النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: درويش .. تقاطع شعري بين التاريخ والواقع

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Discc درويش .. تقاطع شعري بين التاريخ والواقع

     

    درويش .. تقاطع شعري بين التاريخ والواقع

    * الدستور الاردنيــة





    "محمود درويش ليس شاعراً يكتب شعراً فلسطينياً ، كما تحاول بعض النظرات أنْ تؤطره ، وإنما هو فلسطيني ، أو ـ بالأحرى ـ عربيّ يكتب الشعر" ، هكذا استهل الشاعر أدونيس تقديمه الشاعر الراحل محمود درويش ، في ندوة حول "الذاكرة والشعر" ، أقيمت ، عام 2002 ، على هامش مهرجان للشعر العربيّ في برلين ، وشارك فيها عدد من الشعراء والمثقفين العرب ، والألمان ، ومن بينهم أمجد ناصر ، ويحيى الوردي ، والراحل نصر حامد أبو زيد ، وميشيل كليبارك ، وجورج تامر. في الواقع ، لم يستطع محمود درويش أنْ يخفيَ تأثره بطريقة تقديم أدونيس إياه في تلك الندوة. ومن "المفارقات ،"كما قال درويش نفسه ، أنه لم يسمع رأي أدونيس في شعره "إلا في برلين" ، وفي ذلك اللقاء ، فوصف ذلك بأنه "إحدى ثمار اللقاء الثقافي الألماني ـ العربيّ ، والعربيّ ـ العربيّ ، أيضاً". وكان أدونيس قال ـ حينئذْ ـ إنّ شعر محمود درويش "يتحرك ، في نقطة تقاطع تراجيديّ ، بين التاريخ والواقع. يقول له التاريخ إنّ هذا الآخر جزء من حياته وثقافته ، لا على المستوى الدينيّ وحده ، وإنما ـ كذلك ـ على المستوى الدنيويّ ، لكن الواقع يقول له ـ بالمقابل ـ إنّ هذا الآخر هو نفسه الذي ينقض التاريخ ويهدمه ، آخذاً منه كلَّ شيء ، حتى بيتَه". ويمكن الرجوع إلى اللقاء الثري حول موضوع "الذاكرة والشعر" ، من خلال هذا الرابط:

    www.ansaq.net/vb/showthread.php?t=1404

    على الإنترنت ، طبعاً. ويعدّ الشاعر الراحل محمود درويش أهم الشعراء الذين شكّلوا الوعي الفلسطينيّ بعد حرب الأيام الستة في عام ,1967 ولد درويش في قرية بروة الواقعة شرقيّ عكا. كان والداه من طبقة الفلاحين الوسطى ، وكانا كلاهما منهمكين بالعمل في الأرض ، فنشأ محمود متأثراً بجده. وعندما استولى الجيش "الإسرائيليّ" على القرية ، انتقل درويش وعائلته إلى لبنان ، فعاشوا ، أولاً ، في جزين ، ثم في الدامور. بعد عام عادت العائلة إلى موطنها المحتل (بألمعية فائقة ، سيثير أدونيس ـ في اللقاء المذكور ـ الالتباس الحاصل في هذه الكلمة ، أي: المحتل ، بوصفها اسم فاعل ، واسم مفعول في آن معاً ، وبالطبع ، في حديثه عن شعر درويش) ، ستكون القرية طُمًستْ ، وتكون مستوطنتان انتصبتا على الأرض: لذلك ستستقر العائلة في دير الأسد بالجليل. لم يكن في المنزل كتب ، وسوف يألف درويش الشعر من خلال المغنين المتجولين ، ثم سيشجعه على كتابته أخوه الأكبر. عاش العرب الإسرائيليون تحت الحكم العسكريّ من عام 1948 حتى عام :1986 كانوا مقيدين في تحركاتهم ونشاطهم السياسيّ. وقد ازداد وعي درويش أنّ الفلسطينيين مواطنون من الدرجة الثانية منذ طفولته. وعندما كان في المدرسة كتب قصيدة تمثل صرخة يطلقها طفل عربيّ في وجه طفل يهوديّ. "لا أتذكر القصيدة نفسها ،"قال درويش بعد سنوات تلتْ ، "لكني أتذكر الفكرة: يمكنك أنْ تلعب في الشمس كما تريد ، وأنْ يكون لديك ألعابك ، لكنْ لا يمكنني ذلك. لك بيتك ، وليس لي أي بيت. لك احتفالاتك الخاصة ، وليس لي أي احتفالات. لماذا لا نلعب معاً؟" يتذكر أنه استدعي لرؤية الحاكم العسكريّ ، الذي توعّده: "إذا واصلت كتابة مثل هذا الشعر ، فسأوقف والدك عن العمل في المًقْلع." من الشعراء الذين أثاروا فيه الإعجاب عبد الوهاب البياتي ، وبدر شاكر السياب. في الوقت نفسه ، لم تصل إبداعات الشعراء الذين جمعتهم مجلة "شعر" ، مثل أدونيس ، ولا أشعار نزار قباني ، إلى الفلسطينيين المحاصرين ، بشكل مباشر. وقد اطلع محمود درويش على الشعر العالميّ من خلال العبرية: فقرأ أعمال فيديريكو غارسيا لوركا ، وبابلو نيرودا مترجمة إليها. أشعاره الأولى تصور المقاومة الفلسطينية ضد الحكم الإسرائيليّ. نشرت أعماله الأولى: "أوراق الزيتون" (1964) ، و"عاشق من فلسطين" (1966) ، و"آخر الليل" (1967) في إسرائيل ، وخلال هذه الفترة ، كان كان محمود درويش عضواً في الحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ ـ راكاح ـ وكان يحرر جريدته "الاتحاد". سُجن درويش أكثر من مرة ، وكان ، كثيراً ما ، يخضع للإقامة الجبرية. غادر محمود درويش "إسرائيل" عام 1971 ، ودرس في جامعة موسكو. ومن بعد إقامة قصيرة في القاهرة ذهب إلى بيروت ، وعمل في مراكز الأبحاث والدراسات الفلسطينية.


    بقي في لبنان أثناء المرحلة الأولى من الحرب الأهلية اللبنانية ، ثم غادرها مع ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية عام ,1982 فذهب إلى تونس ، وباريس وعمل رئيس تحرير مجلة الكرمل ، ذائعة الصيت. ومع أنه أصبح عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1987 ، وأسهم في صوغ إعلان الدولة الفلسطينية ، غير أنه حاول البقاء بعيداً عن الحزبية. "أنا شاعر ذو نظرة خاصة إلى الواقع ،"كما قال. أثناء إقامته في باريس كتب "ذاكرة للنسيان" ، وهي مذكراته لبيروت تحت القصف الإسرائيليّ المكثف عام 1982 ، وترجمت إلى اللغة الإنجليزية. جاء هذا العمل شعراً في نثر ، ومزج السخرية مع الغضب ، ويصور تأملات الشاعر في العنف والمنفى. لم يكن يهتم بصحته ، فأصيب بنوبات قلبية في عام 1984 وأوائل عام ,1998 استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 ، على إثر اتفاقات أوسلو ، التي رأى أنها "محفوفة بالمخاطر". في عام 1995 استطاع العودة إلى "إسرائيل" ليرى أمه المتقدمة في السن. كذلك سمحت له السلطات "الإسرائيلية" بالإقامة غير المحددة في مناطق السلطة الفلسطينية ، فقضّى آخر سنواته في رام الله وعمان. توفي في الولايات المتحدة الأميركية ، كان ذلك في يوم السبت الموافق للتاسع من أيلول عام 2008 ، وذلك بعد عملية القلب المفتوح التي أجريت له في مركز تكساس الطبي في هيوستن.



  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية غاية المنى
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2010
    الدولة
    In My Hom
    العمر
    35
    المشاركات
    2,155
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: درويش .. تقاطع شعري بين التاريخ والواقع

    تسلميين خيتـووه عالموضووووووع ..

    يعطييييج العافيــــــــة ,,

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: درويش .. تقاطع شعري بين التاريخ والواقع

    شاكرة تواجدك بين مقال عن الراحل محمود درويش،،
    دمت برقي،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •