«دراستي» يقدم عقود عمل فورية براتب شهري يبدأ من 12 ألف درهم شهرياً
* أبوظبي ــ الإمارات اليوم
10٪ نسبة المواطنين العاملين في القطاع المالي في أبوظبي. إي.بي.أيه
أطلق مجلس أبوظبي للتوطين برنامجاً توظيفياً مبتكراً يهدف إلى تدريب وتوظيف 215 مواطناً من الباحثين عن عمل في قطاع البنوك، بالتعاون مع أربعة بنوك وطنية في أبوظبي هي: «أبوظبي التجاري»، و«أبوظبي الوطني»، و«أبوظبي الإسلامي»، و«الهلال».
وقال المجلس في بيان صدر منه، أمس، إن «البرنامج خطوة أولى بالتنسيق مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، الشريك الرئيس في البرنامج الذي أطلق عليه اسم (دراستي)».
وأضاف أن برنامج «(دراستي) يعد من البرامج الأكاديمية المتطوّرة التي يقدمها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، والتي صممت وطوّرت بالتنسيق بين الجهات المشاركة، وبما يتوافق مع متطلبات البنوك العاملة في الإمارات، وتناسب الباحثين عن عمل، المسجلين في قاعدة بيانات مجلس أبوظبي للتوطين»، مؤكداً أن «البرنامج سيقدم عقود عمل فورية لجميع المسجلين فيه، إضافة إلى حصولهم على حوافز مادية شهرية، ومكافآت للإنجاز الأكاديمي المتميّز، بمعدل يفوق 90٪ لثلاثة فصول دراسية، والالتحاق بالعمل فور التخرج بنجاح في أحد البنوك المشاركة، وبراتب شهري يبدأ من 12 ألف درهم شهرياً».
وأضاف أن «البنوك المشاركة ستتيح أمام الخريجين فرصة التدريب العملي في فروعها العاملة في أبوظبي، واختيار الإدارة أو القسم الذي يرغبون متابعة العمل فيه، وبما يتوافق مع احتياجات البنك».
وبموجب البرنامج، سيرشح مجلس أبوظبي للتوطين عدداً من المواطنين الباحثين عن عمل، والمسجلين في قاعدة بيانات المجلس من الجنسين، وممن تنطبق عليه شروط البرنامج، موضحاً أنه يجب أن يكون المرشح حاصلاً على شهادة الثانوية العامة بمعدل 60٪ فما فوق.
وذكر المجلس أنه سيتم الموائمة بين المرشحين والوظائف المتاحة في البنوك الأربعة المشاركة، لاختيار 215 مواطناً من أبوظبي والعين، للالتحاق في برنامج الدبلوم المصرفي العادي، أو برنامج الدبلوم المصرفي الإسلامي، والمعتمدين أكاديمياً من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات، لافتاً إلى أن مدة الدراسة تستغرق بين أربعة وخمسة فصول، وبواقع 25 ساعة أسبوعياً، إضافة إلى ثمانية أسابيع تدريباً عملياً في فصل الصيف.
وقال المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين، عبدالله سعيد الدرمكي، إن «البرنامج يحظى بدعم قوي وكامل من القيادة السياسية التي تولي أبناء الإمارات جل اهتمامها»، مشيراً إلى أن القطاع المالي والمصرفي في الإمارات يعد من القطاعات الحيوية المحركة والداعمة للتطوّر الاقتصادي التي تشهده الدولة، إذ يسهم بنسبة 4٪ من الناتج المحلي غير النفطي لإمارة أبوظبي، حسب إحصاءات المركز الوطني للإحصاء لعام .2008
وأوضح أن «عدد المصارف العاملة في الإمارات وصل إلى 51 مصرفاً حسب إحصاءات مصرف الإمارات المركزي، فيما وصل عدد فروعها إلى 911 فرعاً في مختلف إمارات الدولة»، مفصلاً أن من بين هذه المصارف 23 مصرفاً وطنياً، يصل مجموع فروعها إلى 801 فرع، و28 مصرفاً أجنبياً يصل مجموع فروعها إلى 110 فروع، فيما يبلغ نصيب إمارة أبوظبي 269 فرعاً موزعة على مدينتي أبوظبي والعين.
وأكد أن «هذا العدد الكبير لفروع المصارف العاملة في أبوظبي، يتطلب قوة بشرية كبيرة لتقوم بالمهام والواجبات المطلوبة منها، ولتقديم خدماتها لجمهورها، ما دفع المجلس إلى إطلاق برنامج (دراستي)»، لافتاً إلى أن «هذه الخطوة بداية لبرنامج طويل الأمد، يهدف إلى تأهيل المواطنين الراغبين في العمل في القطاع المصرفي، الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية التي يقع على عاتقها استقطاب أعدادٍ كبيرة من المواطنين، ورفع نسبة التوطين في المصارف التي وصلت في نهاية عام 2009 إلى 34.4٪، وبنسبة زيادة سنوية 4٪». وبيّن أن «بإمكان القطاع المصرفي استقطاب أعداد أخرى، وبنسبة أعلى مما هو عليه الآن»، مؤكداً العمل مع البنوك الوطنية العاملة في أبوظبي في المرحلة الأولى، والبنوك الأخرى في المرحلة التالية، للوصول إلى نسب متقدمة». وتوقع الدرمكي أن يسهم برنامج «دراستي» في زيادة عدد العاملين المواطنين في القطاع المالي في أبوظبي بنسبة 0.8٪، إذ تصل نسبتهم حالياً إلى 10٪ من مجموع القوة العاملة في هذا القطاع، والبالغة نحو 269.25 ألف موظف.
من جانبه، قال المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، جمال الجسمي، إن «الاتفاقية تأتي منسجمة مع رؤية التوطين في القطاع المصرفي والمالي، لتنمية العناصر الوطنية في هذا القطاع، وتعد نقطة البداية لجذب المزيد من المصارف والمؤسسات المالية للمشاركة في برنامج تأهيل المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي»
وأضاف أن «على المصارف العاملة في الإمارات رعاية عدد من المواطنين خريجي الثانوية العامة، وتأهيلهم من خلال الالتحاق بالبرامج الأكاديمية التي يطرحها معهد الإمارات، على أن تغطي المصارف تكاليف الدراسة، إضافـة الى منح المواطنين مكافأة شهرية، وأن يلتزم الطلبة باللوائح المتعلقة ببرامج الدبلوم المصرفية، ليتم تعيينهم للعمل في المصارف بعد تخرجهم بنجاح».