-
31 - 7 - 2010, 02:09 PM
#1
إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون
كتبه/ ياسر برهامي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد فقدت الأمة الإسلامية عالمًا جليلاً من علماء أهل السنة المدافعين عن منهج السلف؛ هو فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن غديان رحمه الله، وأجزل مثوبته، وغفر له، وعافاه، وأسكنه جنته، ونجاه من عذاب النار، وعذاب القبر، آمين.
وموت العلماء موعظة وتذكير للأمة جميعاً بقرب الرحيل، وقرب انتهاء الدنيا، فإن الدنيا قد آذنت بصُرمِ وولت حذَّاء، ولم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء يتصابَّها صاحبها، وخراب الدنيا بموت عالم أضعاف خرابها بموت غيره، فالاستعداد ليوم الرحيل واجب، والعمل ليوم المعاد متحتم.
إن موت العالم ثُلْمَةٌ خطيرة في بناء الأمة الإسلامية، ولابد أن تبذل الجهود وتتضافر الهمم على محاولة تعويض بعض ما سُلب من العلم بموت العالم، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) (متفق عليه).
والأمة الإسلامية في مجموعها تتعرض لمخاطر جمة من الدعاة على أبواب جهنم الذين مَن أجابهم إليها قذفوه فيها، وإنما يتدثرون بالبدعِ والفتاوى الباطلة، والقولِ على الله بغير علم، والكذبِ على الله وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم-، هذا ظاهرهم، أما باطنهم فالكفر والنفاق وقلوب الشياطين التي تهدف إلى هدم الدين.
وإنما يقف العلماء في وجه هذه المخاطر ببيان الحق، والجهاد في الدفاع عنه، وتعليمه الناس، ونشر العلم بالكتاب والسنة، والقيام في الناس بالقسط والعدل والإنصاف.
وكم وجد المسلمون أثر فقد علمائهم عبر التاريخ، وفي زماننا خاصة حتى إن التأريخ للأحداث يمكن أن يصنف بما قبل رحيل الأفذاذ أمثال: الشيخ "ابن باز"، و"العثيمين"، و"الألباني" و"بكر أبو زيد"، وما بعد رحيلهم؛ فوالله لقد كان الفرق كثيرًا بين المرحلتين، وطريقة العلماء وطلاب العلم والحكام والعوام مختلفة بين ما كان في حياتهم وما حدث بعد وفاتهم.
نسأل الله أن يرحمهم جميعًا، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق، وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونقول لأهله وطلابه وأحبابه والمسلمين: لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فاصبروا واحتسبوا.
وموت العلماء يفتح أبواب الخطر، ويضاعف المسئولية على الأمة في مجموعها، وعلى علمائها وطلاب العلم والدعاة على وجه الخصوص، في التمسكِ بما كان عليه سلفهم من العلماء، والدعوةِ إلى الله -سبحانه- بما كان يدعو إليه مَنْ سبقهم مِنْ الحق والهدى والإنصاف بين الناس، وإقامة معالم الدين، ونشر العلم الذي تركه هؤلاء العلماء، والانتفاع
بهديهم وسلوكهم المشهود والمقروء والمسموع.
والحمد لله أن علم هؤلاء العلماء لا يموت بموتهم، بل لا يزال محفوظاً لما حواه من نور الكتاب والسنة الذي وعد الله بحفظه.
نسأل الله أن يرحمنا، وأن يغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، وإنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصائبنا، واخلف لنا خيراً منها.

[align=center]

[/align]
-
31 - 7 - 2010, 02:29 PM
#2
رد: إنا لله وإنا إليه راجعون
حياك الرحمن أخي العزيز للصمت حدود
ولا حرمت مرورك الكريم
ونسعد بقربكم دوما
بارك الله فيك وجمعنا وإياك على طاعته
دمت بحفظ الرحمن ...
-
31 - 7 - 2010, 02:43 PM
#3
رد: إنا لله وإنا إليه راجعون
ورحل العلماء الأفذاذ فعلاً ..رحمكم الله ابن العثيميين وابن باز والألباني .. اللهم جبا الفتن ما ظهر منها ومابطن
-
1 - 8 - 2010, 10:16 AM
#4
رد: إنا لله وإنا إليه راجعون
[align=center][align=center]عيال الشحي
الدهمانية
[/align][/align]
[align=center]

[/align]
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى