كشف مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي، عن إجراء تعديل على بند العقوبات التي تطبقها الوزارة على التجار المتلاعبين في الأسعار، لافتاً إلى أن العقوبة المالية والمقدرة بـ 100 ألف درهم حداً أقصى على التجار المخالفين سيتم مضاعفتها بما يتلاءم وحجم المخالفة وطبيعتها، مؤكداً أن «الوزارة أعدت مذكرة التعديل وقدمتها إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإقرارها».
وقال النعيمي، في تصريحات صحافية على هامش جولة ميدانية قام بها أمس في جمعية أبوظبي التعاونية: «قدمنا التعديلات إلى مجلس الوزراء في صورة جدول غرامات تتناسب وطبيعة المخالفة، وسيتم الإعلان عن قيمتها عند الموافقة عليها»، مشيراً إلى أن العقوبات الجديدة تصب في مصلحة المستهلكين وتعد رادعاً للتجار المتلاعبين.
وأفاد بأن «العقوبات في القانون الحالي تبدأ بتوجيه إنذار ثم تحرير مخالفة لا تقل عن 1000 درهم، تتعاظم لتصل إلى 100 ألف درهم حسب حجم المخالفة وطبيعتها»، معتبراً أن «التحديات السوقية والسعرية التي شهدتها الفترة الماضية تطلبت النظر في تعديل بند العقوبات الدنيا والقصوى لردع التجار المخالفين».
زيادة الأسعار
وحول زيادة أسعار الخضراوات والفواكه قبل وخلال الأيام الأولى من شهر رمضان، أشار النعيمي إلى تعديلات أجرتها الوزارة على نظام دخول السلع الغذائية عبر المنافذ الحدودية، إذ أصبح إبراز التاجر شهادة فحص مخبرية من بلد المنشأ شرطاً لإدخال الشحنة الغذائية، بدلاً من النظام القديم الذي كان يستغرق أسبوعين لحين الإفراج عن الشحنات.
مضيفاً «ربما سبب هذا الإجراء عرقلة بعض الشحنات، لكن الالتزام بتطبيقه سيسهل كثيراً مرور الشحنات الغذائية عبر المنافذ الحدودية».
وقال إن «الوزارة أخطرت المنافذ الحدودية البالغ عددها 70 منفذاً بالإجراءات الجديدة»، نافياً علاقة الوزارة بفرض رسوم جديدة على السيارات المحملة بالخضراوات والفواكه القادمة إلى الدولة من دول مجاورة».
وفسر نقص بعض السلع الغذائية من خضراوات وفواكه في الأسواق المحلية بعدم سماح المنافذ الحدودية بدخول شحنة غذائية إلا مستوفية الشروط، سواء بإبراز شهادة المنشأ أو بإجراء فحوص مخبرية عليها، مضيفاً «أعتقد أن هذه الإجراءات تسببت في تأخير دخول بعض الشحنات الغذائية وحدوث نقص في عدد من الأصناف»، مؤكداً أن «الجولة الحالية أظهرت توفير أنواع كانت مختفية في الأيام الأولى من شهر رمضان».
جولات ميدانية
وبين مدير إدارة حماية المستهلك أن «تنفيذ الجولات الميدانية يأتي بهدف الوقوف على الفروقات السعرية للسلع الغذائية في مختلف منافذ البيع»، مؤكداً قبول الفروقات السعرية البسيطة التي تأتي بهدف التنافسية، ورافضاً الفروقات السعرية الكبيرة التي تستغل حاجات المستهلكين.
وقال إن «الجولة الميدانية التي نفذتها الوزارة في (جمعية أبوظبي) أظهرت أن الأسعار مستقرة، وكشفت عدم وجود ارتفاعات كبيرة في الأسعار، مضيفاً حرصنا وبالتعاون مع التجار على توفير سلة رمضانية بقيمة 97 درهماً وأخرى بـ 170 درهماً لتلبية الاحتياجات والمتطلبات الأساسية لمختلف شرائح المجتمع، خصوصاً لمحدودي الدخل وتقديم خيارات يمكن المفاضلة بينهما». وكانت «الإمارات اليوم» التقت عدداً من المستهلكين على هامش الجولة، وأكد عبدالله اسماعيل أن بعض السلع الراكدة على مدار العام تباع في صورة عروض ترويجية خلال رمضان لتنشيط بيعها مثل السميد والنشا والعصائر، نافياً انخفاض أسعار سلع معينة، فيما أكد جواد سعيد استقرار أسعار بعض المواد وارتفاع أخرى بنسب بسيطة.
الإمارات اليوم