الإمارات اليوم/ محمد النمر:
اتهم نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية عيسى غانم ، المذيع في مركز الأخبار في تلفزيون دبي محمد الخطيب ، بأنه دخل ساحات مدارس حكومية في الإمارة «رغما عن أنف حراسها»، لتصوير حلقة من نشرة أخبار الإمارات من دون الحصول على إذن، الامر الذي نفاه الخطيب، مؤكداً أنه انتظر ستة أيام للحصول على تصريح من غانم حول ملابسات سحب سيارات تعود لمدرسين يقضون إجازاتهم السنوية خارج البلاد، من مواقف مدارس، لكن الاخير رفض، لافتاً إلى أنه استجاب لشكاوى معلمين محتجين على سلوك المنطقة.
وتفصيلاً، قال غانم لـ«الإمارات اليوم»، إن تقرير تلفزيون دبي الذي تناول قرار إدارة المنطقة سحب سيارات المعلمين من داخل ساحات المدارس الحكومية إلى خارج أسوارها، أثار استياء عاملين في إدارة المنطقة التعليمية في الشارقة، موضحاً أن الخطيب، دخل ساحات عدد من المدارس الحكومية في الإمارة، نهاية الأسبوع الماضي، رغما عن أنف حراسها، وفق وصفه، ومن دون إذن من مسؤولي المنطقة.
ولفت إلى أنه صور مواقف السيارات المظللة داخل الساحات المدرسية، في أثناء العطلة الصيفية، كما صور عدداً من السيارات التي سحبت من داخل تلك الساحات إلى خارج أسوار المدارس.
وأوضح غانم أن «إدارة المنطقة التعليمية في الشارقة سحبت سيارات المعلمين الذين تركوها وسافروا لقضاء العطلة الصيفية»، مشيراً إلى أن «المنطقة تنفذ توجيهات قيادات وزارة التربية والتعليم».
ولفت إلى أن «هذا النظام مطبق في مدارس الدولة كافة، وليس الشارقة فقط»، وزاد أن «ذلك يأتي من منطلق الحرص على حرمة مدارسنا، إضافة إلى ما حدث من قصص مخزية بسبب جعل مواقف ساحات المدارس مشاعاً لسيارات المعلمين وأقاربهم وجيرانهم»، مؤكداً أن «إدارة المنطقة وحراس المدارس لا يعرفون هوية أصحاب السيارات، وما إذا كانوا معلمين في تلك المدرسة أم آخرين، وسواء كانت لمعلمين أم لغيرهم، يمنع وجودها داخل ساحة المدرسة بعد نهاية الدوام الرسمي».
وذكر غانم أن وجود سيارات داخل ساحات المدارس تسبب في مشكلات عدة، منها تعرض السيارات المتروكة داخل ساحات المدارس للكسر والسرقة، ولفت إلى أنه «سبق الإبلاغ عن وجود سيارة في مواقف السيارات في إحدى المدارس الحكومية في إحدى إمارات الدولة الشمالية، متروكة حتى بدء دوام المعلمين، في بداية العام الدراسي، إلى أن تبين أنها مسروقة»، إضافة إلى أن «تعليمية الشارقة» اكتشفت قيام أحد حراس المدارس بتأجير المواقف لأصحاب السيارات خلال فترة الصيف، محتفظاً بها داخل المدرسة وتحت مظلتها وحراسته، ويقوم بغسلها يومياً، مستغلاً المياه العامة.
وقال نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية إن «المنطقة استقبلت صباح أمس مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة التربية والتعليم هاشم الهاشمي، الذي جاء بتوجيه من قيادات الوزارة للوقوف على حقيقة الواقعة»، مشيراً إلى أن الهاشمي استمع لجميع التفاصيل من العاملين، وتسلم تقريراً مفصلاً بالواقعة.
من جهته، ذكر الخطيب أنه استجاب لشكوى من معلمين اتصلوا بالقناة، حول سحب سياراتهم من مواقف المدارس أثناء وجودهم خارج الدولة، لافتاً إلى أن هذا الاجراء تم بعد أن سافر المدرسون، في حين كان يمكن التعميم على المعلمين لمنعهم من ترك مركباتهم في المدارس قبل أن يغادروا.
وتابع: «بناء على ذلك، توجهت إلى نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية مع الطاقم الفني، وحاولت مقابلته، على مدار خمسة أيام، لكنني لم أوفق» ، مشيراً إلى أنه اتصل بسكرتيرته مراراً للحصول على موعد للمقابلة ، لكن تعذر ذلك رغم الوعود المتكررة. وفي اليوم السادس توجه إليه في المكتب ، لكنه انتظر أيضاً نحو أربع ساعات من دون أن يتمكن من مقابلته، فاضطر إلى العودة في اليوم التالي، ولكن من دون جدوى أيضاً ، ما دعاه إلى عمل التقرير استناداً الى شهادات عدد من المعلمين ، وأحد الحراس.