لجنة التحكيم تبدأ اختبار المتسابقين




تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تبدأ مساء اليوم أولى فعاليات المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم لاختبار المتسابقين من 85 دولة عربية وإسلامية وجالية إسلامية في الخارج.



وقد شهدت فعاليات اليوم الخامس للأنشطة الثقافية للجائزة إقبالا كبيرا من الجمهور على المحاضرة التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد حسان وكانت بعنوان “الطريق الأقوم” والتي سلط الضوء خلالها على موضوع الصدق.



وأكد الشيخ محمد حسان أن أزمة الأمة بل والعالم أجمع هي أزمة صدق، مشيرا إلى أن افتقار العالم لهذا الخلق لهو رأس أسباب تعاسته وويلاته وانحداره بل وانهياره على مختلف الصعد.



وتحدث الشيخ حسان عن العنصر الأول من عناصر المحاضرة وهو “منزلة الصدق في القرآن والسنة”، ومقتبسا عددا من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية المطهرة، التي تبين جلال وعظمة وأهمية الصدق في الدارين في الدنيا والآخرة.



ومن هذه الآيات قوله تعالى: “فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم”، وقوله: “ليجزي الله الصادقين بصدقهم”، وقوله: “يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين”.



وأشار الشيخ حسان إلى بعض الأحاديث، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: “عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا”. ونوه كذلك إلى أن درجة الشهادة يمكن أن ينالها المرء من دون أن يشترك في أي معركة، شريطة أن يحقق الصدق في النية، مستشهدا في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: “من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، ولو مات على فراشه”.



وحذر الشيخ حسان من خطورة الكذب، مشيرا إلى أن الكثير من الدعاوى الكاذبة في الماضي والحاضر، سوغ وسوق بها احتلال الأرض، وتدنيس العرض، وانتهاك المقدسات.



وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق، وأنت عليه كاذب” ثم ينبه الشيخ إلى أن الإسلام قد حرم الكذب، حتى ولو على الأطفال والحيوان، بل وبمجرد نظرة العين.



وفي المحور الثاني من المحاضرة، تحدث الشيخ حسان عن أنواع الصدق، مقسما إياها إلى ثلاثة أقسام، وهي الصدق في الأقوال، والصدق في الأفعال، والصدق في الأحوال مشددا على أن الصدق ليس مجرد كلام ينطق به اللسان، بل هو منهاج حياة، يستوجب الإخلاص ليثمر الثبات واليقين.



ولفت الشيخ الانتباه إلى أن الكذب لا يباح إلا في ثلاثة مواطن، ألا وهي الصلح بين المتخاصمين، وفي الحرب، وحديث الرجل امرأته مؤكدا أن المؤمن لا يكون كذابا أبدا كما قال عز من قائل: “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”. وقوله صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”. وقوله: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.



وشدد الشيخ على أهمية الإخلاص في العمل، مستشهدا بقوله تعالى: “وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء.



وطرح الشيخ حسان بين يدي الحضور نماذج مبهرة للصادقين، فيذكر على رأسهم صديق الأمة، ثاني اثنين إذ هما في الغار، محرر العبيد الأول، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفيقه في الهجرة، وجاره في قبره الطاهر سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه. ثم يثني بعده على سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه، واصفا إياه بصديق الأنصار، ومن بعده يذكر كعب بن مالك، أحد الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، لكن الله أنجاه بصدقه وأوبته، وأثبت توبته في قرآن يتلى إلى يوم القيامة.


الخليج