هيئة الطرق والمواصلات في ضيافة مجلس نادي دبي للصحافة الرمضاني




اختار نادي دبي للصحافة باستضافته هيئة الطرق والمواصلات ممثلة بالمديرين التنفيذيين لمختلف المؤسسات في مجلسه الرمضاني أول أمس تسليط الضوء على قضية الازدحامات المرورية التي تعاني منها الإمارة واستعراض باقة الحلول التي قدمتها الهيئة لضمان الانسيابية المرورية في الشوارع فضلا عن خطتها الاستراتيجية لشبكة الطرق وأنظمة النقل الجماعي.



وأكد المشاركون أن مشكلة الازدحام ترتبط بالوعي والثقافة المجتمعية حيث يغلب على المجتمع المقيم داخل الدولة ثقافة تملك المركبات والعزوف عن استخدام سبل النقل الجماعي الأمر الذي يستدعي التوعية المستمرة ونشر ثقافة خاصة للتشجيع على استخدام الحافلات العامة وخلافها من سبل النقل الجماعي خاصة لدى السكان الذين اعتادوا على استخدام هذه السبل في مواطنهم الأصلية.



وأشاروا الى أن تملك المواطنين للمركبات وعزوفهم عن استخدام سبل النقل الجماعي لا يعتبر مشكلة أبدا إذ من حقهم تملك المركبات الشخصية وذلك نظرا لقلة أعدادهم حيث يشكلون أقل من 15% من أغلبية سكان الإمارة الأمر الذي يعني أنهم أقل الفئات تملكا للمركبات.



عدنان الحمادي مدير إدارة تنفيذ القطارات بمؤسسة القطارات في الهيئة طرح أبرز التحديات التي تواجه الهيئة قائلا: لا بد من ذكر بعض الحقائق التي تشكل أبرز التحديات التي تواجه الهيئة حيث تعتبر الازدحامات المرورية التي تزداد بشكل مستمر أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع النقل والمواصلات فضلا عن قلة استخدام الجمهور لسبل النقل الجماعي مما يتسبب بازدياد استخدام المركبات الخاصة بالإضافة الى السلامة المرورية والحوادث المرورية التي تعتبر نسبتها عالية بالمقارنة مع دول أخرى.



وأشار الى أن أبرز أسباب الازدحام يتمثل بالزيادة في الرقعة السكنية في الإمارة التي تعتبر من أسرع دول العالم توسعا من الناحية العمرانية الأمر الذي يمكن ملاحظته من المشاريع الضخمة التي تكثر في الإمارة فضلا عن زيادة عدد المركبات المسجلة في الإمارة من 17% الى 20% سنويا في حين لا تتجاوز هذه النسبة 4% في المدن الأوروبية وحوالي 8% في السعودية، مما شكل نسبة معادلة في عدد الرحلات السيارة خلال السنوات الماضية بالإضافة الى ارتفاع نسبة النمو السكاني بنسبة 7% في الإمارة الأمر الذي شكل عبئاً على شبكة النقل، وقلة استخدام المواصلات العامة حيث لا تزيد نسبة استخدام هذه المواصلات على 6% والتي تعتبر قليلة مع باقي الدول التي تصل فيها تلك النسبة الى 80% كهونج كونج وسنغافورة على سبيل المثال.



ونوه بأن نظام سالك ليس لجباية الأموال أو جمعها لأن الهيئة لو كانت تنوي ذلك لقامت بفرض رسوم عالية على المركبات حين إعادة تسجيلها أو استخدام طرق أخرى، موضحا أنه قد تم تحديد أهداف النظام الذي يأتي ضمن خطة شاملة للهيئة للحد من الازدحامات المرورية، كما أن النظام ساهم في توسيع نقل الحركة المرورية الى طرق بديلة بالإضافة الى المساهمة في زيادة نسبة السرعة على شارع الشيخ زايد الى 30% وتخفيف حدة الازدحام على محور القرهود الى 40%.



وأوضح الحمادي أن خطة الهيئة التي ترمي من خلالها لمواجهة هذه المشكلات ترتكز على ستة محاور تتضمن مجموعة من الحلول التي من الضرورة أن تكون مستدامة وطويلة حيث تتمثل أبرز المحاور بالتوسع في شبكات الطرق إذ أن كثيرا من حرمات الطرق ستشهد طرقا جديدة وتقاطعات مجسرة فضلا عن زيادة عدد المسارب العابرة على خور دبي والتي زادت من 19 الى 48 مسربا ومن المتوقع أن يصل عددها مستقبلا الى ضعف هذا الرقم.



وأضاف أن الهيئة تعمل على إيجاد محاور جديدة وطرق دائرية لتوزعة الازدحامات المرورية، وتوفير سبل نقل جماعي فعال من خلال زيادة وتطوير أسطول الحافلات العامة حيث ستتم زيادته لحوالي 2500 حافلة حتى بداية 2010 بنسبة زيادة تصل الى 331%، وتوفير سياسات نقل جديدة تساهم في الحد من الازدحامات المرورية من خلال قسمين يتم تطبيق بعضها للحد من امتلاك السيارات والآخر للحد من استخدام المركبات إذ أن هناك مبادرات جديدة جار تطبيقها بالتنسيق مع الجهات الاتحادية كقانون تسجيل المركبات القديمة الذي صدر مؤخرا، بالإضافة الى استخدام الأنظمة المرورية الذكية التي تساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للطرق غير المستخدمة من خلال نظام اللوحات الإلكترونية، والتثقيف المروري حيث تصل نسبة الوفيات الى 9.21 لكل 100 ألف من السكان، والتركيز على توفير البيئة الخاصة بالمشاة والدراجات الهوائية حيث سيتم استحداث مسارات خاصة لاستخدام الدراجات الهوائية خلال السنوات القادمة مما سيساهم في التخفيف من استخدام المركبات الخاصة إذ يوجد حاليا 72 جسر مشاة، 47 منها رتبطة بمحطات المترو.



ونوه بأن الهيئة قامت بتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات خلال السنوات الثلاث كتنفيذ عدد من المعابر وزيادة عدد المسارات من 19 الى 48 مما زاد في نسبة العبور عليها بنسبة 100% الأمر الذي ساهم في تحسين النقل في الإمارة.



من جهته قال عبد المجيد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في الهيئة إن عملية تثقيف الناس وتشجيعهم على استخدام سبل النقل الجماعي ليست بالبسيطة حيث تمثل أصعب العمليات والمهام في الفترة القادمة وسيتم عمل خطة كاملة وحملات تتعلق بالمترو الى فترة تشغيله.



وفيما يتعلق بتحديد سعر تذكرة المترو أشار الى أنها لا تخص مؤسسة المترو فقط ومن المتوقع أن يتم خلال الشهرين القادمين تحديد تعرفة كافة سبل النقل في الإمارة موضحا أن سعر تذكره المترو سيكون معقولا وفي متناول الجميع لتشجيعهم على استخدامه.



ونوه بأنه سيتم تطبيق نظام البطاقة الموحدة الذي يوفر إمكانية استخدام البطاقة الذكية بدلا من التذاكر الورقية مما يساعد على توسيغ نوعية المنتجات والخدمات المتوفرة للركاب كما سيتم توفير منافذ بيع مختلفة لتسهيل الحصول على التذاكر قبل الصعود للحافلة.



وأكد الخاجة أن العمل جار على خير ما يرام في مترو دبي حيث تم إنجاز 90% من الخط الأحمر ضمن وقت قياسي بكل المعايير وبدء التشغيل التجريبي للقطار على اجزاء من الخط الأحمر قبل الموعد المحدد لذلك فضلا عن إنجاز أكثر من 56% من الخط الأخضر.



وقال إنه تم الانتهاء من تنفيذ كافة الجسور العلوية للخط الأحمر لمسافة 52 كم فضلا عن البدء الفعلي بتنفيذ خط الترام الصفوح لخدمة منطقة مرسى دبي والفنادق في منطقة الصفوح والمشاريع الاستثمارية في المنطقة وإعداد مخطط نقل جماعي متكامل لخدمة المشاريع في منطقة المركز التجاري ومنطقة مركز دبي المالي وسيتم البدء بتنفيذه قريبا على مراحل.



وأضاف أنه من المتوقع أن يساهم المترو بخطيه بتخفيف ما نسبته 17% من عدد الرحلات في اليوم الواحد مقارنة مع بقية وسائل النقل الجماعي التي يجب أن تخفف 30% من عدد تلك الرحلات، مشيرا الى أن المترو يعتبر ضرورة في الوقت الحالي ويجب التشجيع على استخدامه من خلال دقة التوصيل والرفاهية والسلامة.



من جهته قال نبيل محمد صالح إن مبادئ الإنشاء التي اعتمدتها الهيئة ونفذتها في نخلة ديرة أدت الى خفض تكاليف شبكة الطرق ونظام النقل من 65 مليار درهم الى 40 مليار درهم فضلا عن تعميم تلك المبادئ وتطبيقها على مشاريع أخرى تشمل القناة العربية وحدائق جميرا والمناطق المجاورة للمركز التجاري لموازنة عدد الرحلات الخارجية من 70% الى 40% والداخلية من 30% الى 60%.



عيسى الدوسري، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في الهيئة قال إن سالك ليس العصا السحرية التي يمكنها حل مشكلة الازدحام بشكل جذري بل هو أحد السبل التي اعتمدتها الهيئة للحد من الازدحام حيث تمكن من تقليل عدد الرحلات اليومية غير الضرورية وزيادة معدل السرعة على شارع الشيخ زايد بنسبة 30% وتقليل حجم المرور على جسر القرهود بنسبة 45% كما أن تشغيل المرحلة الثانية أدى الى تعزيز هذه النتائج.



أما أحمد بهروزيان مدير مؤسسة الترخيص في الهيئة فقال إن جميع القرارات التي تأخذها الهيئة والمتعلقة بمختلف المؤسسات هي قرارات موحدة لخدمة خطة النقل في الإمارة.



وأشار الى أن قرار أعمار المركبات هو قرار اتحادي وأن الهيئة بصدد إعداد آلية للتخلص من المركبات التي ستحال للتقاعد العام المقبل وستتم مناقشتها مع وزارة الداخلية منوها بوجود آلية كاملة من خلال إيجاد أسواق لإعادة التصدير وإبرام اتفاقية مع نادي دبي للسيارات القديمة لاحتواء المركبات الكلاسيكية.


الخليج