بلغت قيمتها ملياراً و801 مليون درهم

تاريخ النشر: الثلاثاء 10 أغسطس 2010
محمود خليل
أعادت محكمة الجنايات بدبي أوراق قضية أكبر عملية احتيال شهدتها الدولة والمتمثلة باحتيال خمسة رجال أعمال، منهم ثلاثة بريطانيين، وأميركي وتركي، وتاجر باكستاني، وموظفون سابقون في بنك دبي الإسلامي من الجنسية الباكستانية، على بنك دبي الإسلامي بمبلغ مليار و801 مليون درهم إلى النيابة العامة.
وقالت المحكمة في جلستها التي عقدتها صباح أمس برئاسة القاضي حمد عبد اللطيف عبد الجواد وعضوية القاضيين محمد بالعبد وجاسم إبراهيم إنها اتخذت قرارها لتحقيق واقعتي الإضرار العمد بمال البنك المجني عليه وتسهيل الاستيلاء على أمواله والتصرف فيها بشأنهما، في حين قررت استمرار حبس المتهمين باستثناء رجلي أعمال تركي وأميركي لكونهما هاربين من وجه العدالة.
وبينت المحكمة أنها استندت في قرارها إلى المادة 17 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على أنه إذا تبين لها أن هناك متهمين آخرين ولم ترفع عليهم الدعوى الجزائية أو أن هناك وقائع أخرى لم تكن قد اسندت إلى المتهمين فيها، أو إذا تبين لها وقوع جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، فعليها أن تحيل أوراق الدعوى إلى “العامة” لتحقيقها والتصرف فيها.
ولفتت إلى أن أوراق الدعوى التي وردتها من النيابة العامة كانت خالية من المواد 225 و227 و230 من قانون العقوبات الاتحادي التي تؤثم واقعتي الإضرار العمدي بمال إحدى الجهات الحكومية وتسهيل الاستيلاء على مال تلك الجهة.
وقالت إن ذلك أخرج الدعوى عن نطاق المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية التي تبيح للمحكمة تغير الوصف القانوني للواقعة وفقاً لما يثبت لها من التحقيق أو المرافعة في الجلسة، في حين استدعى انطباق المادة 213 من القانون ذاته التي تحظر معاقبة المتهم عن واقعة غير واردة في أمر الإحالة فيما لا تعطي للمحكمة الحق بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى.
وشددت على أنها تلتزم بحدود الدعوى، كما رفعت إليها في قرار الاتهام مشيرة إلى ضرورة الفصل بين سلطتي الاتهام والحكم.
يشار هنا إلى أن قرار المحكمة جاء عقب تطورين شهدتهما مداولات هذه القضية خلال الشهرين الماضيين، تمثل الأول بوصف النيابة العامة في مرافعتها الختامية مسؤولي البنك المتهمين بهذه القضية بأنهما موظفان عمومان وهو أمر لم يكن وارداً من قبل في أمر الإحالة الذي كانت سلمته للمحكمة في ديسمبر الماضي.
وتمثل التطور الثاني بمطالبة محامي الدفاع عن الموظفين باتهام الوزير السابق محمد خلفان خرباش لكونه تولى رئاسة مجلس إدارة بنك “دبي الإسلامي”، خلال الفترة ما بين عامي 2001 و2008، وثلاثة موظفين كبار بالتستر على عمليات الاحتيال على البنك.
وبحسب أوساط قانونية فإن من شأن قرار المحكمة إعادة تعديل وصف الاتهام لموظفي البنك المتهمين في هذه القضية واعتبارهما موظفين عمومين، وهو ما يعني تطبيق المواد 225 و 227 و230 من قانون العقوبات الاتحادي التي تنص على معاقبتهما بالسجن المؤقت الذي تتراوح مدته بين 3-15 سنة ورد المبالغ موضوع الجريمة وتغريمهما ذات القيمة، في حين يجيز القرار كذلك إدراج متهمين آخرين لم ترفع عليهم الدعوى الجزائية.
وكان محامي الدفاع عن المسؤولين السابقين في البنك والمتهمين في هذه القضية طلب من الهيئة القضائية خلال جلسة امس تحريك دعوى جزائية ضد الوزير السابق محمد خلفان خرباش “رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، خلال الفترة ما بين عامي 2001 و2008، وثلاثة موظفين كبار بدعوى تسترهم على عمليات الاحتيال على البنك، وتوجيه الاتهام لموكله، المدير السابق لإدارة التمويل في قضية الاستيلاء على 501 مليون دولار.
يذكر أن محامي الدفاع كان قدم للمحكمة في جلسة سابقة، لائحة بالادعاء بالحق المدني، طالب فيها بمبلغ 21 ألف درهم على سبيل التعويض المؤقت، وتشمل لائحة الادعاء بالحق المدني الموظفين الثلاثة السابقين، وهم: “م .ك .أ” مدير فريق تمويل العمليات التجارية، و”م .ن .خ” رئيس إدارة العمليات الائتمانية، و”ف .ح .أ” رئيس إدارة المخاطر، وكلهم من بنك دبي الإسلامي.