كتب - سائد الخالدي-الخليج
تشهد إمارة رأس الخيمة منذ بداية شهر رمضان المبارك ارتفاعاً وتزايداً ملحوظاً في الحرائق المنزلية بشكل خاص، والحرائق بشكل عام، بالرغم من الدعوات المستمرة والمتواصلة التي أطلقها ويطلقها المسؤولون في إدارة الدفاع المدني، بضرورة توخي الحيطة والحذر، واتباع الاجراءات الوقائية التي من شأنها الحد من هذه الحرائق .
خلال اليومين الأخيرين تلقت غرفة عمليات الدفاع المدني في رأس الخيمة، العديد من البلاغات حول وقوع حرائق في منازل سكنية وسيارات وحاويات قمامة ومخلفات وحظائر وغيرها، أسفرت عن وقوع خسائر بشرية ومادية، كان من الممكن تلافيها في حال التزام الأهالي بتوفير الاشتراطات الوقائية واتباع الإرشادات الموجهة لهم، حيث كان آخر هذه الحرائق مساء أمس الأول، عبر احتراق حظيرة مواشي في منطقة الحيل في رأس الخيمة، نتيجة العبث بمفرقعات، ما أدى إلى إلحاق خسائر مادية لم تقدر بعد، فيما شهدت منطقة الفلية حادثاً آخر، تمثل في احتراق مخزن داخل منزل يستأجره أحد الآسيويين، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع أية خسائر على الصعيد البشري، في الوقت الذي فقدت منطقة كدرة الجنوبية النائية قبل يومين أحد أطفالها المواطنين نتيجة اختناقه بالدخان المنبعث من الحريق الذي شب في منزل أسرته .
وأوضحت مصادر مطلعة في إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة أن الحرائق في شهر رمضان المبارك، خاصة خلال ساعات النهار تستنزف وقت وطاقة الإطفائيين الذين يبذلون جهوداً حقيقية في السيطرة على الحرائق وإخمادها، وفي الحيلولة دون تفاقمها وامتدادها، في الوقت الذي تشهد فيه هذه الفترة من العام ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، وهذا ما يتطلب في حد ذاته الارتقاء بمستوى الوعي لدى الجمهور، الذين في حال تقيدهم بالإرشادات والتعليمات الوقائية، فإنهم يضمنون سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم وحمايتهم من خطر التعرض للحريق، لافتاً إلى أن استمرار ارتفاع معدلات الحرائق بالإمارة خلال شهر رمضان بالتحديد، يشكل مصدر قلق حقيقي في ظل النتائج السلبية والخسائر البشرية والمادية التي تنجم عن الحرائق بمختلف أنواعها .