السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
تتجّه الانظار في يوم السبت الموافق السادس من سبتمر لعام 2008م نحو ستاد محمّد بن زايد بالعاصمة
ابوظبي حيث سيقام اللقاء الذي يجمع المنتخب الاماراتي و ضيفه المنتخب الكوري الشمالي ضمن مباريات
المجموعة الثانية من فعاليات التصفيات الآسيوية المؤهلة الى كأس العالم 2010 و التي ستقام في جنوب
افريقيا .
(( بطاقة اللقاء ))
الحدث : الامارات × كوريا الشمالية
اليوم و التاريخ : السبت الموافق 6/9/2008
التوقيت : 10:15 مساءً
المكان : ستاد محمّد بن زايد
(( المنتخب الاماراتي - المستضيف ))
يدخل المنتخب الاماراتي اللقاء و النقاط الثلاث نصب عينيه و لن يرضى بغير ان يكون النصر حليفه و خاصة و
ان اللقاء سيقام على ارضه و بين جماهيره و هو ما سيسعى الابيض لاستغلاله حيث يعتبر سلاحه الاقوى
في التصفيات و في مبارياته بشكل عام .
المنتخب الاماراتي و رغم تخوّف جماهيره بعد المباريات الوديّة الاخيرة و الاداء البائت الذي صاحبها بالاضافة
الى الخسارة من البحرين و الجزائر إلا انّه سيعمل على تغيير هذه الصورة و محو آثارها و سيسعى جاهداً
للوصول الى اهدافه المنشودة و تحقيق ما يطمح و ما يصبو إليه .
لاعبي الابيض يعلمون و يعون تماماً ان لا بديل عن الفوز في هذا اللقاء لاسيما و انّ اللقاء هو الاول في
المرحلة الاخيرة من التصفيات مما يعني انّه سيعطي طابعاً لدى الجماهير عن مستواه و مدى جاهزيته و
قدرته على التأهل لكأس العالم و تحقيق الحلم بالاضافة الى انّه يعتبر تحدّي حقيقي لاثبات الذات و كسب
المزيد من الثقة .
المنتخب الاماراتي .. ماذا لديه و ماذا يملك ؟!
يعتمد المنتخب الاماراتي بشكل اساسي على نجمه و هدّافه في مختلف المحافل اسماعيل مطر و الذي
يعتبر اهم مفاتيح الحلول في صفوفه، كما يعتبره المدير الفنّي للمنتخب الاماراتي عبدالكريم ميتسو الطريق
الذي يؤدي الى الفوز مما يجعله مضطراً لإشراكه في الخط الامامي دون غيره لتيقنه ان لا احد قادراً على
التسجيل كما يفعل اسماعيل .
بالاضافة الى اسماعيل، يعتمد المنتخب الاماراتي على الجناحين احمد المهري و محمّد الشحي و اللذان
كان لهما دور كبير و مساهمة فعّالة فيما وصل إليه المنتخب في الوقت الراهن، حيث يشكلان مع اسماعيل
مطر ثلاثي مرعب حينما يكونوا بمستواهم و كامل تألقهم ..
المسألة لا تقتصر على الخط الامامي و حسب، بل هناك لاعبين لهم ادوار كبيرة في تكتيك المنتخب . ففي
الخط الخلفي يعتبر كل من راشد عبدالرحمن و بشير سعيد صمام الامان للمنتخب بالاضافة الى الاطراف
بقيادة حيدر آلو علي و صالح عبيد . اما في الوسط فهناك هلال سعيد اللاعب الذي لا يكل ولا يمل و يبذل
مجهود خرافي و يعتبر الجندي المجهول في صفوف المنتخب، و معه زملاءه عبدالرحيم جمعة و سبيت خاطر
اللذان يعتبران من اهم مفاتيح الحلول لدى المنتخب .
كما يملك المنتخب الاماراتي عدة حلول من خلال لاعبي دكة الاحتياط و الذين يعول عليهم ميتسو بشكل
كبير، و في مقدمتهم كل من محمّد ابراهيم و فيصل خليل و اسماعيل الحمادي .
مشواره في التصفيات
بدأ المنتخب الاماراتي مشواره في التصفيات من خلال اللقائين اللذان جمعاه بالمنتخب الفيتنامي، فانتهى
الذهاب لصالح الابيض بهدف مقابل لا شيء سجله اللاعب بشير سعيد، كما انتهى الاياب لصالح الابيض
بخمسة اهداف مقابل لا شيء ليؤكّد الابيض في ذلك اللقاء قدرته على التأهل و مدى استعداده لتحقيق
ذلك .
اما في المرحلة الثانية للمنتخب فكانت بوضعه في المجموعة الخامسة و التي جمعته بكل من المنتخب
الايراني و السوري و الكويتي . و استهل الابيض هذه المرحلة من خلال لقاء المنتخب الكويتي و الذي انتهى
لصالح الاول بهدفين مقابل لا شيء، فكان اللقاء استمرارية لتأكيد قوة المنتخب و اثبات الذات . تبع هذا اللقاء
لقاءً مع المنتخب السوري في دمشق و انتهى بالتعادل الايجابي بهدف لكلا الطرفين، و قد ابدى حينها
المسؤولين و الجماهير رضاهم عن النتيجة رغم ان الهدف كان تحقيق الفوز لتعزيز تصدّر المجموعة .
و تبع لقاء سوريا في دمشق مبارتين مع المنتخب الايراني انتهى الاول بالتعادل السلبي اما الثاني فقد
انتهى لصالح المنتخب الايراني بهدف مقابل لا شيء مما اثار بعض المخاوف من مستقبل الابيض في
التصفيات ليأتي لقاء الكويت في الكويت و يحقق المنتخب الفوز الثاني له في التصفيات ليؤكّد للجميع مجدداً
انّه لن يخذل عشّاقه و محبيه، و لكن اتى لقاء سوريا في العين ليكون صدمة كبيرة للوسط الرياضي بعد
الخسارة بثلاثية مقابل هدف وحيد ليكون التأهل بلا طعم و بلا رائحة و يثير العديد من الشكوك حول قدرة
المنتخب على التأهل .
(( المنتخب الكوري الشمالي – الضيف ))
يخوض المنتخب الكوري لقاء الامارات و هو يعي انّ المنتخب الاماراتي – و ان اعتبره البعض الحلقة الاضعف
في المجموعة – الا انّه لن يكون صيداً سهلاً و انّه قادر على اسقاطه في ظل خوضه اللقاء على ارضه
مستفيداً من عامل الجمهور .
المنتخب الكوري لا يريد من هذه التصفيات سوى تحقيق الحلم الذي يراود شعبه بالتأهل للتظاهرة العالمية
الكبرى للمرّة الثانية في تاريخه بعد تأهله عام 1966م، و سيبذل قصارى جهده لتحقيق هذا الحلم و الوصول
الى كأس العالم 2010، و ستكون مباراة الامارات هي الاختبار الحقيقي له كما انّها تعتبر تحديداً لمستواه و
مدى قدرته على مواصلة التحدّي و الاستمرار على ذات النحو و المستوى الذي قدّمه في المرحلة الثالثة
للتصفيات .
حال المنتخب الكوري الشمالي لا يختلف كلياً عن المنتخب الاماراتي، حيث انّه خاض منذ اسبوع لقاءً جمعه
بالمنتخب القطري و خسره بهدفين مقابل لا شيء، مما يجعل الجماهير الكورية متخوفة من مدى الامكانيات
التي يملكها منتخبها و مدى قدرته على اجتياز التصفيات بنجاح .
المنتخب الكوري .. ماذا لديه و ماذا يملك ؟!
يعتمد المنتخب الكوري على التكتّل الدفاعي و الاعتماد الكلّي على المرتدات، و قد كانت هذه الطريقة هي
مفتاح تأهله للمرحلة الاخيرة من التصفيات حيث انّه تصدّر مجموعته و لم يدخل في مرماه أي هدف إلى
الآن !!
بالاضافة الى هذه الطريقة و هذا التكتيك المتبّع، يعتمد المنتخب الكوري على نجمه هونغ يونغ و الذي كان
مرشحاً للحصول على جائزة افضل لاعب آسيوي، و ايضاً لاعبيه في الخط الامامي باك شول مين و جونغ
تشول مون .
مشواره في التصفيات
بدأ المنتخب الكوري الشمالي التصفيات بلقاء جمعه بالمنتخب الاردني في عمّان لينتهي لصالحه بهدف
مقابل لا شيء سجّله نجمه هونغ يونغ . و تبع هذا اللقاء تعادلين كان الاول من خلال لقاءً قوياً مع المنتخب
الكوري الجنوبي لينتهي بالتعادل السلبي بين الفريقين و الثاني مع تركمنستان لينتهي بنفس النتيجة .
و بعد ذلك استطاع المنتخب الكوري الشمالي تحقيق فوزه الثاني من خلال اللقاء الذي جمعه بالمنتخب
التركمستاني ليحقق فوزاً مهماً بهدف مقابل لا شيء سجّله لاعبه أن يوتغ هاك، و استمرت انتصاراته ليحقق
فوزاً ثالثاً على المنتخب الاردني بهدفين مقابل لا شيء سجلهما نجمه هونغ يونغ ليضمن تأهله قبل اللقاء
الذي جمعه بالمنتخب الكوري الجنوبي و الذي انتهى بالتعادل السلبي .
(( آخر المباريات التي جمعت بين الفريقين ))
آخر المباريات التي جمعت بين الفريقين كانت بتاريخ 1/7/2007 بلقاء ودّي استعداداً لفعاليات كأس آسيا 2007
، و قد انتهى هذا اللقاء بفوز الابيض الاماراتي بهدف مقابل لا شيء سجّله اللاعب يوسف جابر من خلال
ضربة رأسية .
و في تصفيات كأس العالم 2006 حيث تعادل الفريقين بشكل سلبي في اللقاء الذي جمعهما في كوريا
الشمالية، و في الاياب استطاع المنتخب الاماراتي تحقيق فوزاً مهماً بهدف سجّله صالح عبيد .
(( كلمة اخيرة ))
جمهور الابيض ليس بحاجة الى دعوة، و لكنّه مجرّد تذكير فالمنتخب بحاجة ماسة الى تواجدكم و دعمكم
فأنتم وقوده الرئيسي و سبب انتصاراته الاخيرة، فلنستمر في دعم المنتخب و باذن الله سنساهم في
وصوله الى كأس العالم 2010 .