قدّمت طلبات في 56 مؤسسة خلال 7 سنوات.. وتنتظر «وجود شاغر»
مواطنة تقابل 25 مرّة.. ولا وظيفة
الإمارات اليوم
أخفقت مواطنة إماراتية في العثور على وظيفة على مدى الأعوام السبعة الماضية التي أجرت خلالها 25 مقابلة عمل، وقدمت طلبات في 56 مؤسسة وجهة حكومية في أبوظبي والعين، وقابلت عدداً كبيراً من المسؤولين بحثاً عن حلم بوظيفة، لم يتحقق.
وتخرجت (ر.أ)، البالغة من العمر 28 عاماً، في جامعة الإمارات فرع العين عام ،2003 كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحصلت على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، لكنها تشكو إخفاقها في الحصول على وظيفة على الرغم من بذلها جهوداً مضنية في رحلة البحث عن عمل، وامتلاكها مهارات متعددة، وفقاً لقولها.
أكدت (ر.أ) التي تسكن في مدينة العين أنها حاولت تعزيز فرص العثور على وظيفة تناسب مؤهلها الجامعي من خلال تنمية مهاراتها، فالتحقت بدورات متنوعة في اللغة الإنجليزية والكمبيوتر وغيرهما، وشاركت في أنشطة تطوعية. وأوضحت أنها قدمت جميع الأوراق الخاصة بشهاداتها وخبراتها إلى معظم الدوائر والهيئات الحكومية في أبوظبي والعين، وأجرت أكثر من 25 مقابلة، لم تحظَ بعدها بالقبول، مشيرة إلى أن أسباب رفضها راوحت بين عدم وجود شاغر، أو عدم ملاءمة تخصصها للوظيفة الشاغرة.
ومن بين الجهات الحكومية والمؤسسات التي تقدمت إليها: وزارة الخارجية، وزارة العمل، بلديتا أبوظبي والعين، الدائرة الاقتصادية، وزارة التربية والتعليم، هيئة البيئة في أبوظبي، مستشفيا توام والعين، دائرة الطب الوقائي في العين، دائرة الخدمة المدنية في أبوظبي، القوات المسلحة، المجلس الوطني الاتحادي، مستشفيا زايد العسكري والرحبة، مجموعة أدنوك وشركاتها، مؤسسة الإمارات للاتصالات، هيئة مياه وكهرباء أبوظبي والعين، مركز زايد للرعاية الإنسانية، مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، دائرة القضاء الشرعي، مستشفى خليفة، هيئة صحة أبوظبي، مصرف أبوظبي الإسلامي، بنك دبي الإسلامي، وكالة أنباء الإمارات، غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، شركة «مساندة»، شركة «إنجازات»، «الدار العقارية»، «الإقامة وشؤون الأجانب»، «الدفاع المدني»، وغيرها.
وتقدمت بطلب وظيفة إلى وزارة الخارجية أكثر من خمس مرات دون جدوى، ولاتزال تحاول، وقابلت وزير العمل السابق عام ،2005 ووعدها بوظيفة، وتم قبول معاملتها ولم تتلق رداً. وأضافت أنها سلمت يدوياً أوراقها إلى 85٪ من هذه الجهات والمؤسسات، فيما قدمت البقية عن طريق البريد الإلكتروني، وأكدت أنها قدمت سيرتها الذاتية إلى جميع معارض التوظيف التي تنظم داخل أبوظبي والعين، لكن دون جدوى. وشرحت أن حاجتها إلى الوظيفة ماسة، إذ إن والدها رجل كبير في السن، متقاعد، وحالته المادية ووضعه الصحي متوسطان، ولديه أسرتان تعيشان في مسكن شعبي واحد في مدينة العين.
إلى ذلك، أفادت مديرة مركز التوظيف وتنمية المهارات في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية، نورة البدور، بأن لدى الهيئة طلبات من 13 ألف باحث عن عمل، معظمهم من الإمارات الشمالية و80٪ منهم نساء، وعزت ارتفاع نسبة النساء المتعطلات عن العمل إلى رغبة معظمهن في العمل بمجال التعليم. وأفادت بأن أكثر التخصصات سهولة في التوظيف هي المرتبطة بالمهن، مثل: الهندسة بجميع أنواعها وتقنية المعلومات والموارد البشرية والتخطيط والمحاسبة، مشيرة إلى أن سوق العمل تحتاج إلى وظائف أكثر تخصصية غير متوافرة في السوق الإماراتية، في مجالات التصحر ومعالجة المياه والتغير المناخي والحراري ومختلف نشاطات البيئة.