

|
|
أيام السيارات الكبيرة متعددة الأغراض أصبحت معدودة
باتت أيام السيارات متعددة الأغراض (إس يو في) ذات الحجم الكبير، مثل الهامر والبورش كين والأودي كيو ،7 معدودة حيث تسبب ارتفاع أسعار الوقود وتأثيراتها البيئية السلبية في هبوط المبيعات . وجاء هذا أيضا بينما بدأت شركات السيارات في طرح بديل أفضل في نفس الفئة ولكن من الحجم الأصغر .
وكان نجوم هوليوود من أمثال أرنولد شوارزنيجر وجيمس كاميرون يشاهدون في تسعينات القرن الماضي غالبا وهم يقودون الهامر التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود وهو ما كان يجعلها رمزا للرجولة المثلى في المناطق الغنية . وسرعان ما انتقل الاتجاه لاستخدام السيارات ال(إس يو في) الكبيرة من الولايات المتحدة إلى كثير من البلدان الأوروبية . وكانت ال(رينج روفر سبورت) هي السيارة المفضلة في أوساط الأثرياء الذين لا يبالون بارتفاع رسوم ركن السيارات في أماكن الانتظار ولا بالضرائب الباهظة أو بأسعار الوقود المرتفعة .
وكانت سيارات ال(إس يو في) الضخمة تسمى في بعض الأحيان “جرارات تشلسي” أو”دبابات يانك” وكانت تعد من عوامل التلوث ومصادر الفزع للمشاة ومستخدمي الدراجات . وفي بعض المدن لم يكن غريبا أن يجد سائقو هذه السيارات ملصقات على زجاج مركباتهم تصمهم بأنهم مسببون للتلوث .
وانضم السياسيون إلى هؤلاء المنتقدين بل إن عمدة لندن السابق كين ليفينجستون وصف أصحاب ذلك النوع من السيارات بأنهم “أغبياء تماما” . كما وصف ديني بوبين عضو مجلس مدينة باريس السيارات (إس يو في) الضخمة بأنها “صورة هزلية للسيارة” . ولكن شركات مثل مرسيدس وتويوتا وبي أم دبليو وأودي وبورش سرعان ما انضمت إلى سوق السيارات (إس يو في) باهظة الثمن وطرحت كل منها طرازها الخاص من سيارات الدفع الرباعي التي تجمع كل مزايا سيارة الطرق الوعرة مع تحقيق الراحة وأبهة السيارة الصالون، والتي تباع لأصحاب الدخول المرتفعة .
وعلى الرغم من ذلك، فإنه مع الارتفاع الصاروخي في أسعار الوقود أخذت مبيعات السيارات من هذا النوع في الهبوط . وخفضت جنرال موتورز إنتاجها من السيارة هامر بمقدار الثلث وهي تخطط لبيع وحدة إنتاج الهامر بعد هبوط مبيعاتها منها بنسبة 40 في المائة هذا العام . واضطرت تويوتا إلى وقف إنتاجها من ناقلات التندرا والسيارات (سيكويا إس يو في) في الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أشهر . كما شهدت سيارات ال(أودي كيو7) هبوطا في مبيعاتها في الولايات المتحدة بنسبة 42 في المائة في حزيران/يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي .
ويقول البروفيسور فرديناند دودنهوفر المحلل الألماني لشؤون السيارات “انتهت أيام ال “إس يو في” . وتنبأ باتجاه نزولي واسع بالنسبة لفئة السيارات الكبيرة (إس يو في) خلال السنوات القليلة المقبلة . ويقول “ربما مازالت هناك قلة من الأثرياء تستخدم هذه السيارات ولا تبالي بارتفاع أسعار الوقود” ولكن مصنعي السيارات بدأوا يطرحون طرزا من السيارات الصغيرة من نفس الفئة كبديل أفضل .
وسيارات ال” إس يو في” الصغيرة اقتصادية أكثر من مثيلاتها الكبيرة كما أنها تتمتع بمواصفات سيارات الطرق الوعرة . وسرعان ما نجحت سيارة (فولكسفاجن تيجوان) المنتمية لهذه الفئة حيث أصبحت الأكثر شعبية في أوروبا في هذا المضمار وبيع منها 34179 سيارة خلال الأشهر الخمسة الأولى لها في الأسواق منذ طرحها هذا العام، متفوقة بذلك على منافستها في الفئة نفسها تويوتا رافا .
الخليج
http://altakwa.net/upload/1.png