقان الطالب في العزف لترسيخ اهتمام الدولة بالثقافة كمفهوم عال.
وأوضحت الشامسي أنه خلال الفترة الأخيرة ومن خلال الفعاليات التي تبعت حفل ختام الأنشطة و أوبريت النور تبين أن هناك عددا كبيرا من الطلبة الموهوبين داخل المدارس لذلك يتم استخدام حصص التربية الموسيقية حتى تكون أداه تركيز للطالب في دراسة هواياته.
مواهب تكاد تختفي
كما أكد الميدان التربوي من مديري مدارس وطلبة وأولياء أمور على أهمية إدخال مادة التربية الموسيقية في جميع المراحل الدراسية الابتدائية و الإعدادية والثانوية، مؤكدين أن هناك مواهب تكاد تختفي نظرا لعدم تنمية مواهبهم و إبداعاتهم في هذا المجال مما يجعلهم يصرفون النظر عن هذا المجال.
من جانبه قال منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية بنين، إن تدريس التربية الموسيقية يعد مهما للطلبة في جميع المراحل لأنه يعطى للطالب فرصة للتعرف على إبداعاته و إمكانياته ومهاراته، وتجعله متماشيا مع العصر الحديث المتغير، الذي أصبحت فيه الموسيقي والجوانب الفنية من الأشياء الهامة في الحياة.
وأوضح أن تدريس التربية الموسيقية كان يشمل الحلقة الأولى والثانية قديما ولكن تم إلغاء تدريس هذه المادة من الحلقة الثانية، منوها بأن الجهات تعطى الطالب الفرصة لإظهار مهاراته في المرحلة الأولى ثم تدفنها، وبالتالي أصبحت العملية الموسيقية أو الفن بصفة عامة غير مفيد في الدراسة لذلك هو مستبعد من حياتنا، مشيرا إلى أن الموسيقي تساهم في تغيير السلوكيات غير الأخلاقية للطالب لأنها تشغل وقت فراغه.
وأشار الى انه في حال إذا كانت عملية ممارسة الموسيقي مجازة من وزارة التربية والتعليم ويكون هناك إشراف ايجابي وتوجيه يمكن أن نحد من سلبيات الطلاب الذين يتوجهون لتكوين مجموعات لممارسة الموسيقي بعيدا عن الدراسة، كما طالب بإعادة النظر في عملية التربية الموسيقية ودخولها في جميع المراحل.
وفي السياق ذاته أكد محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية بنين، وجود مواهب عدة من طلبة المرحلة الإعدادية إلى المدارس الثانوية، ولكن ينقطع عنهم تدريس مادة التربية الموسيقية مما يجعل الطالب ينسى هذه الموهبة ولكن المدرسة تحاول أن تحرص على مشاركة هؤلاء الطلاب في الأنشطة الفنية.
وأوضح أن الأنشطة الفنية الاخري لا تساعده على تنمية المواهب ولكن في حال وجود مدرس متخصص في التربية الموسيقية داخل المدرسة يستطيع ان ينمي هذه المهارات، مشيرا إلى أن معظم أولياء الأمور معترضين على الموسيقي وغير متفهمين لكيفية تنمية المهارات من خلال دروس موسيقي وغيرها للمشاركات في المسابقات الدولية.
مراكز لتنمية الهوايات
يرى محمد عبد الكريم ناصر رئيس مجلس طلاب منطقة دبي التعليمية ، أن واقع التعليم أصبح محبطا جدا للمواهب التي يمتلكها الطالب ويرغب في تنميتها والهوايات التي يرغب في ممارستها، منوها بأن مادة الموسيقى ينتهي مشوارها مع الطالب عند الصف السادس ومادة التربية الفنية تنتهي عند الصف التاسع (الثالث إعدادي) مما يسبب كبتاً لقدرات الطالب ورغباته.
وعلى غرار الدول المتقدمة التي تنمي المواهب وتعمل على حفظها وصقلها فإننا نطالب وزارة التربية والتعليم بإضافة مادتي التربية الموسيقية والتربية الفنية إلى كافة المراحل الدراسية وذلك عن طريق النظام الاختياري الذي تطبقه الدول المتقدمة حيث يخير الطالب بين مواد الأنشطة التي يفضلها ويرغب بممارستها وهي التربية الرياضية والتربية الفنية والتربية الموسيقية والحاسب الآلي.
البحث عن معلم
قالت أم خولة ولية أمر لطالبة في المرحلة الثانوية، إن ابنتها خولة سالم تعشق الموسيقى ولديها قدرات عالية في العزف على آلة ( البيانو) ولكنها لم تجد المدرسة الموجه والداعم لهذه الموهبة.
ولاحظت أن ابنتها خرجت من المرحلة الابتدائية متمكنة في العزف على الآلة ولكنها تحتاج إلى تدريب مستمر حتى لا تتلاشي هذه الموهبة عند ابنتها، موضحة أنها توجهت إلى البحث عن معلم متخصص في التربية الموسيقية عن طريق إعلان في احدى الجرائد المحلية، وبالفعل حصلت على معلم خاص لتدريس البيانو لابنتها.