20% من المصابين دون الـ «15» ولا مركز متخصصاً لعلاجهم في الدولة
120 طفلاً يصابون بالسرطان سنوياً
أحمد عاشور - دبي الامارات اليوم






علاج الطفل المصاب بالسرطان يكلف مليون درهم في الخارج. رويترز





أبلغ المشرف على السجل الوطني للأورام الدكتور فلاح الخطيب «الإمارات اليوم» بأن «120 طفلاً يصابون بمرض السرطان في الدولة كل عام». وأظهر تقرير إحصائي أصدرته وزارة الصحة حديثا أن «20% من المصابين بالأمراض السرطانية في الدولة أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاماً».



وأفاد التقرير بأن «50% من الأطفال مرضى الأورام يعانون مرض سرطان الدم (اللوكيميا)، يليه سرطانات الكلى والمخ والغدد الليمفاوية وشبكية العين».



من جانبهم، انتقد أطباء «افتقار الدولة إلى مراكز تعالج الأطفال المصابين بسرطان الدم». وقالوا «إن عدم وجود مراكز يرغم الآباء على علاج أبنـائهم في دول أوروبا وأميركا التي تبلغ كلفة علاج الطـفل الواحـد فيها نحو مليون درهم». لافتـين إلى أن «علاج أطـفال الدولة مرضى (اللوكيميا) في الخارج يكلف مايزيد على 50 مليون درهم سنوياً على الأقل، ما يدعو إلى إنشاء مركز يوفر جزءاً كبيراً من هذه النفقات». فيما أفاد المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة رئيس اللجنة الطبية العليا لنقل الدم الدكتور أمين الأميري بأن «الوزارة وضعت في خطتها الاستراتيجية 2008 إنشاء مركز لعلاج أمراض سرطان الدم، لكن لا يعرف متى يشرع في التنفيذ».




وفي التفاصيل، قال الخطيب لـ«الإمارات اليوم» إن «السجل الذي يرصد عدد مرضى السرطان منذ عام 1998 وحتى عام 2006، أظهر وجود نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بالسرطان في مختلف إمارات الدولة». لافتاً إلى أن «20% من المصابين بالأورام هم أطفال دون سن 15 عاماً».




واعتبر أن «حجم الإصابة كبير نسبياً» مقارنة بحجم السكان، مشيراً إلى أن «مرض سرطان الدم (اللوكيميا) يحتل المرتبة الأولى بين الأورام التي تصيب الأطفال بنسبة 50%».

وتابع «أظهر التقرير ارتفاع نسبة الإصابة بأورام المخ والكلى والغدد الليمفاوية بين صغار السن».




وعزا الخطيب ارتفاع حجم الإصابة بالأورام بين الأطفال إلى «أسباب وراثية»، لكنه نبّه إلى أن «المرض قد يصيب الطفل نتيجة التلوث البيئي، وتناول مواد غذائية ملوثة». مشيراً إلى أن «قلة ممارسة الرياضة والاعتماد على الوجبات السريعة يسهم في إصابة الأطفال بالأورام، إذ تصيبهم بالسمنة التي قد تؤدي إلى ظهور خلايا سرطانية».




وقال «إن الدولة في حاجة ملحة إلى مركز متخصص في علاج أورام الأطفال، خصوصاً سرطان الدم» مشيراً إلى أن «تزايد الأطفال المصابين بالمرض خلّف ضغطاً شديداً على أقسام علاج السرطان في مستشفيي توام ودبي».




وأكد الخطيب أن «افتقار الدولة لمركز يجري زراعة نخاع العظام لمرضى سرطان الدم، يدفع المرضى إلى العلاج في الخارج»، مايكلف «50 مليون درهم سنوياً على الأقل، نفقات علاج عدا نفقات السفر والمرافقين. وهذه الكلفة تتحملها القطاعات الصحية في الدولة، ومؤسسات خيرية ويتحملها مرضى على نفقاتهم الخاصة».




وأفاد بأن علاج مريض السرطان في مستشفيات أوروبا وأميركا «تزيد كلفته بمقدار 10 أضعاف كلفة العلاج، لو تمت على أرض الدولة».




من جانبها، قالت الأمينة العامة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان الدكتورة سوسن الماضي «إن الجمعية ترسل طفلاً مريضاً بسرطان الدم كل شهر للعلاج على نفقتها في الخارج».




وأضافت أن «نسبة الشفاء من سرطان الدم مرتفعة جداً، وتتم بالعلاج الكيماوي أولاً، وإذا لم يشفَ الطفل يلجأ الأطباء إلى إجراء زراعة نخاع العظام».




وتابعت «تجرى الجراحة في لبنان أو مصر أو الأردن إذا كان المتبرع من أقرباء المريض، وإذا كان المتبرع من الخارج فتجرى في ألمانيا أو بريطانيا، وتكلف الجراحة الواحدة مليون درهم».




ودعت الماضي إلى «إنشاء مركز في الدولة يجري هذه الجراحة كونه سوف ينهي معاناة عشرات الأطفال المرضى».




في المقابل، قال الدكتور أمين الأميري لـ«الإمارات اليوم» إن «الوزارة قررت إنشاء مركز لعلاج سرطانات الدم، ضمن خطتها الاستراتيجية» مشيراً إلى أنه «لم يتحدد حتى الآن موقع البدء في تنفيذ المشروع أو موعده ».