الله يطول بعمرة ويخليله عياله يا رب،
سيرة سعدت بسردها الجميل،،
شاكرة لك النقل الجميل،،
دمت بود،،
|
|
عاش علي بن محمد منصور المنصوري في ربوع مناطق إمارة أبوظبي كبقية المناصير الذي كانوا يسكنون في مدينة العين وليوا والسلع وكذلك غياثي وفي إمارة دبي أيضا وفي عهد الجد منصور المنصوري انتقلت الأسرة إلى إمارة رأس الخيمة لأسباب خاصة وسكنت الأسرة في مدينة الرمس حيث كبر والد علي بن منصور المنصوري ليتزوج وينجب وقد كان حظ علي المنصوري أن ينتقل مع والده إلى دولة الكويت بعد أن وصل لنهاية الابتدائية ودخوله الصف الثاني الإعدادي كانت المعيشة في الكويت بداية تكوين الشخصية القيادية والناجحة حيث قام علي المنصوري وهو لا يزال طالباً ببناء قارب صيد من أدوات بدائية وهي عبارة عن برميل كبير خاص بالزيوت وصنع له مجذافين، وكان في نهاية كل يوم يوم دراسي يدخل إلى البحر ويخرج قفص السمك (القرقور) حيث كان يلقي به في منطقة القليعة، وقد اعتاد على أن يعطي ذلك السمك لرجل يذهب لبيع السمك في السوق وكان يحصل على دخل يتراوح مابين مائة إلى مائتي دينار وهو مبلغ كبير مقارنة بتلك المرحلة وقد كان والد علي من الرجال الذين استطاعوا أن يكون لهم مركز مرموق بسبب أحوالهم المعيشية الطيبة ويعتبرون من الذين يقال لهم (شايفين خير وأهل نعمة).
استطاع المنصوري أن يصنع لنفسه مركزاً وأن يكون له دخل لا يستهان به وقد شعر أنه قادر على أن يكون رجلاً مسؤولاً عن أسرة يريد أن يكونها وقد اشتهر الرجال في تلك الفترة بالزواج المبكر من باب العفة وإكمال نصف الدين، فعاد وهو لا يزال في الصف الثاني الثانوي إلى الإمارات ليتزوج ابنة الجيران الذين كانوا يعتبرونه فرداً من الأسرة وكان يبلغ من العمر 17 عاماً وقد قام بتأجير شقة خاصة به في الكويت لتكون العش الذي احتضن تلك الأسرة الصغيرة وحصل عام 1970 على الثانوية العامة من ثانوية عبد الله السالم بالكويت.
رجل البحر
كان علي المنصوري يخطط لإكمال تعليمه الجامعي، وقد حلم بأن يكون طبيباً ولكن شاءت الظروف أن يدرس هندسة بحرية وقد عشق تلك المرحلة لأنها صقلت رجل البحر الذي كان يكبر في داخله، وكانت متوافقة مع ميوله فأغلب أهل الإمارات كانوا أهل بحر وكانت لديهم ايضاً فرصة لامتلاك مزارع صغيرة يعتنون بها لذا لم يشذ المنصوري عن تلك القاعدة وخلال حفل التخرج عام 1974 حضر الحفل سيف بن غباش رحمة الله عليه والذي كان وزير الدولة للشؤون الخارجية.
كان الحفل وذاك اللقاء نقطة تحول حين التقى علي المنصوري مع سيف غباش الذي شرح له أن الدولة بحاجة لكفاءات مواطنة في الخارجية وقد كان في وزارة الخارجية قسم الشيفرة الذي كان بحاجة لدعم ولكوادر تعشق الرياضيات وتفهمها، ويكون لديها الكثير من الصبر. وعندما دخل علي المنصوري حرم وزارة السلك الحكومي تعرف على أحمد خليفة السويدي الذي كان صديقاً مقرباً من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمة الله» مؤسس الدولة والداعي إلى اتحادها والمعلم الأول في مدرسة ذلك الاتحاد.
حصل المنصوري على الكثير من الدعم المعنوي من السويدي وابن غباش وتتلمذ على أيديهما ليجد أنهما كانا يزيدان من جرعات حب الوطن وأساليب وفنون التعامل مع الناس وقد كان السويدي كوزير يزور الموظفين ويتفقد أحوالهم ويحل لهم أية مشكلة قد تشكل نوعاً من الضغط وقد كانت تلك المرحلة حين شق طريقه لداخل الوزارة منذ عام 1975 لا تنسى خاصة حين ابتعث لخارج الدولة لتعلم لغة الشيفرة وكان يعنى بالمراسلات مابين سفارات دولة الإمارات في الخارج ووزارة الخارجية ولا ينسى أن الدولة قد أنفقت الكثير من أجل التدريب من خلال الورش والدورات المتخصصة.
كتاب الشيفرة
كان من ضمن مهام العمل أن يكون أستاذاً لمن ينضم للعمل فكان يدرس ويدرب ولذلك استطاع أن يؤلف كتاباً في علم الشيفرة وقد أهلته تلك الخبرة لأن يكون رئيساً لقسم الشيفرة لمدة 22 عاماً وكانت أساليب التعليم تعتمد على الأجهزة الكهربائية والميكانيكية ومع الطفرة دخلت التقنيات التكنولوجية الحديثة وكانت التدريبات تتطور مع دخول كل تقنية حديثة وبعد تلك السنوات انتقل في الثماني سنوات الأخيرة إلى رئاسة قسم الدراسات والبحوث الاقتصادية قد حرص على الاجتهاد في العمل وسط عالم ينمو بشكل متسارع واهتم بالدراسات العلمية والأبحاث في مجالات المعرفة.
يلخص المنصوري تلك الفترة بالحديث قائلاً إنه راض كل الرضى عن تلك المرحلة خاصة أنها أتاحت له توسيع مداركه الثقافية والاجتماعية من خلال السفر إلى أكثر من 44 وجهة وهي تلك الدول التي تربطها مع دولة الإمارات علاقات دبلوماسية ومن خلالها تعرف على الثقافات والعادات وأساليب التفكير التي تختلف من دولة إلى أخرى، وخلال كل رحلة كانت قيمة الوطن تنمو كشجرة عملاقة في داخله، وكان الشوق يغرس الكثير من البذور الطيبة في وجدانه هي بذور الولاء والوفاء والحرص على خدمة الوطن بكل صدق وأمانة.
شجرة الوطن
تلك القيم وجهت المنصوري للاهتمام بالأسرة تماماً كالاهتمام بالوطن فغرس في نفوس أبنائه الكثير من المعرفة والخبرة لينمي في داخلهم الحس الوطني وقد توجه أبناؤه بعد تعليمهم للعمل في وزارة الداخلية وفي وزارة الدفاع ومنهم الدبلوماسي في الخارجية والباحث القانوني في القوات المسلحة وقد كانت توجهات الأبناء نتيجة قربهم من والدهم وهو الذي كان يحرص على تطوير ذاته وقد استطاع أن يحقق الكثير من الأهداف التي كان يجب أن يحققها للوطن وأيضاً تلك التي كان يرغب في تحقيقها لذاته.
الحافز وراء كل ذلك هو التشجيع الدائم من حكومة أبوظبي الرشيدة لأبنائها لبلوغ الأهداف عن طريق العلم والعمل ولذلك بقي المنصوري بذات الحماس منذ أن دخل إلى وزارة الخارجية وحتى صدر مرسوم التقاعد حيث حمد الله الذي من عليه بالقدرة على العمل والعطاء وعدم التفريط بالأمانة وخدمة الوطن، ولم يكن ذلك يعني بالنسبة له التقاعد بالراحة في المنزل دون عطاء بل شعر أن الوقت قد آن لتقديم خدمات للوطن بصور أخرى مختلفة.
العودة بحراً
قام المنصوري بالعمل في قطاع صيد الأسماك والعمل على تطويره بالإشراف على ترتيب البيت الذي يشرف على شؤون الصيادين من خلال جميعة اتحاد الصيادين في أبوظبي وقد وجد أن هناك فرصة كبيرة لمساعدتهم على حل مشاكلهم والتعرف على الصعوبات التي تواجه كل صياد وتوجيههم نحو الاستثمار بطرق مدروسة وخلال العام الماضي بدأ في تطبيق الهيكلة والتطوير في أساليب العمل وكذلك تطوير إدارة المعاملات وعندما تحدث عن الدعم المقدم للصيادين في الإمارة قال إن هناك دعم الخدمات اللوجستية غير المباشرة ومنها الإشراف على تصريف الإنتاج ووضع الخطوط الحمراء خلال وقت البيع ويكمن عمل الجمعية بالتعرف على الأسعار في حال لم تكن حقيقة كي تحفظ رزق الصياد كما عمل على تأسيس مصنع للتمور بعد أن أشرف بنفسه على زرع كل نخلة والعناية بها حتى تطرح ثمارها وبسبب العلاقة بينه وبين الجبل ولأنه من هواة تسلق الجبال فقد قام ببناء استراحة ونسبها إلى قلعة ضاية التاريخية وهي تعد آخر القلاع العسكرية في إمارة رأس الخيمة واعطى لها المظهر التاريخي حيث هي تستقبل اليوم النزلاء من الأسر التي ترغب في قضاء وقت بين الجبال وهو يقول إنه يقضي وقته مابين العمل في اجتماعاته مع الصيادين، وهو الرجل الذي يعرف عن قرب كيف هي حياة الصياد منذ أن كان صغيراً يتعلم في الكويت وفي أوقات أخرى يعتني بأسرته ويذهب في الإجازة للعناية بالمزرعة التي تعني له الكثير.
ثمرة الصبر
يقول المنصوري إن تربيته في الرمس قد أثرت عليه فقد وجد نفسه في بيئة مليئة بالأهالي الذين منهم الصياد وهم أيضاً قريبون من المناطق الزراعية في رأس الخيمة ولذلك لم يكن يشعر بالغربة بسبب تعلقه بالبيئة الزراعية وقد بدأ في إنشاء مزرعته بنفسه وكان يشرف على كل شجرة أو نبته حتى اصبحت تطرح الثمار ولذلك يجد أن من أجل الأوقات تلك التي يصل فيها للمزرعة وينظر إلى نتائج الصبر والحب ومن بين الهوايات التي كان يعشقها تتبع النحل لأنه رجل تربى قرب الجبال، ولذلك أضاف إلى مزرعته منحلاً يتغذى نحله على تلك الأشجار التي هي مابين الحمضيات والفواكه المختلفة.
علي المنصوري في سطور
ــ علي محمد منصور المنصوري من مواليد العام 1953 بمنطقة الرمس برأس الخيمة.
ــ حصل على الثانوية العامة العام 1970 من ثانوية عبد الله السالم بالكويت.
ــ درس الهندسة البحرية في جمهورية مصر العربية وتخرج منها في العام 1974م ليبدأ عمله في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية في العام 1975م
ــ حصل على العديد من الشهادات الدراسية والتدريبية في علم الشيفرة.
ــ لديه خمسة ابناء ذكور وابنه وحيدة.
الله يطول بعمرة ويخليله عياله يا رب،
سيرة سعدت بسردها الجميل،،
شاكرة لك النقل الجميل،،
دمت بود،،
الله يطول بعمره ويعطيه الصحة والعافيه
الله يــطول بعمرة و يخليــه لاهــلهـ^^
مشكورين ع الطرح
الله يخليه لأهله وعياله
شكرا على المرور الطيب والردود الاروع
الله يوفقه